اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 03:48 ص

وائل السمرى

امنحونا «أمارة» واحدة وأصلحوا الطرقات

الخميس، 20 يوليه 2017 03:00 م

يقول الجميع فى الجهاز الإدارى للدولة، إن الدولة تعمل بكامل طاقتها، يقولون أيضا: لابد أن نتحمل إجراءات الإصلاح الاقتصادى الصعبة والتى يشهد بصعوبتها كل من يتنفس على أرض مصر لأننا نريد أن نحدث مصر، يقولون أيضا: عجز الموازنة وصل إلى حد بالغ الخطورة، ويقولون: لابد أن نصبر حتى ننول، وفى الحقيقية أنا أصدق ما يقولونه، لأنه ببساطة حقيقى، لكنى أريد فحسب أن تظهر «أمارة» واحدة على صدق توجهات الحكومة، لن أصرخ وأقول كلاما قد يغضب البعض، لكنى فى الحقيقة أريد أن أساعد الجهاز الإدارى للدولة بتنبيههم بأن كل هذه الإجراءات الصعبة يمكن أن تمر بشرط واحد، هو أن نرى أثرا لهذه الإصلاحات.
 
أنت حينما تنوى أن تجدد بيتك تحدث العديد من الأشياء غير المحببة، بين ليلة وضحاها تهجر بيتك ليحتله العمال، تشحن أغراضك كلها فى غرفة واحدة، بالكاد تجد مكانا لتنام فيه، بالكاد أيضا تصل إلى أى شىء تريد، أولادك يتذمرون، لكنهم يصبرون لأنهم يعرفون أن «كلها يومين» وتعود الحياة إلى سابق عهدها، ولأنهم يرون العمال يعملون وينجزون الأمر شيئا فشيئا، أما غير المحتمل هو أن يتشرد الأولاد فى كل واد، ولا يرون إنجازا ملموسا فى أى شىء!
 
لا أطالب هنا بأن تتحول الحياة فى مصر إلى جنة بين ليلة وضحاها، لا أطلب المستحيل برغم أنى مؤمن تمام الإيمان بقدرتنا على تحقيقه، أطلب فقط شيئا ملموسا يشعر به المواطن العادى، لا أطلب أيضا شيئا شخصيا، ولا أطالب برفع المكافآت أو المرتبات لتتناسب مع الارتفاع القاسى فى الأسعار، أطالب فحسب بتحسين الخدمات التى تؤديها الدولة لما فى هذا من انعكاس بالغ الأثر على الحالة النفسية للناس من ناحية وتحسين صورة مصر من ناحية أخرى، أطالب بإصلاح الطرقات التى أصبحت كابوسا لحظيا يعيشه المصريون، اردموا تلك الحفر المؤذية، وأصلحوا المطبات القاسية، نظموا الشوارع بما يليق بإنسانية الإنسان، شيدوا جراجات ضخمة لتستوعب أعداد السيارات الملقاة فى الشوراع، ارفعوا أطنان القمامة من الشوارع والحارات والميادين، الحكومة حصلت على عشرات المليارات من رفع أسعار الوقود والكهرباء والسجائر، مليارات أخرى من رفع شريحة الضرائب، ومليارات أخرى من الجمارك، ومن حق أى مواطن أن يرى نتيجة «ما» لما يتكبده يوميا، ليس من أجل المواطن فحسب، وإنما من أجل استقرار الوطن ورفعته.