اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 10:32 ص

أحمد إبراهيم الشريف

دانيال دى لويس.. لماذا اعتزلتنا؟!

الأربعاء، 28 يونيو 2017 10:00 ص

«لن يعمل دانيال دى لويس بعد الآن ممثلا» كانت هذه هى الجملة الأكثر قسوة التى قالتها «ليزلى دارت» المتحدثة الرسمية باسم الأسطورة دانيال دى لويس معلنة اعتزاله العمل فى فن السينما.
 
يعرف الكثيرون النجم العالمى دانيال دى لويس، الممثل الوحيد، حتى الآن، الحاصل على 3 جوائز أوسكار كـأحسن ممثل، ومن القلائل الذين يمارسون إبداعهم بانتقائية، فهو لا تحركه المادة أو الرغبة فى الشهرة أو حتى منطق الوجود الذى يبرر به البعض مشاركتهم فى أعمال دون المستوى، بل ينطلق من مبدأ التفانى فى العمل والإخلاص للشخصية.
 
لا تستطيع أن تتخلص من عدد من الأسئلة التى حتما ستطاردك بعد قراءة البيان الذى أصدرته المتحدثة باسمه، ما الذى يدفع فنانا بحجم دانيل دى لويس لاعتزال التمثيل؟ هل غاب عنه الشغف؟ هل وقع فى فخ العادى؟ هل عجز صناع السينما عن صناعة شخصية مقنعة لفنان بهذا الحجم والإبداع؟ أم أنه قرر أن يحقق حلما قديما كان يطارده؟!
 
من الحكايات الشيقة التى تكشف كثيرا من شخصية دانيال دى لويس أنه بعدما انتهى من فيلم الملاكم 1997 اختفى تماما عن الساحة الفنية ولم يظهر سوى فى 2002 فى فيلم «عصابات نيويورك» مع صديقه «ليوناردو دى كابريو» الذى يقول بأنه بذل مجهودا كبيرا لإقناع دانيال بتقديم دور بيل الجزار، 5 سنوات كاملة اختفى فيها الممثل الحاصل على جائزة الأوسكار الأولى سنة 1989 عن فيلمه الشهير «قدمى اليسرى» ومن الأشياء التى فعلها فى السنوات الخمسة أنه ذهب إلى فلورنسا ليعمل «إسكافى» وقال عن ذلك «أخيرا وجدت نفسى».
 
وعليه يمكن القول بأن دانيال دى لويس كان دائما ما يحب الهروب مما هو فيه، لدرجة أنه كان يتقمص الشخصيات لدرجة التطابق ولا يخرج من إطارها حتى ينتهى العمل تماما، كان يصطحب الشخصية التى يقدمها معه فى كل مكان يذهب إليه، فهو يجلس دائما على كرسى متحرك فى «قدمى اليسرى» ويخاطبه الجميع بـ«سيدى الرئيس» فى فيلم «لينكلون» الذى حصل فيه على الأوسكار الثالث فى تاريخه بعدما حقق الجائزة للمرة الثانية بفيلم «توجد هنا دماء» سنة 2007.
 
اعتزال دانيال دى لويس خسارة كبيرة لمحبى الفن العالمى، لأنه أبرز الموهوبين فى جيله، والامتداد الطبيعى لجيل من العظماء، الذين سيظلون «أسطورة» دائمة فى «الفن السابع».