اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 01:49 م

دندراوى الهوارى

شباب يجسد «الوطنية» على أنغام السمسمية.. ونشطاء يجسدون «الخيانة» على «فيس بوك»!

الخميس، 27 أبريل 2017 12:00 م

سؤال مهم: لماذا لا يشارك كل من جماعة الإخوان والنشطاء وأدعياء الثورية فى احتفالات المصريين بالمناسبات الوطنية ومنها عيد تحرير سيناء؟
 
الإجابة تتلخص فى مشهدين معبرين، الأول، شباب الأغلبية الكاسحة المنتشرين فى القرى والنجوع والمدن والمحافظات المختلفة من السلوم غربا إلى سيناء شرقا، ومن الإسكندرية شمالا، وحتى حلايب جنوبا، يعبرون فعلا وقولا عن حبهم الشديد، لوطنهم مصر، فى مختلف المجالات، وخصوصاً الانخراط فى الدفاع عن أمن واستقرار مصر، بانضمامهم للجيش والشرطة، ويقدمون أرواحهم فداء لوطنهم، وإعلاء قيم الشرف والكرامة.
 
ورغم استشهاد العشرات منهم، وبشكل متكرر فى توقيتات متعاقبة، إلا أن عقيدتهم ومبادئهم بالتضحية والفداء، لم ينل منها يأس، أو خوف، بل زادتهم إصرارا فوق إصرار، أو ببذل الجهد والتفانى والإخلاص فى العمل فى كافة المناحى.
 
والثانى، قلة، ارتضت أن ترتمى فى أحضان جماعات وتنظيمات الشر، وحركات الفوضى، لا هدف لها إلا تغليب مصلحة هذه الجماعات، فوق المصالح العليا للوطن، ولديهم استعداد للتحالف مع الشيطان فى سبيل تنفيذ مخططاتهم الهادفة إلى انتزاع السلطة، والاستئثار بمقدرات البلاد، حتى وإن تطلب الأمر قتل المصريين جميعا.
 
هذا الصنف سخر نفسه، وباع انتمائه، وولائه، بأبخس الأثمان، وصار أردوغان وتميم، أهم عندهما من أى رئيس مصرى، حتى ولو كان ملاكا قادما من السماء، طالما لا ينتمى عضويا، لجماعاتهم وتنظيماتهم.
 
صنف يرى، فى أمن وأمان تركيا وقطر وإسرائيل، الهدف الأسمى، ومن أجل تحقيقه وترسيخه، يتم التضحية بمصر، انطلاقا من مشروع فكرى وهمى، دستوره أستاذية العالم، ولذلك لا غرابة، أن تجد المرشد العام السابق، مهدى عاكف يدشن مقولة «طز فى مصر»، وتجد إعلاميا ينتمى للجماعة يخرج علينا الأسبوع الماضى، فى وصلة إهانة بالغة لمصر، واعتبار أن حلايب وشلاتين، ليست مصرية ولا سودانية، ولكن إسلامية، فكيف إذن يحتفلون بالمناسبات الوطنية مثل ذكرى انتصار أكتوبر، وعيد تحرير سيناء، وغيرها من المناسبات الوطنية؟!
 
هؤلاء المغيبون، لا يعترفون بحدود الوطن أو برايته؟ وما أدل على ذلك التصريح الذى أدلى به إعلامى إخوانى، معلنا فيه على الهواء أن حلايب وشلاتين ليستا مصريتين؟ فى الوقت الذى يخرجون فيه لمهاجمة كل من أعلن أن تيران وصنافير سعوديتان وفقا لوثائق ومستندات، وشنوا حملة هجوم قاسية ضد النظام الحالى واعتبار كل من أكد أن الجزيرتين سعوديتين، خائنا؟!
 
أيضا يرسخ حقيقة المشهدين الواضحين وضوح الشمس فى كبد السماء، والمعبرين عن الوضع الحالى، ما بين أغلبية كاسحة من الشباب تساند وتدعم الدولة الوطنية فعلا وقولا، وتضحية بالروح، ما ظهر فى المؤتمر الوطنى الدورى للشباب الذى انطلقت فعالياته ظهر أمس الأول، الثلاثاء، بمدينة الإسماعيلية، احتفالا بعيد تحرير سيناء، وبين رد فعل بالغ الخيانة من قلة تافهة تنتمى للجماعات الإرهابية والحركات الفوضوية، وأدعياء الثورية التى شنت حملة سباب وشتائم وقحة عبر فيس بوك وتويتر، تجسد الخيانة وكراهية الاحتفال بأعياد العزة والكرامة!!
 
مشهد توافد الشباب للمشاركة فى المؤتمر الوطنى الدورى للشباب، وما قدمه أعضاء فرقة السمسمية، من أغانٍ وطنية، بإحساس عال، وأصوات شجية، دغدغت المشاعر الوطنية لكل من شاهد واستمع لهذه الأغانى، فكانت مثالا معبرا، عن الاحتفال بالمناسبات الوطنية، ورسالة بأن شباب هذا الوطن فى الصعيد والوجه البحرى، ومدن القناة، ركيزة حقيقية لمعنى الانتماء والوطنية، وتجسيد حى لإشاعة روح التفاؤل والبهجة.
 
بينما القلة التى تجلس خلف «الكيبور» يدشنون شتائم السفالة والانحطاط وكل نظريات المؤامرة والخيانة، ويصدرون القبح، ويشيعون روح الكآبة والحزن، ويبذلون جهدا خارقا، لتشويه كل الاحتفالات الوطنية، وكل منجز على الأرض يحققه هذا الوطن، من خلال لجان إلكترونية، وحسابات وهمية، فإنها ترسخ يوما بعد يوم خيانتهم، وأنهم ليسوا منا، ونحن ليس منهم.
 
الأغانى الوطنية على أنغام السمسمية، أشعلت نار الغضب، وفجرت بركان السخط فى قلوب السفلة والخونة، فالمشاهد المبهجة، والإنجازات المهمة، وازدهار الوطن وتقدمه، مشاهد تثير الحزن فى قلوبهم، ولا تطرب لهم أذن، إلا بسماع خبر كارثى يتعرض له الوطن، ولا تسعد لهم عينا، إلا بمشاهدة التفجيرات، والقتل والحرق والتدمير.
 
ولكن ومع كل مؤتمر يتجمع فيه الشباب الوطنى، المثقف والموهوب، سواء فى شرم الشيخ، أو أسوان، أو الإسماعيلية، تحديدا، إنما يؤكد أن شباب مصر الحقيقى، أغلبية كاسحة، يضحون بالأرواح من أجل أمانها واستقرارها، ويرسخون قيم الحب والتسامح والوطنية، دون البحث عن مغانم، أو تحقيق مصالح خاصة.
 
تأسيسا على ذلك تدرك أن جماعة الإخوان والنشطاء وأدعياء الثورية، يكرهون الاحتفالات بالمناسبات الوطنية، ويعشقون إشاعة روح الفوضى، وتصدير القبح، وتدشين السفالة والانحطاط، وكأنهم ولدوا سفاحا، من أرحام الخيانة، وأنهم لن يكونوا يوما رقما صحيحا فى معادلة البناء، وإنما يحاولون دائما أن يكونوا خصما من رصيد أمن وأمان واستقرار هذا الوطن.