اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-132017

القاهره 05:58 م

وائل السمرى

تركيا قبلة الإرهابيين

الثلاثاء، 18 يوليه 2017 12:00 م

هذه الحالة لا أفهمها على الإطلاق، دولة لا تتوارى خجلا من دعمها للإرهاب والإرهابيين، تقف أكبر الدول العربية أمام قطر لدعمها للإرهاب فتساندها، تأوى الإرهابيين داخلها، تتستر على المجرمين، تدعمهم بالمال والسلاح، تفتح فضاءها لبث قنوات الفتنة والكراهية، تزايد على الجزيرة التى تبث السم فى العسل، فتبث السم فى السم، ومع هذا نفتح لها أحضاننا، نستورد منها كل عام بمئات المليارات، وندعمها بآلاف السائحين سنويا، فكيف نفهم هذه الحالة، وكيف نتسامح مع تركيا التى أصبحت لا تستهدف سوى دماء المصريين ومن بعدهم دماء العرب أجمعين.
 
التهديد واحد، والخطر واحد، والتحدى واحد، ومع هذا فردود الأفعال متباينة، وهنا يجدر السؤال: هل نحن - كتحالف عربى- جادون فى محاربة الإرهاب؟ أم نتخذ تلك الحرب كنزهة ترفيهية لشغل الرأى العام؟ فالحرب تتطلب إجراءات على الأرض تؤكد صدق المزاعم وإخلاص النوايا، وها هى زعامات الإخوان تقرر الهجرة إلى تركيا لتخفيف حدة الهجوم على الدوحة، وقد كتبت منذ بداية المقاطعة العربية لقطر، مؤكدا أن إسطنبول أخطر من الدوحة، لكن فى الحقيقة أتعجب من موقف بعض الدول من أكبر داعمى الإرهاب فى المنطقة.
 
المطلوب إعلان صريح من جميع الدول المتحالفة ضد الإرهاب بقطع جميع العلاقات مع نظام أردوغان بتركيا، ومطلوب أيضا مقاطعتها اقتصاديا، فلا نستورد منه «خردلة» فتركيا تقتلنا بأموالنا، نمنحها الأموال وتمنحنا الرصاص، نسهم فى رفعة اقتصادها وتسهم فى إراقة دماء أبنائنا، نجعلها على رأس قائمة الدول التى نستورد منها وتجعلنا على رأس الدول التى تصدر لنا الإرهاب، فلماذا الصمت على هذه الجرائم، ولماذا هذه الرخاوة فى التعامل مع تركيا وهى التى لا تتوانى لحظة عن إيذائنا، ولا تتورع لحظة عن إلحاق الضرر بنا.
 
نقولها ونكررها، تركيا أخطر من قطر، تركيا أخطر من قطر، تركيا أخطر من قطر، وهنا أنا لا أدعو إلى إعلان الحرب على تركيا لأنى لا أريد إيذاء الشعب التركى بجريمة نظامه، لكنى فحسب أريد أن نتخذ خطوات جدية تخبر الجميع أننا لا نتسامح مع من يسفكون دماء أبنائنا.