اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 06:05 م

احمد ابراهيم الشريف

الحرب على المخدرات.. يا مؤسسات مصر اتحدى

الثلاثاء، 16 مايو 2017 08:00 م

الأسرة التى بها شخص متعاطٍ للمخدرات كان الله فى عونها، فهو يدمرها تقريبا ويترك سمومه منتشرة على الجميع، فى الحقيقة هو يفسد كل شىء، وأول هذه الأشياء نفسه التى دمرها تماما على المستويات الصحية والنفسية والمادية، لذا وجب أن تكون هناك حرب حقيقية على المخدرات تحتاج إلى حشد لا يقل عن حشد الحرب على الإرهاب. 
 
منذ أيام قليلة قالت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، فى أحد برامج التوك شو، بعض المعلومات غاية فى الخطورة منها أن أعداد المدمنين للمخدرات بين الموظفين والعاطلين واحدة، لافتة إلى أن 27 % من المتعاطين للمخدرات فى مصر «بنات»، وأكدت أن الدراسات تثبت أن المحافظات التى بها انتشار للمخدرات هى محافظات القاهرة، مطروح، أسوان، المنيا، سوهاج.
 
المفاجأة فى كلام الوزيرة يتعلق بثلاثة أشياء قالتها، أولها أن النسبة بين الموظفين والعاطلين فى تعاطى المخدرات واحدة، بما يكشف حجم الكارثة التى نعانى منها، لأن ذلك يعنى أن معظم الموظفين الساقطين فى هلكة المخدرات لا يؤدون عملهم كما يجب ويصبحون كسالى وربما يرتكبون أخطاء أخرى فى حق العمل والأخلاق فى المؤسسات التى يعملون بها، وبالتالى يؤثر ذلك فى الناتج العام، ولا نستبعد بعد ذلك أن نجد لدينا نتائج متدنية جدا فى كل شىء.
 
الشىء الثانى الذى قالته غادة والى، وهو مفزع حقا، إن نسبة البنات المتعاطيات للمخدرات تصل إلى 27 % من المتعاطين، وهذه كارثة لها أبعادها غير المحدودة التى تكشف عن الخطر الذى يهدد كل شىء ويكشف عن القصور التربوى والنفسى والاحتواء الاجتماعى المفقود الذى تعانى منه بناتنا وأخواتنا، ويدفع للسعى لحمايتهم بشتى الطرق، لأن الأسرة المصرية عمادها المرأة، ولو كانت تعانى من أزمة ما فإن ذلك يعنى أن الأسرة كلها فى خطر شديد.
 
ثالث الأشياء التى أرقتنى فى كلام وزيرة التضامن الاجتماعى أن محافظتى مطروح وأسوان ضمن المحافظات الخمسة الأكثر تعاطيا للمخدرات، وهو أمر جد خطير، خاصة أسوان التى تمثل فى أذهاننا الصورة النقية للمجتمع المصرى، والتى نسعى لتكون عاصمة أفريقيا الاقتصادية والثقافية، فكيف بها تعانى مثل هذه المعاناة.
 
المهم علينا أن نعتبر ما قالته الوزيرة ناقوس خطر حقيقى، يهددنا جميعا ويهدد مستقبلنا ومستقبل أبنائنا، لذا يجب أن نشعلها حربا لا هوادة فيها ضد المخدرات وضد صانعيها ومروجيها بشتى الطرق، وعلى مؤسسات مصر جميعا أن تتحد فى ذلك، لأننا نستحق ما هو أفضل.