اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 10:33 م

كريم عبد السلام

هيومان رايتس.. دكان استخباراتى مفضوح

السبت، 09 سبتمبر 2017 03:00 م

الدور الاستخباراتى والسياسى لمنظمة هيومان رايتس ووتش أصبح مكشوفا للمتخصصين فى الشأن العربى والدولى وغير المتخصصين على السواء، كما باتت المنظمة الأمريكية المشبوهة محل سخرية وانتقاد من غير المتخصصين الذين باتوا يعرفون أن مجرد اقتران اسمها بقضية ما يعنى وجود أهداف خفية تخدم السياسات الأمريكية فى المنطقة العربية والعالم.
 
المنظمة الأمريكية المشبوهة تركت جميع الأحداث الدامية فى العالم وتغاضت عن الجرائم والانتهاكات الصريحة من قتل مسلمى الروهينجا فى ميانمار إلى التنكيل والاعتقال العشوائى والتعذيب لمئات الآلاف من معارضى أردوغان ومرورا بنزع الجنسية والنفى والاعتقال والاختفاء القسرى للمعارضين القطريين وكذا الجرائم اليومية فى الصومال وجنوب السودان ونيجيريا وفنزويلا وكولومبيا والبرازيل، وتفرغت لفبركة الاتهامات المفضوحة ضد الدولة المصرية، ضمن الموجة الحالية فى الكونجرس الأأمريكى لمحاولة تكريس الصورة النمطية للدولة المصرية على أنها لا تبالى بحقوق الإنسان.
 
المنظمة الأمريكية المشبوهة نشرت على موقعها تقارير وفيديوهات تمثيلية كارتونية وبأصوات منتسبين لجماعة الإخوان الإرهابية، تزعم فيها وجود جرائم تعذيب ممنهج فى السجون المصرية، وفى هذه التقارير المفبركة لا تستند المنظمة المشبوهة إلا إلى حالتين فقط معلومتين وهما لإرهابيين تابعين للإخوان أحدهما تم قتله وهو يهاجم قوات الأمن والثانى مطلوب على ذمة اشتراكه فى عدة عمليات إرهابية، أما باقى الحالات التى ادعت المنظمة المشبوهة أنها تعرضت للتعذيب فهى حالات وهمية لا أصل لها ولا يمكن إثبات أنها مصرية أو دخلت السجون فى مصر، فماذا يعنى ذلك؟
 
يعنى أن المنظمة الأمريكية المفضوحة خلعت برقع الحيا والمهنية وأعلنت نفسها على حقيقتها مثل قناة الجزيرة القطرية وقنوات وصحف الإخوان فى تركيا ولندن وسائر المنصات الإعلامية والمعلوماتية والحقوقية الموجهة من قبل الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية فى المنطقة، والهدف واضح وصريح تكريس صورة نمطية مشوهة عن مصر يمكن استخدامها فى لعبة الضغط السياسى الأمريكى مع حالة التخبط والانقسام التى تعيشها إدارة ترامب ومع إصرار الإدارة المصرية على أن تمتلك إرادتها السياسية والاقتصادية بالكامل وأن تنهض اقتصاديا بجهود أبنائها وبمقدراتها الذاتية دون أن تعتمد فقط على المعونات والمنح التى تجعل منها دولة ترتهن لمن يقدم لها المساعدات.
 
فى الأيام المقبلة سنعرف الأهداف الحقيقية وراء الحملة المسعورة والمفضوحة من المنظمة الأمريكية المشبوهة، والأمر متعلق بصورة كبيرة بالنقاش الدائر حاليا فى الكونجرس الأمريكى حول تخفيض المعونات الاقتصادية والعسكرية لمصر، وكذا بالتنوع الكبير فى العلاقات المصرية اقتصاديا وعسكريا من روسيا إلى فييتنام وكذا مرتبط بالتأكيد بتوقيع عقد إنشاء محطة الضبعة النووية لإنتاج الكهرباء بالتعاون مع روسيا.
وللحديث بقية