اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 03:56 ص

أحمد إبراهيم الشريف

ترشيحات نوبل للسلام.. حاجة غريبة

السبت، 04 مارس 2017 08:00 م

رغم الإحباطات التى تسيطر على العالم كله، ورغم الحروب التى تلقى بسمومها على الجميع، ورغم التخريب الذى لا نعرف نهاية له، لا يزال الناس يعتقدون بأن هناك من يستحق جائزة نوبل للسلام التى أعلنت منذ يومين عن ترشيح 318 شخصا ومنظمة لنيل الجائزة فى 2017، ويقول البعض إن على رأس المرشحين للجائزة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.. تخيلوا.
 
سوف يتنافس هذا العام 215 فردا و103 منظمات على الجائزة، فى ثانى أعلى رقم بعد العدد القياسى المسجل العام الماضى الذى بلغ 376 مرشحا.
 
 والمعروف أن المنظمة لا تعلن عن قائمة المرشحين بها، لكن بعض الجهات التى شاركت فى الترشيح تعلن ذلك، لذا وحسب ما ورد فى المواقع الإخبارية، فقد جاء على رأس المرشحين للجائزة هذا العام الرئيس الروسى فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وكذلك مسعفو «الخوذ البيضاء» السوريون، والمدون السعودى رائف بدوى، المتعاون السابق مع وكالة الأمن القومى الأمريكية إدوارد سنودن الذى سرّب الكثير من المعلومات السرية وكشف عن برامج المراقبة، ورئيس كزاخستان نور سلطان نزارباييف، والسفير الفخرى لمشروع الطاقة الذرية الكزاخى كاريباك كويوكوف، والاتحاد الأمريكى للحريات المدنية «أكلو» ورئيسته سوزان إن هيرمان وكريستيان بيرغ هاربفيكن، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إكواس» التى لعبت دورا رئيسيا فى عملية الانتقال السلمى فى جامبيا، ورئيس سريلانكا مايتريبالا سيريسينا لمساعيه فى سبيل المصالحة بعد الحرب الأهلية.
 
الجميع تكون عيونه مركزة على هذه الجائزة، رغم أن نوبل بها العديد من أفرع الجائزة، وذلك لأننا تعودنا دائما أن تكون جائزة نوبل للسلام هى الأكثر جدلا، ولعل فوز أوباما بها 2009 بعد فترة قصيرة من توليه الرئاسة الأمريكية، وقبل أن يفعل شيئا، من الأكثر الأشياء الغريبة التى حدثت، ومع ذلك تظل كل الأسماء متاحة ومن حقها الترشح، لكن اسم دونالد ترامب، هو الأمر الغريب حقا، ولو حدث وفاز بها سوف تكون بمثابة الضربة القاضية على الجائزة، فما الذى فعله «ترامب» للسلام العالمى أو ما هى خطته لتقدم ذلك، يعرف القاصى والدانى أنه صنع قدرا كبيرا من التناحر والتنافر بين الجميع، وهاجم المستعضفين فى الأرض.
لا نريد أن نظلم كثيرا من الفائزين بهذه الجائزة المهمة، لكنها كلما اقتربت من السياسيين تحسسنا أدمغتنا وقلوبنا وبحثنا عما وراء السطور.
هناك منظمات مدنية كثيرة تستحق الجائزة وأعتقد أن «الخوذ البيضاء» هى الأولى.