اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 04:54 ص

كريم عبدالسلام

أخبار تحقيقات مقتل ريجينى المصرى إيه؟

الإثنين، 27 مارس 2017 03:00 م

ما الذى جرى فى التحقيقات الخاصة بمصرع الشاب المصرى هانى حنفى سيد، داخل سجن كالتانيستا الإيطالى؟ هل تسلمت جهات التحقيق المصرية البيانات الخاصة بالشاب المصرى؟ هل تتعاون جهات التحقيق الإيطالية مع النيابة العامة المصرية جيدا فى توفير كل المعلومات المطلوبة حول الضحية، خاصة خلال الأسبوع الأخير، قبل إعلان وفاته أو انتحاره كما تقول سلطات سجن كالتانيستا؟
 
نحتاج أن نعرف فى مصر كل شىء عن الحادث، ومدى تعاون الإيطاليين معنا، كما نحتاج إلى تدخل قوى وفورى من البرلمان والمجتمع المدنى، وسائر القوى النشطة فى المجتمع حتى تتضح الحقيقة الكاملة، لأن حقيقة مقتل هانى الحنفى ليست فقط مسألة عاجلة وضرورية لأسرته وأصدقائه ولسائر المصريين، وإنما هى إحدى الوسائل الفعالة لحماية المصريين فى الخارج.
 
حتى الآن لا حس ولا خبر من الجانب الإيطالى، كما أن الجانب المصرى لم يفرج عن أية معلومات حول الحادث منذ قرار النائب العام بفتح تحقيق رسمى فى القضية، وهنا لا بد من تدخل السلطة التشريعية والقوى الحية فى المجتمع لممارسة الضغط اللازم لاستجلاء الحقيقة بسرعة، خاصة أن خلفيات القضية تشير إلى تعنت الجانب الإيطالى.
 
دفاع هانى حنفى حاول كثيرا، دون جدوى، انتزاع قرار بتسليمه إلى مصر، واستكمال عقوبته بها، لكن السلطات الإيطالية رفضت طلبه مرارا، رغم أنه لم يكن متهما فى جريمة كبرى، بل أدانته محكمة إيطالية فرعية بتهمة تهريب مصريين لإيطاليا، لمجرد أن التحقيقات أوردت أنه الوحيد الذى يجيد الإيطالية على المركب، التى تحمل المهاجرين، فعاقبته بالسجن ثلاث سنوات.
 
وللعلم، فإن حادث مقتل هانى حنفى ليس الأول للمصريين بإيطاليا، فهناك عشرات الحوادث التى استهدفت المصريين هناك، وفى شكوى مسجلة على «يوتيوب» يصرخ المهندس عادل عامر، رئيس الجالية المصرية فى إيطاليا، قائلا: عشرات المصريين يتعرضون للقتل هنا، ولا أحد يسمع بهم أو يتحرك من أجلهم، كاشفا عن ترصد عصابات المافيا للمصريين المهاجرين، وهنا نسأل: أين القوى الحية فى المجتمع؟ أين النشطاء الذين صدعونا باتهاماتهم الجزافية المرسلة للشرطة المصرية بعد حادث مقتل الباحث الإيطالى جوليو ريجينى فى القاهرة؟
 
أين هم من البروباجاندا المصنوعة ضد السلطات المصرية وضد الحكومة المصرية وضد الاقتصاد المصرى؟ أين أم خالد سعيد التى تصورت مع أم ريجينى لتبدو القضية وكأنها شرارة جديدة لثورة أو فوضى فى مصر؟ وهل تذكرت أن تعزى أسرة هانى حنفى فى ابنها القتيل، الذى انتحروه فى سجون إيطاليا، أم أن السادة الذين يخططون لأم خالد سعيد وللنشطاء، لا يهمهم المصريين فى قريب أوبعيد، وكل ما يهمهم إثارة الغبار ضد البلد وتشويهها والتأثير سلبا على اقتصادها والسلام؟