اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 06:26 م

كريم عبد السلام

«بيان إنقاذ» عبد الله آل ثان

الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017 03:00 م

من حق الشيخ عبد الله بن على آل ثان أن يحزن كثيرًا على بلاده قطر وهو يراها تنحدر إلى الدرك الأسفل من العمالة والخيانة والمتاجرة بروابط الدم والعروبة من أجل تحقيق أوهام الدولة السوبر أو إسرائيل الخليج، التى زرعها شيمون بيريز فى أذهان الحمدين حمد بن جاسم وحمد بن خليفة وبناء عليه قاما بانقلاب ١٩٩٥وأشهرا الكيان الجديد التابع كليا لتل أبيب.
 
ومن حق الشيخ عبد الله بن على آل ثان أن ينادى عقلاء الأسرة الحاكمة فى الدوحة إلى اجتماع نهائى وأخير بحكم كونه يرى أن الأوضاع الحالية وشطط تنظيم الحمدين يهدد بصورة مباشرة استقرار الخليج، ومن هنا كان البيان الأخير، الذى وصف فيه سياسات تميم والحمدين بالكارثية، التى تدفع إلى الفوضى والخراب والشتات وضياع المقدرات.
 
ومن حق الشيخ عبدالله أيضًا أن يظن الخير فيما دعا إليه من اجتماع أخوى ووطنى يضم عقلاء الأسرة الحاكمة لحل الأزمة الحالية، التى جعلت من الدوحة عاصمة منبوذة عربيا ومتهمة دوليا نتيجة دعمها لجماعات التطرف والإرهاب وتبنيها السياسات الإسرائيلية الصهيونية الطابع، التى تستهدف بوضوح تفتيت الدول العربية الكبرى بالحروب الأهلية والفوضى وتقسيمها إلى كيانات جديدة على أساس دينى وعرقى.
 
ولكن اسمح لى يا سمو الشيخ عبدالله، الحل الأخوى السلمى، الذى تدعو إليه العقلاء فى الدوحة يصطدم بعقبة كبيرة هى تنظيم الحمدين والعصابة الحاكمة حاليًا، فقد وصلت هذه العصابة من الشطط والغرور والوهم لدرجة التوحد مع سياسات أعداء الأمة وتمويل المؤامرات والفتن لإسقاط مصر والسعودية والإمارات وليبيا وسوريا والعراق واليمن مقابل وعود من المستعمرين الجدد بغزو البحرين وابتلاعها وضم أجزاء من المنطقة الشرقية بالسعودية لتكوين ما يسمى بقطر الكبرى..ولذلك، أشك كثيرا أن تستقبل العصابة الحاكمة فى الدوحة بيان الإنقاذ، الذى أطلقته بما يستحق من اهتمام وإقبال، وباعتباره فرصة للتراجع عن الشر والقطيعة، والعودة مرة أخرى إلى الجسد الخليجى والعربى، فما نراه الآن من تصريحات وسياسات تميم والعصابة الحاكمة أبعد ما يكون عن الاستجابة والاستماع لصوت العقل، فهم يعاندون فى الباطل ويتمسكون بالعدوان ويشتطون فى سياستهم التدخلية ودعمهم الإرهاب ويواصلون تقديم الرشاوى بالمليارات إلى الدول الكبرى والصغرى لتحييدها، كما يعملون على إطالة الأزمة متصورين أنها أزمة تمويل وسياسات مدفوعة يستطيعون التصدى لها . 
العصابة الحاكمة فى الدوحة لا تريد الحل، بل تسعى لإشعال الخليج كله حتى لو دفعت مقابل ذلك كل أموال الصندوق السيادى القطرى، كما أنها تستهلك الوقت حتى تبدو غير مبالية بأية إجراءات عقابية، بينما الحقيقة أنها تستنزف احتياطاتها وتواصل دعم الجماعات الإرهابية بالمال والسلاح وهو ما لن تسكت عليه الدول المضارة من الإرهاب، فهذه العصابة فى الدوحة أشبه بسيارة بدون فرامل على منحدر إلى المحيط، لا يمكن وقفها ولا إنقاذها!