اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 04:35 ص

دندراوى الهوارى

انتهاك «شرف» الإخوان أمام لجان استفتاء تنصيب أردوغان «نصف إله»!

الثلاثاء، 18 أبريل 2017 12:00 م

بالاقتراب من تفاصيل نهج جماعة الإخوان الإرهابية، الذى يسكنه كل أنواع الشياطين، تصاب بحالة قىء شديد العفونة، والخطورة من كثرة ما تحمله من جراثيم وبكتيريا قاتلة.
 
نهج الجماعة، تجارة تجمع كل المتناقضات، والتجرؤ على رب العباد قبل النصب على العباد، من خلال توظيف الدين لزيادة مكاسبهم وأرباحهم الاقتصادية والسياسية، والقدرة الفائقة على الإقناع بنفس طريقة السوفسطائيين، الذين أشاعوا الفساد الأخلاقى والقيمى فى المجتمع اليونانى.
 
الجماعة التى دشنت عهدها بأنها جماعة ربانية اصطفاها الله، ليكونوا شعبة المختار، وحملة صكوك الكفر والإيمان، ومفاتيح الجنة والنار، يدخلون ما يشاءون الجنة، ويقذفون بكل خصومهم فى الدرك الأسفل من جهنم، لا عجب أن تجدهم يهاجمون الاستفتاءات والانتخابات فى مصر ويلصقون بها كل شوائب الكذب والبهتان لتشويهها، ويطعنون فى شرف سيدات مصر العفيفات، ثم تجدهم يبذلون مجهودًا خرافيًا لمساندة أردوغان فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية التى ستجعل منه «نصف إله».
 
شهدناهم يتبارون فيما بينهم، لصعود منابر المساجد الكبرى فى تركيا لحث الشعب التركى على ضرورة الخروج والتصويت بنعم على استفتاء تحويل أردوغان من حاكم ديكورى شرفى، إلى حاكم «نصف إله».
 
ووجدنا نساءهم يرقصون أمام لجان الاستفتاء فى مشهد عبثى، يٌظهر حجم التناقض فى المواقف، ويعلن عن اندثار حمرة الخجل من وجوههم، وانتهاك صارخ للشرف الوطنى والأخلاقى، فبينما يرفضون ويستنكرون مثل هذه التصرفات فى بلادهم، يأتون بمثلها، وأكثر فى بلاد الأناضول، اعتقادًا منهم أن تحويل أردوغان من كونه حاكم بشرى «ديكورى شرفى» إلى حاكم «نصف إله»، يَصْب فى مصلحتهم، ويحقق أهدافهم المنشودة فى حكم العالم.
 
الإخوان، لا تتورع فى التحالف مع الشياطين، والسماح لهم بالإقامة والسكن بينهم من أجل تدمير مصر، والجلوس على أطلالها، سكارى بخمر التشفى، بينما ينشدون الاستقرار والتقدم والازدهار لتركيا وقطر وكل الدول التى تساعدهم وتمول مخططاتهم الهادفة لإسقاط مصر، بما فيها إسرائيل.
 
جماعة الإخوان تروج وتساند وتدعم التعديلات الدستورية التركية، التى ستجعل من أردوغان المتحكم الأوحد للسلطة التنفيذية فى الدولة، يعين نوابه الوزراء وكبار الموظفين العموميين، ويشكل الوزارة أو يستبعدها بمرسومٍ رئاسى، ويحق له الاحتفاظ بمنصبه فى حزبه، كما يحق له أيضًا إعلان حالة الطوارئ فى البلاد، كما يعد القوانين المتعلقة بالموازنة العامة ومخصصاتها بشكل منفرد.
 
كل هذه الصلاحيات التى حولت رجب طيب أردوغان من رئيس شبه شرفى، إلى حاكم «نصف إله» يتحكم فى مصائر العباد، وهى أقرب للصلاحيات التى كان يتمتع بها الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، إلا أن الجماعة الإرهابية، ساندت ودعمت وأيدت الصلاحيات الممنوحة لأردوغان، وكانت ساخطة وغاضبة ومستنكرة لنفس الصلاحيات الممنوحة لمبارك.
 
 جماعة الإخوان، أقامت الأفراح وليالى الملاح، واعتبرت نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية التركية، بنعم، وبنسبة تصويت هزيل 51.2 ٪، نصرًا وفتحًا عظيمًا، فى الوقت الذى سفهوا وقللوا من حصول الرئيس عبدالفتاح السيسى على نسبة 97٪ فى الانتخابات الرئاسية.
 
كما شاهدنا قنوات «دويتشه فيله والعربى القطرى والجزيرة» تحتفى بنتائج الاستفتاء الذى دشن لعبادة الفرد وتحويله من حاكم «شرفى» إلى حاكم نصف إله، رغم أن هذه المنصات الإعلامية، أظهرت كل أنواع الحقارة، فى تناولها للأحداث فى مصر، فتتضخم التوافه وتجعل منه أمرًا جللًا، وتتجاهل 90 مليون مصرى بكل مكوناتهم وعمقهم الحضارى، ومقدرات وطنهم، ولا يشغلها سوى مصلحة جماعة إرهابية، يدافعون عنها، ويدعمونها ويساندوها.
 
وللتأكيد على أن قنوات «دويتشه فيله والعربى القطرى والجزيرة» ناطقون باسم جماعة الإخوان الإرهابية، مسارعة الإعلام الإخوانى، للدفاع عن «دويتشه فيله» عقب قيام الإعلام المصرى، وفى القلب منه «اليوم السابع»، بكشف حقيقة قناة «دويتشه فيله»، فرأينا بوابة «الحرية والعدالة» لسان حال جماعة الإخوان، والصفحات التابعة لهم على مواقع السوشيال ميديا ولجانهم الإلكترونية، وقنواتهم التى تبث من تركيا، يدافعون عن القناة الألمانية، ومساندتها ودعمها، رغم أن هجوم الإعلام المصرى وكشف حقيقة القناة الألمانية الرسمية لتأجيج الأوضاع فى مصر، كان مدعومًا بالوثائق والمستندات.
 
 أيضًا، لم تخصص هذه القنوات أى مساحة للمعارضة التركية الغاضبة من الاستفتاء، ولم تشر إلى النسبة القوية التى وصلت إلى 48.8٪، من الشعب التركى الذى صوت بـ«لا»، أى ما يقرب من نصف الأتراك يرفضون التعديلات الدستورية، ومع ذلك قنوات دويتشه فيله والعربى القطرى والجزيرة، طبقت سياسة القردة الثلاثة فى تناولها للاستفتاء، «لا أرى شرًا ولا أسمع شرار ولا أقول شرًا».
 
وتخيل لو كانت هذه التعديلات الدستورية، طالب بها السيسى ونظامه فى مصر؟ كانت هذه القنوات بجانب الإعلام البريطانى والأمريكى، قد أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، واعتبروا التعديلات المصرية نكسة ديمقراطية خطيرة، وارتدادًا للعصور الوسطى، وعبادة الفرد، وكانوا طالبوا بلادهم بإنزال أقصى درجات العقوبة ضد مصر، وربما يصل إلى المطالبة بتوجيه ضربة عسكرية.