اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 07:56 م

محمد الدسوقى رشدى

قبل وأثناء وبعد وجود السيسى فى البيت الأبيض!

الأحد، 26 مارس 2017 09:00 ص

 نشاط مكثف على صفحات ومواقع الإخوان، وما يتبعها من متعاطفين أو ممولين، أو شركاء، ينشرون ويروجون لأزمات ضخمة فى العلاقات المصرية الأمريكية، وقصص خرافية عن تنازلات تقدمها مصر للحصول على رضاء واشنطن، وصور مفبركة مع أخبار مغلوطة عن استقبال سيئ للرئيس السيسى فى البيت الأبيض، وشعارات ملفقة عن بيع القضية الفلسطينية فى واشنطن بوساطة مصرية.
 
 فضائيات الإخوان فى تركيا وجزيرتهم فى قطر ستبدأ حملة هجوم لتشويه زيارة الرئيس إلى واشنطن، وتتلاعب بالأرقام والتصريحات لإيهام الناس بأن مصر تقدم فروض الولاء والطاعة فى البيت الأبيض، وستمتلأ الاستديوهات بمحللين وخبراء وكتاب مأجورين يتباكون على عروبة القدس، وخيانة مصر للقضية الفلسطينية، وسيفتحون الأبواب أمام شيوخ مطرفين يتحدثون طويلًا عن خيانة السيسى للإسلام لأنه التقى ترامب الذى يعادى المسلمين دون أن يذكروا أى شىء عن سعى سعودى أو قطرى أو تركى، لإرضاء نفس الكاره للمسلمين دونالد ترامب.
 
 سيستعد فلول الإخوان الهاربة فى الولايات المتحدة، للانتقال إلى واشنطن وتنظيم أى مظاهرة من تجمعاتهم الفاشلة وتصويرها وتقديمها للناس، وكأن مظاهرات اعتراض على زيارة الرئيس إلى واشنطن، سيسعى بعض بلطجية الإخوان لمطاردة وفد الرئيس والاشتباك معه بالشتائم بهدف الحصول على أى فيديو يعكرون به أجواء الزيارة.
 
 ستصدر جماعة الإخوان بيانًا رسميًا تستنكر فيه الزيارة، وتذكر المسلمين بجرائم الأمريكان فى الحرب، دون أن يذكروا شيئًا عن توسلات مكتب الإرشاد والتنظيم الدولى لإدارة ترامب، وسيكذب الإخوان كثيرًا وينشرون شائعات أكثر عن اتفاق محتمل بين ترامب والسيسى لبناء قاعدة عسكرية أمريكية فى مصر وغيرها وغيرها من أكاذيب الإخوان المعتادة.
 
 ستعود نغمة أقباط المهجر مجددًا للظهور، سيحدث وللمرة الأولى تقارب غريب بين إخوان يعملون فى منظمات حقوقية دولية، وبين بعض رموز أقباط المهجر من أجل نشر أكاذيب كثيرة عن اضطهاد للأقباط وفتن طائفية تضرب ربوع مصر، وليس غريبًا أن يحاول الطرفان إشعال فتنة فى الصعيد قبل زيارة الرئيس المرتقبة للولايات المتحدة فى أول إبريل، كما يحدث الآن، بنشر أخبار مفبركة على فضائيات ومواقع الإخوان، وتحذيرات وصراخ وتضخيم للمشكلة كما يحدث على مواقع أقباط المهجر.
 
لا تتفاجأ ولا تندهش ولا تتعجب إن وجدت بعض السابق من الكلام أو أكثر منه وقد تحول إلى عناوين لصحف وفضائيات إخوانية، وبعض المواقع المصرية قبل وأثناء وبعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى واشنطن، تلك الزيارة مهمة وربما تكون فاصلة ومحورية على ثلاثة مستويات، الأول وضع الإرهاب وجماعات الإسلام السياسى فى المنطقة، الثانى تدشين مرحلة جديدة فى العلاقة بين مصر والولايات المتحدة بعد فترة من الارتباك والجفاء، بدأت فى أواخر عصر بوش الابن واستمرت ثم تضخمت فى عصر أوباما، وثالثًا ستكون بمثابة استعادة حقيقية لريادة مصر ودورها الإقليمى فى المنطقة بعد ترنح الأحلام التركية، وتدهور الوضع القطرى بسبب فضائح تميم ووالدته موزة.
 
حصن نفسك مبكرًا ضد كل الأخبار والمعلومات المغلوطة التى ستسبق هذه الزيارة، وستلاحقها، وركز فقط فى إعادة رسم الصورة الجديدة للعلاقات المصرية الأمريكية التى تخبرنا طبيعة الأوضاع فى المنطقة أنها وللمرة الأولى ربما تكون صورة لعلاقة قائمة على تبادل المصالح المشتركة، وتفهم لطبيعة عدو طالما حذرت مصر منه كثيرًا، وربما تكون تدشين لمرحلة جديدة وحاسمة فى مواجهة الإرهاب.