اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-182017

القاهره 07:41 م

احمد ابراهيم الشريف

أحوال مصرية.. تأملات فى واقع الثقافة المصرية ومستقبلها

السبت، 22 يوليه 2017 06:14 م

لم يعد أمامنا سوى مواجهة أنفسنا والبحث عن حلول لأزماتنا، ومؤخرا صدر عدد مميز من مجلة أحوال مصرية، التى تصدر عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والعدد يحمل رقم 65 ويدور حول «الإصلاح الثقافى فى مصر» وقد شارك به عدد من الباحثين المميزين، الذين يملكون وجهات نظر متكاملة، يمكن من خلال تطبيقها وضع حلول ملائمة لهذه القضية الخطيرة.
 
«أين الإصلاح الثقافى مما تشهده مصر من متغيرات ومستجدات عصفت بالكثير من العلاقات والتفاعلات الحاكمة بالدولة والمجتمع والمواطنين؟» انطلاقا من هذا السؤال يقدم الدكتور أيمن عبدالوهاب رئيس تحرير المجلة الملف، ثم يواصل تحت عنوان «الثقافة ومعضلة الإصلاح» الأسئلة: هل الدولة بكل أركانها ومؤسساتها لا تهتم بالسياسة الثقافية ولا تعطيها الأولوية المطلوبة عند صياغتها لمجمل السياسات العامة، أم أن المجتمع بمنظماته الأهلية يعتبر الثقافة نوعا من الرفاهية التى لا تليق بأولويات المرحلة الراهنة، أم أن النخبة الثقافية غير قادرة على دمج قاطرة العمل الثقافى نتيجة الفجوة القائمة بينها وبين المجتمع؟
 
أما الدكتورة نادية أبوغازى، فبدأت عرض رؤيتها التى جاءت بعنوان «السياسات الثقافة فى مصر» بجملة دالة لـ«أندريه مالرو» وفيها «إن التقدم فى القرن الـ21 إن لم يكن تقدما ثقافيا، فإنه لن يكون على الإطلاق»، وفى بحثها تتأمل «أبوغازى» مفهوم «السياسة الثقافية»، لكنها تبدأ من مصطلح «الثقافة» نفسه، وترى أنه لا يمكن بأية حال تحديد مفهوم واضح له، لأنه قد يعنى عددا من الأنشطة المرتبطة بالفن والتراث، أو قد يعنى أسلوبا معينا للحياة فى مجتمع ما، كذلك قد يعنى عملية مستمرة من التهذيب والتثقيف.
 
المهم أن الدكتورة نادية أبوغازى تؤكد أن الثقافة تلعب دورا مهما فى تشكيل سلوك الإنسان، الأمر الذى يعنى أن الثقافة هى العامل الحيوى والمؤثر، فيما ينجزه الإنسان فى حياته الشخصية، وكذلك على مستوى المجتمع ككل.
 
وتوقف «نادية» عند آراء عدد من المثقفين منهم دنيس كوش وريموند ويليامز، وكذلك تقرير الثقافة الأوروبية حول مفهوم الثقافة وتطوره خلال القرنين الماضين.
 
فى حين يتنبه سعيد عكاشة إلى نقطة مهمة جدا هى أن ثورة 25 يناير دانت فى انطلاقها للوسائط الجديدة من مدونات ومواقع للتواصل الاجتماعى وقنوات فضائية، وبالتالى صنعت نوعا من ثقافتها المغايرة فقدمت وجوها جديدة وطريقة تفكير مختلفة.
بالطبع كانت هناك مشاركة مميزة للدكتور عماد أبوغازى، وزير الثقافة الأسبق، حيث قدم رؤية تعتمد على ثلاثة مرتكزات أساسية، وهى حماية التراث الثقافى المادى واللامادى، وحماية حقوق الملكية الفكرية للمبدعين، وتوفير الخدمات الثقافية للمواطنين، كما احتوى الملف مشاركات مهمة لكل من الدكتور نبيل عبدالفتاح وسمير مرقص والدكتور سعيد المصرى، والدكتور سامح فوزى والدكتور محمد عبدالمنعم شلبى، وهويدا عدلى.
 
ومما لاحظته أن كثيرا من المهتمين بالشأن الثقافى قد تنبهوا جيدا لصدور هذا العدد المهم، لذا وجب عليهم بعد قراءته مناقشته والتعليق عليه وتصدير الأفكار المناسبة فيه والحديث عنها.