اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 01:54 م

كريم عبدالسلام

القاعدة الإسرائيلية فى الدوحة.. والأمن العربى

الإثنين، 03 يوليه 2017 03:00 م

قلنا من قبل إن أى جهود للوساطة بين قطر والدول العربية المتضررة من سياسة الدوحة فى دعم ورعاية التنظيمات الإرهابية، لن تحقق نجاحا، لأن العاصبة الحاكمة فى قطر تربط وجودها بالأعداء التقليديين للعرب من ناحية ومن ناحية أخرى لم يعد مصير سياسة الأمور واتخاذ القرار فى الدوحة فى يد تميم وحمد وموزة فعليا، بل أصبح فى أيدى خارجية تدير السياسة والاقتصاد والصناديق السيادية والاستثمارات الخارجية، وصولا إلى إدارة حقل الغاز المشترك مع إيران الذى يمثل مصدر الوفرة المالية القطرية.
 
والذين يتصورون أن العصابة الحاكمة فى الدوحة لها خطوط رجوع وثوابت عروبية أقول لهم، إن انقلاب حمد بن خليفة وامتداده بانقلاب تميم على أبيه أعادا تصميم دور الإمارة القطرية لتقوم بدور الإمارات الصليبية على ساحل المتوسط لضرب الاستقرار العربى والخليجى تحديدا وولاء هذه الإمارة لإسرائيل وإيران وتركيا أكبر بكثير، بل لايقارن بولائها لجامعة الدول العربية وميثاقها أو لمجلس التعاون الخليجى.
 
حتى لو رفعت واشنطن الغطاء عن تميم والعصابة الحاكمة ونقلت قاعدتيها فى العديد والسيلية إلى أى دولة أخرى سيمنح تميم قاعدة لإيران، بالإضافة إلى القاعدة التركية فى منطقة الريان، وسيعلن اتفاق الحماية الموقع مع إسرائيل، وسيأتى بجنود جيش الاحتلال إلى شواطئ الخليج، وقد يمنحهم قاعدة دائمة لإرهاب وتهديد الدول الخليجية بالتنسيق والتراضى مع طهران وتركيا، وهو الثلاثى الذى يريد الهيمنة على المنطقة واقتسام ثرواتها، كما أنه العدو الثلاثى الذى يكره العرب ويستكثر عليهم ثرواتهم الطبيعية ويسعى لسلبها منهم.
 
هذا هو المشروع الذى تقوم عليه قطر حمد، موزة، تميم، ولا يسعى إلا إلى تدمير الخليج والدول العربية الكبرى، وإعادة رسم حدودها بحيث تسيطر أسرة تميم على مساحات أكبر من أراضى السعودية وتستولى على البحرين وأجزاء من الإمارات لتصبح القوة الأكثر هيمنة وتأثيرا فى الخليج بمساعدة الإسرائيليين والأتراك والإيرانيين، أو هكذا يتصورون ويخططون ويتوهمون.
 
إذن تميم ومن معه من الإسرائيليين والإيرانيين والأتراك ومن وراءه من التنظيمات والجماعات الإرهابية لا يملك التراجع، وإن أراد ولا يستطيع الوفاء بشروط أى مصالحة خليجية أو عربية وإن تمنى، ولا يقدر على اختيار العرب والخليج على تل أبيب وطهران حتى لو تكبد مليارات الدولارات، وانهار الاقتصاد القطرى وعانى القطريون والمقيمون من الغلاء ونقص السلع والخدمات جراء المقاطعة العربية.
 
تميم باختصار يسعى إلى دق طبول الحرب وفرض مشروع الثلاثى التركى الإيرانى الإسرائيلى على العرب، فهل نمنحه الوقت لتنفيذ مخططه أم أن إجهاض مشروعه، والإطاحة به بات حتميا للدفاع عن الأمن القومى العربى؟