اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 06:49 م

كريم عبد السلام

تنظيم الحمدين وتجنيس الإسرائيليين

الثلاثاء، 22 أغسطس 2017 03:00 م

جنون وخنوع وتآمر تنظيم الحمدين فى قطر بلا حدود، وآخر أعراض هذا الجنون هو فتح الباب على مصراعيه أمام تجنيس جنود جيش الاحتلال الإسرائيلى، وتقديم المنح بمئات الآلاف من الدولارات للطلاب الإسرائيليين، بينما يعتقل أبناء الشعب القطرى، ويطرد المعارضين منهم ويسحب منهم الجنسية.
 
هوس تجنيس الإسرائيليين، وخاصة جنود جيش الاحتلال يسيطر تمامًا على العصابة الحاكمة فى الدوحة، ويؤكد يوما بعد يوم أن انقلاب حمد بن خليفة على أبيه لم يكن سوى تخطيط إسرائيلى متكامل لاختراق الخليج وشق الصف العربى، فمنذ الانقلاب والعلاقات القطرية الإسرائيلية فى أزهى عصورها وللمسؤولين القطريين ممتلكات واستثمارات فى الدولة العبرية، كما يزورون المدن والمنتجعات الإسرائيلية أكثر من لندن أو باريس، والمستشارون الإسرائيليون فى الدوحة هم المسؤولون عن تدريب وقيادة عناصر الاستخبارات القطرية وتحركاتهم، وكذا لهم دور فعال جدا فى رسم السياسة الخارجية لقطر.
 
 ولعلكم تذكرون كيف كانت الجزيرة، التى تم إطلاقها بعد انقلاب حمد، تستضيف الساسة الإسرائيليين لتقوم الإمارة الصغيرة على الخليج بالدور الجديد المرسوم لها وهو تطبيع دول الخليج لعلاقاتها مع تل أبيب واستحضار الإسرائيليين إلى كل بيت عربى ليعبروا عن سياساتهم ومواقفهم فى مقابل الثوابت الفلسطينية العربية.
 
 لكن ما كان سرًا محجوبًا بالأمس، أو ما كان يتم تبريره بأنه انتصار للمهنية والرأى الآخر فى الجزيرة، أصبح اليوم ورقة سياسية تستخدم بالأساس لمكايدة دول الخليج والدول العربية، أو لإعلان الولاء لكل ما هو غير عربى فى مواجهة العرب.
 
وفى هذا السياق تأتى التقارير الإعلامية، التى تشير إلى تجنيس أكثر من مائتى إسرائيلى بينهم العشرات من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلى، وكذا رسالة مستشار قطرى، لمجموعة من المسؤولين الإسرائيليين، التى قال فيها: إن «قطر وإسرائيل الدوحة تتشابهان فى أمور عديدة. فهما دولتان صغيرتان محاطتان بنفس الأعداء والمخاطر من كل جانب».
 
الرسالة المنشورة فى الصحيفة الإسرائيلية يديعوت أحرونوت تكشف إلى أى مدى يمكن أن توظف العصابة الحاكمة فى الدوحة ثروات القطريين لتدمير البلاد العربية المحيطة، فقد كنا فى السابق نندهش من التحركات القطرية لتمويل الإرهابيين وجماعات العنف فى سوريا والعراق وليبيا ومصر، وكذا إثارة النعرة الطائفية لدى شيعة البحرين والسعودية ودس العناصر الخطرة وسطهم، وكنا نفسر ذلك بعقدة النقص لدى أمراء الدوحة ورغبتهم فى مناطحة الكبار، لكن يبدو أن الموضوع أكبر بكثير مما ظننا وما العصابة الحاكمة فى الدوحة إلا مجموعة من فرقة الكوماندوز الإسرائيلية العاملة وسط العرب والمعروفة باسم «المستعربين».