اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 02:15 م

كريم عبد السلام

العدالة الناجزة فى مواجهة الإرهاب والإرهابيين

الأربعاء، 12 أبريل 2017 03:00 م

منذ أربع سنوات، وتحديدًا فى أغسطس 2013، أقدم عشرات المتطرفين من أعضاء الإخوان والجماعات المؤيدة لها، بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة، على اقتحام قسم شرطة كرداسة، وقتلوا مأمور القسم و12 ضابطًا وفرد شرطة، رغم امتناع المأمور ورجال الشرطة عن مواجهتهم بالسلاح، ليس هذا فقط، بل مثلوا بجثث القتلى، وسحلوهم فى الشوارع، والتقطوا الصور مع الجثث، وكأنهم يعلنون انتصارهم على الدولة والقانون والنظام العام.
 
وبالفعل أحالت النيابة العامة 188 متهمًا إلى محكمة الجنايات، لارتكابهم جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، والتخريب، والسرقة، والتأثير على رجال السلطة العامة فى أداء أعمالهم، وصدرت ضدهم أحكام متفاوتة بالسجن والإعدام، فتقدم منهم 156 بطعن على الحكم لمحكمة النقض، التى قضت بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات أخرى، ومنذ ذلك التاريخ يتلاعب محامو المتهمين بالإجراءات لإطالة مدة التقاضى لأطول فترة ممكنة، ولا هدف لهم فى الحقيقة إلا استخدام ثغرات القانون لتعطيل العدالة، فإلى متى التراخى فى عقاب القتلة؟
 
اثنا عشر ضابطا وفرد شرطة كانوا موجودين داخل قسم شرطة كرداسة، قتلهم الإخوان فى مجزرة وحشية موثقة بالصوت والصورة على مواقع التواصل الاجتماعى، لمن نسى أو تناسى، أو يطالب باستعمال الرأفة مع القتلة.
 
اثنا عشر ضابطًا وفرد شرطة تعرضوا للقتل والتمثيل بجثثهم، وإهانتهم أحياء وأمواتًا على أيدى عصابات الإخوان الغاشمة الجهولة، ورأينا جميعًا كيف اقتحموا قسم الشرطة، وأطلقوا الرصاص على الضباط الموجودين، ثم ألقوا عليهم المواد الحارقة، فى تصرف لا يصدر إلا عن مرضى متوحشين.
 
شاهدنا فى الفيديوهات المتداولة على «يوتيوب» كيف كان ينادى العقيد عامر عبدالمقصود، نائب مأمور القسم، على شربة ماء وهو صائم، فتسقيه القاتلة بنت القاتل أخت القاتل مادة حارقة بتشفٍ وحشى، ثم يجهز القتلة عليه بدم بارد، وبعض منهم يصور لحظات القتل مع سبق الإصرار، وكأنه عمل وطنى يتم تسجيله للتاريخ، ثم ينشره على العالم ليبقى دليل إدانة، وعلامة على وحشية جماعة الإخوان الإرهابية.
 
مرت أربع سنوات تقريبًا على هذه المجزرة الوحشية، وما زال القتلة المرضى بالوحشية يتنفسون هواءنا، ويتناولون طعامنا، ويخرجون ألسنتهم للمجتمع والدولة، ما زالوا يقتلون كل يوم الرغبة فى الحياة، وإمكانية الحياة لأسر الشهداء، ألم يقل الله عز وجل فى كتابه الحكيم «ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب»، فأين الحياة، وأين القصاص والأيام والشهور تمر دون جديد؟، أين العدالة الناجزة فى مواجهة الإرهابيين وفى مواجهة ألاعيب المحامين المنتمين لجماعات الإرهاب؟!