اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 06:25 م

دندراوى الهوارى

عندما أشعل الثوار النار فى علم مصر بميدان التحرير وسط هتافات مؤيدة للجزيرة!!

الخميس، 06 يوليه 2017 12:00 م

فى نهاية نوفمبر 2013 ارتكب الثوار الأنقياء الأطهار الوطنين، واقعة خيانة كبرى فى ميدان التحرير عندما أشعلوا النار فى علم مصر، وسط ترديد هتافات صاخبة تمجد قناة الجزيرة الحقيرة وتهاجم الإعلام والمؤسسات المصرية الرسمية خاصة الجيش والشرطة والقضاء.
 
الواقعة كانت بمناسبة إحياء ذكرى أحداث محمد محمود، ومرت مرور الكرام دون الوقوف أمامها طويلا بالبحث والتدقيق والقراءة الجيدة، ومحاولة الإجابة عن السؤال المحورى، كيف لشباب مصرى يدعى الوطنية والانتماء ويبحث عن تقدم وازدهار بلاده، أن يحرق علم وطنه ويردد شعارات الامتنان والتقدير والتبجيل لقناة الجزيرة التى تعد بمثابة مصنع المؤمرات فى الوطن العربى؟!
 
للأسف، الواقعة الكارثية التى نقلتها قناة الجزيرة كالعادة على الهواء مباشرة، كاشفة لا تحتاج لقريحة العباقرة للتأكيد بأن هذه القناة تحمل من المخططات والكراهية لإسقاط مصر فى بحور الفوضى، وتقسيمها وتقزيمها لصالح قوى أخرى فى المنطقة، مثل إسرائيل وتركيا وإيران، على أن تنال دولة الجزيرة «قطر» جزءا المهم من كعكة الغنائم بالسيطرة على المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية ومملكة البحرين!!
 
هذه الواقعة تحديدا التى ساوى فيها الثوار الوطنيون الأنقياء بين علم مصر وعلم إسرائيل الذى كان يتجمع الإخوان واليسار والناصريون لحرقه فى ميدان التحرير قبل الثورة، فإنها كاشفة عن المخططات القطرية لقتل ونزع الانتماء من صدور المصريين، بإحراق راية الوطن، إذا وضعنا فى الاعتبار رمزية العلم فى الالتفاف حوله وتقديره وتوقيره، وهو مخطط كارثى لم يفعله ألد أعداء مصر عبر تاريخها المتجذر فى أعماق التاريخ.
 
واقعة حرق علم مصر فى قلب ميدان الثورة، وعلى يد الثوار الأنقياء الأطهار، ووسط ترديد هتافات داعمة وممتنة لقناة الجزيرة، جاءت عقب اندلاع ثورة الشعب 30 يونيو، وإزاحة نظام الإخوان الإرهابى، والصدمة الكبيرة لقطر من إحباط مخططاتها الرامية لتمزيق مصر.
 
والآن نذكر الجميع بهذه الواقعة لإعادة التعبئة، وقراءة الأحداث بصورة مغايرة، وربط الوقائع وتواترها منذ 2011 وحتى الآن وإخضاعها للتحليل والتدقيق والبحث على أسس علمية من ناحية، وفتح دفاتر فواتير الحساب العسير لكل من شارك وتأمر ليدفع الثمن أضعاف مضاعفة.
 
ولا يليق أبدا أن نطلق لقب ثوار على من يحرقون علم بلادهم، هؤلاء مخربون ومتآمرون لإسقاط الدولة، ويتحايلون على الأحداث التى مرت بالوطن تحت مسميات إحياء ذكريات شوارع وميادين، لتنفيذ مخططاتهم التى باتت مكشوفة للأعمياء قبل المبصرين، فى الوقت الذى يموت فيه شرفاء مصر من جنود وضباط من أجل الدفاع ورفعة شأن هذا العلم.
 
واقعة حرق العلم ثم هتاف العار يسقط يسقط حكم العسكر، والهتاف ضد وزارة الداخلية، يقابلها هتافات داعمة ومؤيدة لقناة الجزيرة، والهجوم على الإعلام المصرى، إنما يحتاج إلى حشد الجهود ضد هذه القناة ودولتها واعتبارهما ألد أعدائنا، ويجب الثأر منهما وتسديد فواتير حساب الفوضى والدماء المصرية التى سالت وتسيل حتى الآن.
 
قناة الجزيرة، ومن خلفها قطر رسمت سيناريو مشاهد حرق العلم المصرى فى ذكرى إحياء أحداث محمد محمود الثانية التى شملت مشاهده أيضا مواجهات واشتباكات بين المتظاهرين مع بعضهم البعض، وشهد ميدان التحرير حضورا كبيرا من شباب الحركات الاحتجاجية، ورسموا على سور الجامعة الأمريكية رسوما بألوان شبيهة بملابس القوات المسلحة، وعليها أثار دماء، وهى محاولة حثيثة وخبيثة لتدشين الكراهية ضد القوات المسلحة المصرية وتشويه صورتها.
 
قناة الجزيرة، ومن خلفها قطر مدشنة لسيناريو الفوضى فى مصر، وشريكة فى التنفيذ بجانب جماعة الإخوان الإرهابية وحركة 6 إبريل وباقى الحركات الاحتجاجية الفوضوية، ونشطاء السبوبة ونخب العار، ودواسات تويتر، وكل من شارك فى إثارة الفوضى، لأن جميعهم يعيشون ويقتاتون على الدماء التى تسيل فى الشوارع، وحالة الفوضى التى تعم الوطن، يرتجفون خوفا ورعبا، من أن تعرف مصر الاستقرار، لقناعاتهم، بأن الحبل السرى الممتد على استقامته بالخارج الذى تجرى عبره التمويلات اللازمة، تحت مسميات براقة، سينقطع.
كلما زاد عدد الذين يتساقطون قتلى، وسالت دماؤهم كسريان نهر شاب، عفى، فى الشوارع، راجت تجارة هؤلاء، وارتفع حجم تصدير الشعارات الدنيئة للخارج، ليقابلها ارتفاعا فى المقابل وحجم التحويلات، ودعوات السفر فى منتجعات أوروبا وأمريكا، فى صفقة «الخيانة»، ولا يهم مستقبل 92 مليونا، ومقدرات وطن، يتجذر تاريخه فى أعماق الحضارت الإنسانية، إن لم يكن أعرقها على الإطلاق.
 
حان الآن وقت الحساب العسير وتسديد الفواتير، وأن دولة الجزيرة وعاصمتها قطر لابد أن تدفع الثمن غاليا، بإغلاقها، وإزاحة النظام القطرى الحقير الذى استعان بكل أعداء الأمة من الحرس الثورى الإيرانى، للجيش العثمانى، لمنحهما مفاتيح منطقة الخليج، ويحقق لهما جزءا من حلم إحياء الماضى.