اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 05:02 م

كريم عبد السلام

بريطانيا معندهاش بهى الدين حسن والفجيرى

الإثنين، 05 يونيو 2017 03:00 م

من حظ بريطانيا عدم وجود شخصيات مثل بهى الدين حسن والفجيرى بين مواطنيها، ربما لأن أجهزة الاستخبارات هناك تصنع أمثالهما فى البلاد التى تريد السيطرة عليها ولا تسمح بالطبع بأن يكون حتى لها أذناب بريطانيون بهذه الصفاقة يمكن أن يشكلوا طابورا خامسا ويعبرون عن مصالح واشنطن ضد بلدهم فى المحافل الدولية، وربما لأن السلطات البريطانية لا تعترف بحقوق الإنسان عندما يتهدد أمنها أو تكون فى حالة حرب.
 
ومع ذلك، ماذا لو افترضنا وجود بهى الدين حسن ومعتز فجيرى بريطانيان وتم استدعاؤهما للشهادة أمام البرلمان الأوروبى ببروكسل حول حالة حقوق الإنسان فى بريطانيا، بعد انفجارات مانشستر وبعد حوادث الدهس والطعن الأخيرة، ماذا كانا يقولان عندئذ وبما يشهدان ضد بلدهما بريطانيا؟
 
أول ما يمكن أن يتكلم عنه حسن والفجيرى البريطانيان بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة، هو التردى المزرى لحالة حقوق الإنسان فى عموم بريطانيا، خاصة فيما يتعلق بسيادة القانون واحترام الدستور ومبدأ الفصل بين السلطات، ومحاربة العنف السياسى والإرهاب، وانعكاسات ذلك على مستقبل تحقيق استقرار دائم فى بريطانيا.
 
 وبالتأكيد سيشير حسن والفجيرى البريطانيان لفشل سياسات رئيسة الوزراء تريزا ماى  فى مجابهة الإرهاب الذى تفشى فى مانشستر وانتقل لباقى أنحاء بريطانيا، وعجز الحكومة عن حماية المواطنين كافة، خاصة  الأقليات، ثم يستشهد بحادث مانشستر الأول وكيف تراخت الأجهزة الأمنية رغم انفجار قنبلة أودت بأكثر من عشرين شخصا والعثور على قنابل أخرى الأمر الذى تسبب فى حوادث إرهابية بعد أيام قليلة من الحادث الأول.
 
وسيعتبر حسن والفجيرى البريطانيان أن سبب هذا الفشل الأمنى يرجع بالأساس لتعامل رئيسة الوزراء تريزا ماى مع الهجمات الإرهابية باعتبارها مجرد مظلة لتمرير أجندة سياسية أخرى، جوهرها إجهاض البديل المنافس لحكمها الفاشل وقبل أيام قليلة من الانتخابات العامة.
 
ومن المؤكد أن حسن والفجيرى البريطانيان سيحذران المجتمع الدولى  من التآكل المستمر لمؤسسات الدولة البريطانية بما فيها القضاء والبرلمان، مما يؤدى لهشاشة كيان الدولة واحتمالات اختطافها من قبل رئاسة الوزراء فى حكم شمولى مستبد على غرار ما فعله رجب طيب أردوغان بتركيا العلمانية. 
 
ولابد أن يختتم حسن والفجيرى البريطانيان شهادتهما أمام البرلمان الأوربى بدعوة البرلمان لإصدار قرار يساند جهود البريطانيين الساعية لوقف جرائم حقوق الإنسان الجسيمة المتعاقبة منذ اندلاع الثورات العربية جنوب وشرق المتوسط وتدفق اللاجئين والذئاب المنفردة على أوربا وبريطانيا، الأمر الذى أدى لانتهاكات جسيمة بحق البريطانيين وسقوط الآلاف منهم ضحايا الاختفاء القسرى والاعتقال والسجن بتهم مفبركة، كما سيطالب الثنائى حسن والفجيرى البريطانيان بمحاكمات عادلة للإرهابيين، وعدم استخدام القوة المفرطة فى التعامل معهم أو عند العمل على إحباط مخططاتهم.
وللحديث بقية..