اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 01:44 ص

دندراوى الهوارى

كارثة تجارة الأعضاء وجثث الموتى وتسليح الإرهابيين بالصعيد.. أين الأمن؟

السبت، 04 مارس 2017 12:00 م

«الأمن العام» يكشف تقصيراً خطيراً فى أداء مديرى الأمن بسوهاج وقنا

 
هناك حكمة صينية تقول: «الأزمة فرصة تمتطى رياحًا خطرة»، وتأسيسًا على هذه الحكمة فإن ما يحدث فى صعيد مصر من جرائم وتقصير أمنى، يمتطى رياحًا سامة وأعاصير مدمرة، والسادة مديرو الأمن، وعلى وجه التحديد اللواء صلاح حسان مدير أمن قنا، يدفع بتقارير للوزارة عن الحياة الوردية والأمن المستتب».
 
لكن لا تأتى الرياح دائمًا بما تشتهى سفن مديرى الأمن، فقد كشفت الحملة الأمنية المكبرة التى شكلها اللواء مجدى عبدالغفار، خلال الأيام القليلة الماضية، ويشرف عليها قيادات الأمن العام، برئاسة اللواء جمال عبدالبارى، واللواء رضا سويلم، وقيادات من الأمن المركزى، مالم يخطر على بال أحد، فالحقائق عن الترهل الأمنى، خاصة فى جنوب سوهاج وشمال قنا، مذهل وفاق سقف خيال أكثر رجال الأمن تفاؤلًا.
 
حقائق يرتعد لها أجساد الأسود خوفًا ورعبًا، ويشيب لها شعر الأطفال، من حجم الجرائم الدخيلة على المجتمع الصعيدى، مثل الاختطاف وتجارة الأعضاء البشرية، وجثث الموتى، وانتشار عصابات البلطجة، والسلب والنهب، وتجارة المخدرات والسلاح واغتصاب الأراضى والاستيلاء على منازل المواطنين وفرض «الإتاوات» على كل من يبيع قطعة أرض أو يتاجر فيها، وعودة مطاريد الجبل، وسطوة ونفوذ عتاة المجرمين، مثل «ضاحى ومعروف» وباقى رفاقهما.
 
وهنا تشتعل نيران الأسئلة، عن دور مدير أمن سوهاج وقنا من تدهور الوضع الأمنى على الأرض فى المحافظتين، وارتكاب كل أنواع الجرائم وأصبحت حياة وممتلكات المواطنين فى خطر؟ وأين دور مأمورى المراكز الشرطية؟ وهل يعلم مديرا أمن سوهاج وقنا أن المحافظتين أصبحتا المصدر الرئيسى لمد الجماعات الإرهابية بكل أنواع الأسلحة المتطورة فى سيناء ومعظم المحافظات؟!
 
الإجابة على هذه الأسئلة، مؤلمة، وموجعة، وكشفت عن أن مدير أمن قنا صلاح حسان، صاحب نفوذ قوى، وكان لا يخشى فقدان مقعده المحصن بقانون الوساطة والمحسوبية من شقيقه «عبدالرحيم حسان»، مساعد وزير الداخلية، الذى خرج فى حركة التغييرات الأخيرة، لذلك ترك الحبل على الغارب لتدهور العملية الأمنية، واستفحال خطر كل الجرائم وأخطرها جرائم اختطاف الأطفال والرجال والنساء لذبحهم وتحويلهم إلى قطع غيار أعضاء بشرية، والاتجار بجثث الموتى لطلبة كليات الطب، وتحولت مراكز محافظة قنا خاصة دشنا، ونجع حمادى وفرشوط وأبوتشت، إلى سوق إقليمى لكل الأسلحة المتطورة ومصدر رئيسى لتسليح كل الجماعات الإرهابية.
 
الحملة الأمنية المكبرة، التى طالب بتشكيلها وزير الداخلية، وأشرف عليها قيادات الأمن العام بأنفسهم، كشفت هذه الحقائق، وأصابهم الذهول من الأداء الأمنى المترهل فى جنوب سوهاج، ومحافظة قنا، وهالهم استقبال الأهالى بالترحاب الشديد لنجدتهم من الموت، وبالفعل حققت الحملة نجاحًا مبهرًا فاق التصور.
 
حملة رجال الأمن العام، والذى هاجمتهم كثيرًا فى مقالات سابقة، دخلت مناطق خطيرة لم يدخلها الأمن منذ 28 يناير 2011 مثل قرى حمرا دوم وأبوحزام ونجع عزوز والسمطا، ونجحت فى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والقبض على المجرمين الستة بقيادة «ضاحى ومعروف» واللذان أثارا الذعر فى قرى البلابيش بمركز دار السلام فى سوهاج.
 
كما تأكدت قيادات الأمن العام، ومن خلال حقائق على الأرض، أن هناك خطيئة أمنية ترتكب فى قنا وسوهاج، وهى تعيين مديرى أمن وضباط من نفس المحافظتين، ونقل كل المخالفين والمفسدين للعمل هناك وكأن قنا «جبانة نفايات» يتم فيها «دفن» المفسدين، الأمر الذى جلب وبالًا أمنيًا، وأصبحت جرائم الثأر التقليدية، عبارة عن جرائم عادية و«لذيذة» بالمقارنة بما استحدث من جرائم الخطف وتجارة الأعضاء البشرية وجثث الموتى فى عهد اللواء صلاح حسان، مدير أمن قنا، المتحصن بقانون «الواسطة والنفوذ».
 
هذه المعلومات الخطيرة، بين يدى قائد الحملة اللواء جمال عبدالبارى، ومعاونيه، والذى أعاد الثقة للأجهزة الأمنية بقوة، ولم يخشَ الرجل وهو يقود الحملة بنفسه مخاطر المواجهة، وتأكد أن الصعايدة عطشى وجوعى للاستقرار والحياة الآمنة، التى غابت بفعل فاعل من اللواء صلاح حسان ورجاله، لذلك الجميع يتوقع أن تكون هناك حركة تغييرات كبرى فى كل المنظومة الأمنية فى قنا وجنوب سوهاج، والدفع بعناصر من محافظات الوجه البحرى، لقطع الطريق على مد الجماعات الإرهابية بالسلاح.
 
ولا يفوتنى هنا سوى تقديم التحية والتقدير لرجال الأمن العام، ومن خلفهم رجال الأمن المركزى، وكل أعضاء الحملة الأمنية المكبرة، التى أعادت نثر الأمن والطمأنينة فى قنا وسوهاج، واستطاعت أن تقبض على عتاة المجرمين وتدخل كل المناطق التى كانت محرمة على اللواء صلاح حسان، ورجاله من دخولها بأمر من عتاة الإجرام!!