اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 08:18 م

دندراوى الهوارى

عندما تهتم أمريكا وقطر وتركيا والإخوان بترشح «عنان».. «يبقى لازم نخاف بشدة»!!

الإثنين، 22 يناير 2018 12:00 م

حالة الصخب الشديد، والاهتمام المبالغ فيه من كل خصوم مصر، بترشح سامى عنان، المستشار العسكرى للمعزول محمد مرسى، بدءا من إسرائيل وأمريكا وقطر وتركيا، ونهاية بجماعة الإخوان الإرهابية، وأعوانها من الحركات الفوضوية، تؤكد أن هناك شيئا «غلط»، ويدفع المصريين إلى القلق والخوف الشديد على هذا الوطن الذى يتحسس طريقه نحو الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، وأن يكون رقما صحيحا وقويا وفاعلا فى معادلة القوة، إقليميا ودوليا.
 
سامى عنان ارتضى أن يقبل، وعن قناعة، أن يكون معول هدم لهذا الوطن، من خلال ارتمائه فى أحضان كل خصوم مصر، وفى الآونة الأخيرة زادت مساحة تقربه من جماعة الإخوان الإرهابية اتساعا، والظهور فى مسجد السيدة نفسية بشكل دائم، ليبعث برسائل الود والغرام للجماعات بأنه رجل متدين لينال رضاءهم، ودعمهم.
 
وبالفعل، وبشكل علنى، أعلنت جماعة الإخوان، وكل الحركات الفوضوية، بجانب قطر وتركيا وأمريكا وإسرائيل ترحيبهم، ودعمهم الكامل لسامى عنان، واعتباره بارقة الأمل، التى يمكن أن تنتزع حكم مصر وإعادته من جديد لحضن جماعة الإخوان.
 
وهنا، يجدر بنا أن نذكر المصريين جميعا، وأتباع مبارك ودراويش شفيق، على وجه الخصوص، بالتسريب الصوتى للرئيس الأسبق حسنى مبارك عام 2013 والذى شكك من خلاله فى قدرة سامى عنان، على إدارة شؤون البلاد، حال ترشحه للرئاسة، وقال نصا: «لا لا.. عنان ميقدرش على إدارة شؤون البلد».
 
تكتسب شهادة مبارك، فى حق سامى عنان، أهمية بالغة لعدة أسباب، أولها أن مبارك، رجل عسكرى محنك، ولا يستطيع شخص كائنا من كان، أن يشكك فى هذه القدرات المهنية، فيمكن للجميع أن يختلف معه سياسيا أو إداريا كيفما يشاء، لكن هناك إجماعا على قدراته ومهاراته العسكرية، وكونه أحد أبطال نصر أكتوبر، ومن ثم يمتلك القدرة على التقييم العسكرى لـ«عنان» أو غيره.
 
ثانيا، أن الرئيس الأسبق هو الذى وافق على تعيين سامى عنان، رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة، فيعرف كل كبيرة وصغيرة عن قدراته الإدارية والمهنية، وعندما يؤكد أن عنان لا يصلح لإدارة شؤون البلاد، فهو رأى مؤسس على تقييم موضوعى، ولابد للجميع أن يقف أمامه بكثير من الاهتمام والتمحيص.
الثالث: أن مبارك رجل محنك، ويستطيع قراءة الأشخاص جيدا، من حيث السمات الشخصية التى يتمتع بها أى فرد قريب منه، لذلك هو يعلم أن عنان لديه استعداد للتعاون مع الشيطان من أجل الوصول لمبتغاه، فوجدناه فعليا يرتمى فى أحضان الإخوان والحركات الفوضوية، ويلقى دعما من أمريكا وإسرائيل وقطر وتركيا، ولن نكون متجاوزين إذا أكدنا، أن مبارك، استطاع تشريح شخصية سامى عنان، تشريحا دقيقا، وفائق الأهمية.
 
لكن فى اعتقادى، أن الشىء المفيد الوحيد والجوهرى من قرار عنان ترشيح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، يتمثل فى التعرية التامة لمواقف المتدثرين بعباءة الثورية، ومانحى صكوك الوطنية، والمنصبين لأنفسهم دعاة الحرية والديمقراطية، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وقاطنى مواقع التواصل الاجتماعى، حيث تقاطروا فى طوابير للزحام من أجل المشاركة فى مولد المزايدات لدعم سامى عنان، رغم أن هؤلاء هتفوا ضده، وأهانوه، وشككوا فى قدراته الإدارية، وذمته المالية، إبان توليه مسؤولية نائب المجلس العسكرى، وخرجوا فى مسيرات ومظاهرات تهتف «يسقط يسقط حكم العسكر» و«يا طنطاوى قل لعنان.. الشرعية للميدان».
 
وأى مصرى وطنى يحب بلاده، يطرح سؤالا بسيطا، كيف لمثل هؤلاء المزايدين، الذين هتفوا بالأمس ضد «عنان» وألصقوا به أبشع الاتهامات، واعتباره العدو الأول لثورة يناير، والمساهم الأكبر فى الدفع بجماعة الإخوان لسدة الحكم، أن يخرجوا الآن فى مظاهرة تأييد، ودعم له؟ وهل عنان فى 2011 غير عنان 2018 أم الهدف هو إعادة سيناريو الخراب والدمار والفوضى للبلاد؟
 
المثير للاشمئزاز والقرف الشديد أن الدكتور حازم حسنى، الذى كان يخرج علينا بتويتات وبوستات على حساباته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعى، وفى مقالاته، وعبر حواراته ومداخلاته التليفزيونية، يهاجم فيها سامى عنان، أيما إهانة، ويعتبره شخصا لا يصلح حتى لإدارة مركز شباب كفر الهنادوة، يقبل الآن أن يكون نائبا له، وداعما قويا، فكيف لنا أن نصدق ونثق فى مثل هؤلاء الذين يتقلبون بأفكارهم حسب اتجاه ريح المصالح؟!
 
وإلى هؤلاء الذين يتدثرون بعباءة الحياد، وأن من حق أى شخص تنطبق عليه الشروط القانونية الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية، وغيرها، نقول لهم، نعم من حق أى شخص ترشيح نفسه، ولكن من واجبنا المهنى والوطنى، أن ننصح الناس، ونضع أمامهم الحقائق كاملة، والتأكيد على أن البراءة القانونية، ليست دائما معيارا وحيدا للتقييم، فهناك معايير أخرى، غير خاضعة لمقصلة العدالة، وكم من مدان، ويعلم القاصى والدانى أنه مدان، ولكن وبحيل وثغرات قانونية، يحصل على البراءة!
 
كما نؤكد لهؤلاء المحايدين، كذبا وبهتانا، أنهم الأسوأ، وأن ابتكار مصطلح الحيادية، هدفه الحفاظ على رضا الجميع، بما يحقق مصالحهم الخاصة فقط!
ولك الله يا مصر...!!