اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 12:01 م

كريم عبد السلام

هوامش على القمة العربية الأمريكية

الإثنين، 22 مايو 2017 03:00 م

القمة العربية الأمريكية بالرياض حدث كبير ومفصلى فى تاريخ الشرق الأوسط والمنطقة، سيترتب عليها تحولات جديدة فى علاقات الدول العربية وواشنطن، وكذا صعود عواصم وتراجع عواصم أخرى وتشكيل أحلاف وتكتلات وربما اندلاع حروب لسنوات مقبلة، بعد تأكيد التحالف السنى فى مواجهة التطرف والتنظيمات الإرهابية وكذا فى مواجهة المد الشيعى بالمنطقة.
 
أول ما يلفت النظر فى هذه القمة، ما أعلنه الرئيس ترامب نفسه من انطواء صفحة أوباما ونظريته الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعتبر زلزالا فى المناهج المعتمدة داخل أروقة الإدارة الأمريكية طوال السنوات الثمانى الماضية، وبداية عهد جديد وسياسات جديدة ومنهج جديد للتعامل مع الشرق الأوسط، لكنه لم يتشكل بالكامل بعد.
 
كان مشروع أوباما يقوم على فك ارتباط الولايات المتحدة مع المنطقة العربية، بعد أن استطاعت توفير احتياجاتها من النفط والغاز سواء من مواردها المحلية أو من مناطق نفوذها الأقرب جغرافيا فى كندا والمكسيك وأمريكا اللاتينية، لكن المشروع كان يقتضى حماية إسرائيل وضمان أمنها ليس فقط بإمدادها بأحدث الأسلحة وأشدها فتكا فى ترسانتها ومساعدتها على الحصول كذلك على ما تختاره من أنواع الأسلحة الأوروبية مثل الغواصات النووية الألمانية «دولفين»، لضمان تفوقها النوعى على كل الجيوش العربية مجتمعة، وإنما تعمل كذلك على إضعاف كل القوى العربية بصورة تجعل أى تهديد للدولة العبرية ضربا من الأوهام.
 
ولنر خريطة القوى فى المنطقة العربية، الحلقة الأقرب جغرافيا من إسرائيل أو ما سماها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بدول الطوق العربى، مصر وسوريا والأردن ولبنان، فى حال لا تسر حبيبا، أو هكذا كان التخطيط الأمريكى، مصر فى فوضى أعقبها حكم الإخوان الموالين كليا للولايات المتحدة وإسرائيل، وسوريا محطمة تماما ومكشوفة، ولبنان أسير حروبه الطائفية وحزب الله، والمقاومة مستنزفة فى الحرب السورية، والأردن على موقفه الدائم ولا يمثل أى تهديد لإسرائيل.
 
فى الدائرة الأوسع قليلا، ولننظر إلى ما تعرف بدول الرفض لاتفاقية كامب ديفيد التى أبرمها الرئيس السادات مع إسرائيل، وفى مقدمتها العراق وسوريا والجزائر وليبيا واليمن، أين هذه الدول الآن؟ ليبيا القذافى انتهت وستظل فى حربها الأهلية إلى ما شاء الله، وعراق صدام حسين تم تدميره تماما، واليمن دخل فى نفق الحرب الأهلية والانقسام من جديد بعد صعود الحوثيين واندلاع حرب ما يسمى بالتحالف الإسلامى لدعم شرعية عبد ربه منصور، والجزائر على طريق الجمود السياسى الذى يشبه السنوات الأخيرة من حكم مبارك.
 
أما منطقة الخليج فالمخطط المعلن لإدارة أوباما هو إدخالها فى حروب مذهبية بين الشيعة والسنة، حتى تغادر الولايات المتحدة المنطقة وهى خراب، تنزلق إلى أتون من الحروب الأهلية والمذهبية الصغيرة، بحيث لا تبقى دولة عربية كبرى متماسكة قادرة على تهديد إسرائيل أو تحدى قدرتها العسكرية ومشاريعها التوسعية الاستيطانية.
وللحديث بقية