اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 08:40 ص

دندراوى الهوارى

هل يتم «تحرير» نقابة الصحفيين من «الاختطاف السياسى» غداً الجمعة؟!

الخميس، 16 مارس 2017 12:00 م

المجلس الحالى خسر كل معاركه السياسية والمهنية وشق وحدة صف الصحفيين

غدا الجمعة، صاحبة الجلالة «مهنة الصحافة» ستدخل غرفة العمليات لإجراء جراحة خطيرة، إما أن تخرج منها وقد استردت صحتها وعافيتها، أو تخرج جالسة على كرسى متحرك.

 
غدا انتخابات اختيار النقيب، و6 لعضوية المجلس، فى أخطر انتخابات تشهدها النقابة منذ زمن بعيد، والزملاء الأفاضل على المحك، إما الاختيار بين المهنة، أو السياسة، بعدما نكل مجلس النقابة الحالى بالمهنة أيما تنكيل، وارتدوا العباءة السياسية، وحولوا النقابة إلى حزب سياسى، يتصادم مع الجميع.
 
نعم، مجلس النقابة الحالى، ورط الجماعة الصحفية، ووضعها فى ميادين معارك دامية، مع مؤسسات الدولة جميعها، تشريعية وتنفيذية وقضائية، ثم المصيبة، أو الكارثة، صفها كما شئت، معركة فى مواجهة «الشارع»، فى مقابل نيل رضا «عشرات» من النشطاء والمتدثرين بالعباءات السياسية، من المنتمين لحركة 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين، والناصريين، وجماعة الإخوان الإرهابية؟
 
ولماذا كُتب على الجماعة الصحفية أن تضع نفسها بين اختيارين لا ثالث لهما، إما اختيار نقيب ومجلس من الإخوان، أو من الناصريين؟ وأين المهنة من هذا الصراع السياسى الطاحن؟
 
الحقيقة، أن النقيب الحالى والأعضاء الستة الذين يخوضون الانتخابات من جديد، ارتكبوا كل الخطايا، وأخطرها أنهم شوهوا صورة الصحافة والصحفيين فى الشارع، عندما أشهروا سيف «شمشون» وقرروا هدم النقابة على رؤوس المهنيين، من أجل إرضاء بضع من المتدثرين بالعباءة السياسية، من خلال الاصطدام العنيف والغشيم مع الجميع، الدولة ومؤسساتها، والمواطنين فى الشارع.
 
وللمتشدقين، بأنه يجب اختيار النقيب الحالى، ونفس الأعضاء الذين جعلوا من النقابة كيانا سياسيا يخوض معارك سياسية بالإنابة عن جماعات وتنظيمات ضد الدولة، رافعين شعارات الزيف والخداع، نقول لهم: ماذا حقق النقيب الحالى وأعضاؤه الستة؟
 
على المستوى السياسى، خاض معركة «شمشونية» تلقى فيها هزيمة أشبه بالفضيحة، ووضع المهنة والجماعة الصحفية فى عداء شديد من الشارع، وهو رأس المال والسند والعمود الفقرى للمهنة والجماعة الصحفية، فكيف تخوض حربا لتخسر رأس مالك وسندك ودعمك ثم تخرج على الجميع لتقلب الحقائق بأنك على حق وقد انتصرت؟
 
على المستوى المهنى، فإن النقيب الحالى وأعضاءه الستة، نثروا الكراهية والعداء بين زملاء المهنة، وأحدثوا شروخا وتصدعات بينهم وبين بعض، من خلال تصنيف الصحفيين، ما بين «صحفيين أمنيين»، ومطبلاتية، وصحفيين نشطاء ومناضلين، ويعتنقون مذاهب سياسية، وضاعت المهنة، وأصبحت النقابة لا تستطيع أن تعيد حق زميل تم فصله تعسفيا.
 
إذن، المجلس الحالى حقق فشلا ذريعاً فى إدارة معاركه، سواء السياسية أو المهنية، بل وجعل من المواطنين أعداء، وأحدث شروخا بين الصحفيين أنفسهم من خلال تصنيفهم سياسيا، وهو ما يعد نكبة حقيقية لصاحبة الجلالة.
 
ومن ثم، فإن على الجماعة الصحفية، الذين يدافعون عن المهنة وهم أغلبية كاسحة، أن يعيدوا النقابة ويحرروها من الاختطاف السياسى على يد حركات وجماعات، وأن ينشدوا التغيير الشامل، فليس من المنطق والعقل، أن تعيد اختيار من قاد المهنة ودفع بها إلى الهاوية.
 
يجب على الجماعة الصحفية إذا كانت جادة فى إعادة تصويب موقفها، وتصحيح الصورة الذهنية عند رجل الشارع العادى، أن تبدأ بحشد كل جهودها فى ثورة تطهير وتحرير النقابة من الاختطاف على يد حركات فوضوية وجماعات متطرفة، استطاعت أن تتسلل بكل سهولة ويسر لتسيطر على مقدرات الأمور داخل النقابة، فى مشهد غريب وعجيب على صاحبة الجلالة.