اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 03:26 م

كريم عبد السلام

وثيقة جديدة لـ«حماس».. أفلح إن صدق

الخميس، 04 مايو 2017 03:00 م

أعلنت حركة حماس عن اعتزامها العمل وفق وثيقة جديدة، أى ما يشبه دستورا للحركة، كما أعلنت على لسان قادتها تفاصيل هذه الوثيقة التى تتكون من اثنين وأربعين مادة أو بندا يمثلون الإطار السياسى والدستورى للحركة التى تصف نفسها بالمقاومة الإسلامية، وتسعى من ناحية أخرى إلى التحول إلى دولة شبه مستقلة ترسخ سيطرتها على قطاع غزة معززة الانقسام الفلسطينى.
 
الجديد فى الوثيقة الحمساوية أو دستور حماس الجديد هو فك الارتباط رسميا مع حركة الإخوان الإرهابية، ففى الوثيقة السابقة كانت حماس تنطلق من كونها الفرع الإخوانى فى غزة، واليوم تكتفى بأنها حركة مقاومة إسلامية، لكن إسماعيل هنية عندما سئل بعد إعلانه الوثيقة فى الدوحة عن الأمر أجاب إجابة مائعة تؤكد ارتباط حركته بالإخوان فكريا وانفصالها عنهم تنظيميا، بما يعنى عمليا العودة إلى اتباع سياسة التقية، لعدم تحمل الحركة الخسائر السياسية للجماعة الإرهابية.
 
الجديد أيضا فى الوثيقة الحمساوية هو تخليها عن المطالبة بتدمير إسرائيل، واستعادة كامل التراب الفلسطينى وفق حدود 1947 قبل النكبة واعتماد حل الرابع من يونيو 1967 كأساس جديد للتفاوض لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.
 
ويبدو أن حركة حماس تعتمد مبدأ البراجماتية السياسية لتحمى نفسها من الدمغ بالإرهاب، وما يترتب عليه من خسائر وجودية فادحة ولتحصل على حضور محتمل فى أية مفاوضات مقبلة مع إسرائيل برعاية أمريكية، إلا أن هناك علامات استفهام عديدة تتعلق بالوثيقة وعلاقات حماس بالإرهاب وقدرتها على السيطرة على كامل قطاع غزة وعلى جميع الفصائل التكفيرية هناك ومنهم أعداد كبيرة تتسلل إلى سيناء وتنسق مع عصابات الإرهاب لنقل السلاح والمعدات والعمل على تدريبهم.
 
ما موقف الحركة من الإرهابيين فى سيناء؟ وما مسؤوليتها عن الأنفاق التى تهرب السلاح والمتفجرات من غزة إلى شمال سيناء؟ وما مدى سيطرتها ومسؤوليتها عن الإرهابيين فى قطاع غزة وبينهم مطلوبون لأجهزة الأمن المصرية بعد ارتكابهم جرائم على الأراضى المصرية؟ وما مدى تعاون حماس والسلطات المصرية لضمان السيطرة على كامل الحدود مع القطاع؟ هذه الأسئلة لم تتضمن الوثيقة أى إجابات عنها ولم يبادر إسماعيل هنية بتقديم تفسيرات أو إجابات فى معرض عرضه وتعليقه على الوثيقة الجديدة التى أعلنها من الدوحة عاصمة الإرهاب وملاذ الإخوان، فماذا نفهم من ذلك؟