اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 07:38 م

وائل السمرى

المشروع الوطنى المصرى.. «أمان - نظافة - نظام»

الأربعاء، 22 مارس 2017 07:00 ص

كثيرا ما يطالب البعض بأهمية وجود مشروع وطنى مصرى يلتف حوله الجميع ليضخ الأمل فى العروق ويزرع البهجة فى النفوس، ويعيد إلينا فخرا ببلدنا بعد أن صار فى موقف لا يحسد عليه، والآن تجتهد مصر بكل ما عليها من أثقال، وبكل ما لها من ثقل لتخطو نحو المستقبل بطريقة أفضل مما هى عليه الآن، ولهذا تسعى الإدارة المصرية إلى تبنى العديد من المشروعات التحديثية الكبيرة التى تعول عليها كثيرا فى تحقيق طفرة اقتصادية وسياسية معتبرة، لكن هل تكفى هذه المشروعات لتحقق ما نصبو إليه؟
 
على أهمية المشروعات الكبرى التى تتبناها مصر فإنى أرى أن المواطن المصرى والمستثمر الأجنبى على حد سواء فى احتياج عاجل لما هو أكثر من مشروع استثمارى كبير ليثق فى النظام المصرى ويعدل صورته الذهنية عن مصر، فلن يشعر المواطن البسيط بأهمية المليون ونصف المليون فدان وهو محشور فى قلب نفق الأزهر أو على ظهر كوبرى أكتوبر، ولن يثق المستثمر الأجنبى فى مصر وهو يرى الباعة الجائلين فى كل مكان والسيارات مكدسة فى الشوارع على الجانبين والمطبات والحفر فى كل مكان، والقمامة أكثر من أن تجرح العين أو تزكم الأنوف.
 
نعم مصر بحاجة إلى مشروعات قومية كبيرة خارج الإطار العام لتوفر البنية الأساسية للنهوض، وتحسن الخدمات الثقيلة لمليون كيلو متر مربع، لكنها أيضا فى أشد الاحتياج إلى مشروعات كبيرة داخل الإطار العام توليها الحكومة أولوية مطلقة لكى لا تذهب كل هذه المجهودات هباء، وتدعيم الأمن العام هو أهم هذه الأولويات فلا نشاط بلا أمن ولا استثمار بلا أمن ولا انتماء بلا أمن، وثانى هذه الأولويات هو «النظام» الذى يجب أن يسود على الجميع بالشكل الذى يكفل حياة كريمة وعادلة، نظام فى كل شىء ونظام لأى شىء، فلابد أن يعرف أى مواطن يقصد الجهات الحكومية ما هو النظام المعمول به لتحقيق غايته، وما هو المطلوب منه كى ينجزها، وكيف يحصل على حقه دون التفاف، وكيف يدافع عن حقوقه دون إخلال، ثم تأتى «النظافة» بمعناها الشامل لتصبح بمثابة درة التاج على الرأس، النظافة الشخصية والنظافة المؤسسية والنظافة المحلية، فـ«الجواب بيبان من عنوانه» ولا تتوقع أن يذهب إلى عنوانك أحد ما دامت القمامة على كل باب.