اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-182017

القاهره 03:40 م

وائل السمرى

«تجهيل» الشعب

الخميس، 18 مايو 2017 03:00 م

نائب الشعب هو ذلك الشخص الذى انتخبه الناس لكل يأتى لهم بحقوقهم ويدافع عن مصائرهم، ومن المفترض أن يكون هذا «النائب» صاحب رؤية ثاقبة وجرأة فى حل المشكلات المزمنة، لكن للأسف أتى نوابنا بما لا يشتهى مستقبلنا، وفى كل يوم يثبت بعض نواب مجلس الشعب المصرى أنهم لم يكونوا على قدر المسؤولية الموكلة إليهم، بعضهم خرج علينا ليقترح إجراء كشف عذرية على بنات مصر كما لو كان الأصل فى البنت المصرية هو الفجور وليس العفة، وآخر خرج ليسب سيد الأدب العربى «نجيب محفوظ» ومؤخرا رفض نوابنا الأفاضل خطة وزارة الثقافة الاستثمارية لعام 2017 - 2018، ولم يراع نوابنا الأفاضل ما حدث فى السوق المصرية من تغيرات كبيرة وما حل على العملة المصرية من تخفيض تاريخى وقللوا الميزانية الاستثمارية للوزارة بما يقرب من 50 مليون جنيه، فكيف يحدث هذا فى وقت يعرف فيه الجميع أن الثقافة هى رأس حربتنا لمواجهة الإرهاب، وأن قوة مصر الناعمة هى الباقية حتى الآن برغم ما نعانى منه من صعاب؟
 
هل نحن فى تحدٍّ ثقافى كبير؟ نعم، نحن فى تحد كبير، نعم ثقافة مصر مهددة، نعم ثقافة مصر مهددة، نعم مكانة مصر مهددة، لكن للأسف لا يشعر مجلس نوابنا بهذا التهديد، ولا يبذل السادة المسؤولون عن شعب مصر مجهودا يذكر للدفاع عن ثقافته، وإن سألت أحدا فيهم عن سبب أى كارثة تحل بنا سيقول لك، إنها بسبب جهل الشعب، فماذا بذلتم أنتم لتعليم الشعب وتثقيفه؟ وماذا فعلتم غير سب رموزنا الحضارية وتشويه صورتنا الثقافية وإضعاف بنيتنا التنويرية؟
 
وزارة الثقافة طلبت مليارا و639 مليون جنيه لكى تتمكن من تجهيز وإنشاء بعض مما تحتاجه مصر لكى تفشى الثقافة فى ربوعها، لكن ما تمت الموافقة عليه فى هذا الشأن هو مبلغ 444 مليون جنيه فحسب، وهو مبلغ يقل عما كان مخصصا للوزارة فى العام الماضى بمقدار 50 مليون جنيه، وفى الحقيقة أنا لا أجد توصيفا مناسبا لتلك الحالة المتردية من عدم تقدير المسؤولية واللامبالاة بمصير شعب ينهش فى حضارته الجميع، من أجل إخراجه من دائرة النور ووضعه فى دوامات الظلمة، فلماذا يصبح نوابنا من معاونى الإظلام فى مصر؟