اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-182017

القاهره 09:34 م

كريم عبد السلام

«تنظيم الحمدين» يدق طبول الحرب

الثلاثاء، 01 أغسطس 2017 03:49 م

اجتماع الرباعى العربى فى المنامة أكد على مجموعة من النقاط فى الحرب على الإرهاب والدول الداعمة له، أولها عدم الحوار مع قطر إلا بعد الاستجابة الكاملة للمطالب الثلاث عشرة المعلنة فى اجتماع القاهرة، وفى مقدمتها وقف الدعم لأى منظمة إرهابية وغلق قناة الجزيرة وتسليم المتطرفين المطلوبين للقاهرة وتنفيذ بنود اتفاق الرياض وملحقه التكميلى.
 
وظهر واضحا فى لقاء المنامة أن الوساطات التى دعت إليها بعض الشخصيات الغربية لم تخرج عن الشو الإعلامى أو الإعلانات المدفوعة من تنظيم الحمدين بالدوحة الذى ينفق بسخاء على أى منبر أو جهة غربية، وكذا شركات العلاقات العامة ليصنع ما يتصور أنه رأى عام عالمى مؤيد لفكرة التفاوض وحل الأزمة على صعيدها الخليجى، وكأن القضية مجرد خلاف فى وجهات النظر حول قضية فرعية.
 
الإصرار من الرباعى العربى على إعلان عدم التنازل عن المطالب الثلاث عشرة المعلنة فى اجتماع القاهرة، وكذا عدم القبول مطلقا بالحلول الوسط فى سياق مكافحة الإرهاب والدول الداعمة له، دفع تنظيم الحمدين إلى الجنون لدرجة اختلاق المشكلات على الطريقة الإيرانية والادعاء بأن السلطات السعودية تضطهد الحجاج القطريين وتمنعهم من زيارة الأماكن المقدسة، وبالتالى طالب مسؤولو الدوحة بتدويل الأماكن المقدسة فى مكة والمدينة، الأمر الذى رد عليه وزير الخارجية السعودى عادل الجبير بقوله، إن المطالبة بتدويل الأماكن المقدسة عدوان وإعلان حرب.
 
إذن وضحت الصورة، تنظيم الحمدين لن يتحمل طويلا الإجراءات المفروضة عليه من الرباعى العربى، وهو لا يريد التراجع عن منهجه فى دعم التطرف والإرهاب، وهو يتصور أنه يستطيع لعب دور الدولة الإقليمية الكبرى بالمال، يشترى التأثير بالمال ويشترى عصابات التطرف بالمال ليحركها ضد دول كبرى، متصورا إفلاته من العقاب ويشترى الشخصيات الغربية لإعلان تعاطفها أو تأييدها الشخصى للدوحة فى وسائل الإعلام، ويشترى المرتزقة التى تحميه من شعبه أو يتصور أنها تحميه من العقاب الحتمى.
 
نظام الحمدين فى الدوحة يتصور أنه مازال فاعلا فى المشروع الصهيو أمريكى لتفتيت المنطقة، وهو يدفع المليارات لنفخ النار فى المشروع المتهاوى، حتى يظل له دور إقليمى ولو على أنقاض دول عربية، جاهلا أنه الآن جزء لا يتجزأ من الانهيار الشامل لمشروع أوباما - هيلارى، ولابد وأن يكتمل انهياره لتبدأ المنطقة صفحة جديدة تقررت بالفعل، ولن يعوقها إنفاق المليارات أو شراء الميليشيات من أنقرة وطهران.