اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 09:41 م

كريم عبد السلام

الحقيقة الغائبة فى سوريا بين الدم والقذائف

السبت، 08 أبريل 2017 03:00 م

لا توجد حقيقة فى سوريا.. فقط دمار متواصل ودماء تسيل وعائلات تهجر بيوتها التى تتعرض للقصف وأراضيها المحروقة، يتوازى مع قصف إعلامى منظم ومعلومات مضللة وتزييف للوقائع على الأرض لتحقيق مكاسب سياسية.
 
لا توجد حقيقة فى سوريا، إلا المسؤولية الجماعية لأمم الأرض عن إبادة شعب مسالم وتدمير أراضيه فى معركة استعراض العضلات، وفرض الإرادات ونهب الثروات، بعد أن تحولت الأراضى السورية إلى ميدان فعلى للحرب العالمية الثالثة، ومعها ابتدع المتصارعون ميدانًا موازيًا للحرب المعلوماتية ونشر الشائعات وتزييف الحقائق، ولعل أبلغ نموذج على هذه الحرب المعلوماتية الموازية، ما أثير ويثار بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية، ثم استخدام ردود الفعل على استخدام الأسلحة الكيماوية لقصف قاعدة الشعيرات بصواريخ توماهوك الأمريكية.
 
الحرب على الأراضى السورية التى فرضت فرضًا على السوريين، لأسباب سياسية واقتصادية معلومة ومعلنة، يكررها أصحاب المصالح من الدول الكبرى والصغرى، والسياسيون الذين يلغون فى دماء الأطفال لتحقيق مكاسب وهمية سرعان ما تتحول إلى قنابل موقوتة تضرب مجتمعات الأرض قاطبة، خصوصًا تلك التى شاركت فى قتل السوريين أو تمويل قتلهم أو تسليح القتلة، ثم يستخدمون ضحايا إجرامهم من أبناء الشعب السورى لارتكاب مزيد من الجرائم.
 
كل العمليات الإرهابية التى ضربت أوروبا سببها الحرب على سوريا، وكل العمليات الإرهابية التى ستضرب أوروبا والولايات المتحدة وسائر الدول الغربية ستكون بسبب الحرب على سوريا، والمرجح أنها لن تنتهى قريبًا لأن صراع الإرادات بين المعسكرين الروسى والأمريكى لا يقبل الحلول الإنسانية أو الحفاظ على الأراضى السورية وحقوق الشعب السورى، وكل معسكر من المعسكرين يتصور أنه قادر على حسم المعركة لصالحه بمزيد من التدمير والقتل.
 
ومثلما يتصارع المعسكران الروسى والأمريكى على تحقيق الانتصارات الوهمية على الأرض، يتصارعان على تشويه الآخر فى ميدان الحرب المعلوماتية، ونشر الشائعات وتوريط المؤسسات الدولية فى جولات جديدة من تلك الحرب العدمية التى لن ينتصر فيها معسكر من المعسكرين لأن كليهما يملكان الفيتو المعطل لقرارات مجلس الأمن، كما يملكان آلات تشويه وتزييف إعلامى ومقاتلين على الأرض وأسلحة فتاكة فوق ما تحتمله رقعة الأراضى السورية من الإسكندرونة المحتلة إلى الحدود اللبنانية والجولان المحتل.
وللحديث بقية عن ألغاز استخدام الأسلحة الكيماوية.