اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 02:58 م

دندراوى الهوارى

آية حجازى ومحمد سلطان.. زمن الاحتفاء بالمتجنسين والإساءة للوطنيين!!

الأحد، 23 أبريل 2017 12:00 م

جرت العادة أنه عندما يهب نشطاء السبوبة، ومرضى التثور اللاإرادى، واتحاد ملاك ثورة يناير، للدفاع المستميت عن أجنبى أو مصرى، يحمل جنسية أوروبية أو أمريكية، ويعلنون عن تضامنهم معه، ودعمه، بتنظيم الفاعليات الثورية من وقفات احتجاجية وتصريحات فيسبوكية وتويترية، يتبين فى النهاية أن هذا الشخص تدور حوله شبهات كبيرة.
وجرت العادة أيضا أن تبنى قنوات الجزيرة والـ«بى بى سى» والـ«سى إن إن» ووكالة أنباء رويترز، الدفاع عن نفس الأشخاص، وإيجاد مظلة سياسية لشرعنة أعمالهم، وحمايتهم من طائلة القانون، باعتبار أن هؤلاء نشطاء يدافعون عن الحرية والديمقراطية، ويقفون ضد الأنظمة الديكتاتورية، والترويج لذلك بقوة، لنقل القضية من الحيز الداخلى المحلى، إلى قضية رأى عام دولية، تدفع الأنظمة الديمقراطية فى العالم للتحرك ومساندة هؤلاء، وهو ما حدث بالضبط فى سيناريو الإخوانى محمد سلطان، وآية حجازى، وغيرهما من النشطاء.
محمد سلطان، ابن القيادى الإخوانى، صلاح سلطان، الذى ألقى القبض عليه ضمن زمرة أعضاء الجماعة المحرضة لأعمال العنف فى مصر، حولوا قضيته إلى قضية رأى عام دولية، وكم يعانى من ثلة أمراض ستودى بحياته، وبمجرد أن أفرج عنه القضاء، سارع بركوب الطائرة المتجهة للولايات المتحدة الأمريكية، وعندما هبطت الطائرة على الأراضى الأمريكية خر ساجدا، ومقبلا تراب أمريكا، وتحول فجأة من مريض يصارع الموت، إلى وحش كاسر يتمتع بقوة وصحة كبيرة، ويلتهم «البيتزا» التهاما.
 
الأمر نفسه، يتكرر مع آية حجازى، التى ألقى القبض عليها فى الأول من مايو 2014، بعد اعتراف أحد أطفال الشوارع، بأن المتهمة وبمشاركة آخرين شكلوا عصابة إجرامية منظمة لاستقطاب أطفال الشوارع والهاربين من سوء معاملة ذويهم، واحتجازهم داخل مقر مخالف للقانون وبدون ترخيص اختاروا له اسم «جمعية بلادى» فى العقار رقم 31 بشارع محمد محمود بمنطقة باب اللوق بالقاهرة.
 
وأوضحت التحقيقات التى أجرتها النيابة، حينذاك أن آية حجازى وشركاءها أغلقوا على الأطفال أبوابا حديدية وعاملوهم بمنتهى العنف والقسوة، وجردوهم من ملابسهم وأجبروهم على ارتكاب أعمال منافية للآداب، والتقطوا لهم صورا إباحية ومشاهد تمثيلية، تظهر تعاطيهم المخدرات، وممارسة التسول واستجداء المواطنين، وعرضوا تلك المشاهد بندوات خاصة لإيهام الحاضرين بالبؤس الذى يتعرض له الأطفال، كى يتمكن المتهمون من جمع التبرعات والأموال.
 
وتبين من توقيع الكشف الطبى بمعرفة الطب الشرعى على الأطفال، تعرض 5 منهم للاعتداء الجنسى.
 
كما تبين من سير التحقيقات أيضا إجبار الأطفال على المشاركة فى مظاهرات تخدم توجهات سياسية، نظير أموال حصل عليها المتهمون من أصحاب المصالح، كما استخدموهم فى الاشتراك ضمن مظاهرات حركة «6 إبريل»، للمطالبة بالإفراج عن مرتكبى بعض الجرائم من بين أعضاء تلك الحركة.
 
«آية حجازى» الفتاة المصرية الأمريكية، الحاصلة على ليسانس حقوق من جامعة جورج ميسون الأمريكية، عادت للقاهرة عقب ثورة 25 يناير، تحت زعم تدشين مشروع تنموى لإنقاذ أطفال الشوارع.
 
لكن المفاجأة المدوية أن آية حجازى شاركت كمساعدة تحقيقات فى اللجنة المستقلة لتقصى الحقائق فى أحداث دولة البحرين، التى أمر بإنشائها الملك، وذلك بترشيح من لجنة حقوق اﻹنسان بالأمم المتحدة فى يونيو 2011، للنظر فى أحداث احتجاجات فبراير ومارس من ذلك العام.
وهنا نسأل، بأى صفة آية حجازى «المبجلة» تشارك فى لجنة تقصى حقائق دولية للوقوف على الأحداث التى شهدتها المملكة البحرينية، من عنف وقتل حينذاك، عقب اندلاع ما يطلق عليه اصطلاحا ثورات الربيع العربى، إلا إذا كانت أية حجازى تتمتع بقوة نافذة فى أمريكا والأمم المتحدة ومنظمات مؤثرة فى الأحداث الدولية بشكل مستتر؟
الدلائل المنطقية، وأبسط قواعد العقل، ونشاط آية حجازى تؤكد أنها جاءت إلى مصر لتلعب دورا مهما وواضحا فى توظيف الثورة لخدمة أهداف جهات خارجية، واهتمت فقط بتأسيس كيان غير قانونى تجمع فيه أطفال الشوارع، لدفعهم للمشاركة فى المظاهرات فى ميدان التحرير، وأن يكونوا نواة حقيقية لمشروع الفوضى.
رأينا أطفال الشوارع فى أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء، وأحداث فندق سميراميس الشهيرة، حيث كانوا يلقون بالمولوتوف وإشعال النار على الفندق، وعلى القوات، وعلى المنشآت العامة، وتنقل قنوات الجزيرة والــ «بى بى سى» والـ «سى أن أن» هذه الأحداث، لتصوير الأمر فى مصر على أنه فوضى، وما يستتبعه ذلك من عواقب وخيمة سياسيا واقتصاديا.
واتضح الأمر تماما، عقب حكم القضاء المصرى، بالإفراج عن آية حجازى لنجد الحكومة الأمريكية ترسل لها طائرة مدنية رسمية ومسؤول أمريكى يرافقها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وعند وصولها لواشنطن، كان ترامب وإدارته وأسرته فى استقبالها بالبيت الأبيض.
وبعد كل هذا السيناريو، يحاول البعض إيجاد تبريرات أن آية حجازى، مجرد ناشطة وليست صيدا ثمينا تنفذ مشروعا مهما ومحوريا.
البعض يعتقد أن ملف آية حجازى قد أغلق بمجرد أن قال القضاء كلمته، والحقيقة أن المستقبل سيزيح الستار عن حقائق مهمة عن مشروع آية حجازى، ورفقائها، من نشطاء السبوبة، ومرضى التثوراللاإرادى واتحاد ملاك ثورية يناير.