اغلق القائمة

الخميس 2018-12-13

القاهره 10:27 ص

دندراوى الهوارى

"كرامة وكبرياء مصر" أهم من كل النجوم وأصحاب المناصب الرفيعة!!

بقلم : دندراوى الهوارى الأربعاء، 01 مارس 2017 12:00 م

يعتلون منابر الوطنية، ويتحدثون عن العدالة وحقوق الإنسان، ومكافحة الفساد، والحلم فى أن تتقدم مصر صفوف الأمم، ويتحدثون عن التجارب الديمقراطية العريقة فى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وكم يتمنون أن تجد طريقها للتطبيق فى مصر، ويتجاهلون الحديث عن القوانين الحاكمة والمنظمة لعلاقة الأفراد بالدولة، ويحاولون الحصول على كل الحقوق، ويتنصلون من كل الواجبات.
 
يحترمون قانون التظاهر فى كل دول العالم، ويطالبون بإلغائه فى مصر، ويلتزمون التزامًا صارمًا بقوانين كل دول العالم، ويركلونها بأقدامهم «العفنة» فى مصر، ويدعون للفوضى، وإثارة القلاقل، وإرسال تقارير لدول وجهات كارهة لمصر، لتشويه صورتها ومرمطة كرامتها فى المحافل الدولية، فى مقابل الحصول على حفنة من الدولارات.
 
تحولوا إلى عبيد لليورو والدولار، ويهللون ويصفقون لتميم وأردوغان، اللذين يمارسان أحط أنواع الديكتاتورية، مع شعوبهما، ويتعاملان على أنهما المالكان الحصريان لدولهما بمقدراتها وشعوبها، دون حساب أو رقيب، ثم يسنون سكاكينهم وخناجرهم المسمومة للإجهاز على الوطن وتقطيع أواصله وأمنه واستقراره.
 
يكرهون التحدث عن الاقتصاد والمشروعات التنموية، ويسفهون من انتصارات مصر فى المحافل الدولية، ومعارك الجيش والشرطة ضد الإرهاب، ويتشفون فى كل الشهداء المرابطين على الحدود، ويحملون لهم من الكراهية ما لا يحمله «الإسرائيليين» ألد أعداء مصر.
 
تجد نائبًا بالبرلمان، يتشدق بشعارات الوطنية والانتماء، فى العلن، ويرسل تقارير مليئة بالسم لتأليب واستدعاء الخارج للتدخل فى الشأن المصرى، سرًا، وتجد لاعبًا شهيرًا أعطته مصر بلا حدود، ومع ذلك قرر أن يقدم مصلحة «جماعة إرهابية» فوق المصالح العليا للوطن، ويصبح داعية لهم، يروج لأفكارهم، ويدعمهم سياسيًا، واقتصاديًا. ومع ذلك عندما تتحرك المؤسسات الرسمية لتطبيق القانون، على المخالفين دون النظر لمكانة وشهرة ومنصب المطلوب تقديمه للعدالة، تجد الدنيا تقوم ولا تقعد، وكأن النجم الشهير أو صاحب المنصب الرفيع، فوق رؤوسهم «ريشة» ومتحصنين ضد القانون. هؤلاء يسيئون لكرامة وكبرياء مصر عبر المنابر الدولية المختلفة، ويرتدون عباءة النضال المزيف، فى استدعاء رخيص وخيانة عظمى للوطن.
 
ومفهوم الخيانة العظمى حسب القوانين والأعراف فى كل دول العالم، هو قيام شخص بالاتصال بدولة خارجية، بهدف تقويض الأمن والاستقرار فى بلاده، ويسرب لها أسرارها، ويقاتل مع طرف آخر ضد بلاده، ويخطط لقتل رأس الدولة، وتكون العقوبة العادية على هذه الخيانة هى الإعدام أو السجن المؤبد.
وفى قوانين أمريكا قِبلة الحريات، فإنه يتم توجيه اتهام الخيانة العظمى للمواطن الذى ينضم إلى أعداء أمريكا، وثبوت ذلك من خلال الاعتراف فى محكمة علنية أو شهادة شاهدين من نفس الفعل العلنى. وإذا طبقنا القوانين الأمريكية على المصريين الهاربين خارج البلاد، ويشاركون فى التخطيط لكل المؤامرات على مصر، والداعمين للجماعات والتنظيمات الإرهابية، والحركات الفوضوية، فإنهم جميعًا سيلتف حول رقابهم حبل الإعدام شنقًا بتهمة الخيانة العظمى. وإذا كانت الدول التى تُعد قبلة للحريات فى العالم، ومزارًا مقدسًا للمتشدقين بشعارات الحرية والديمقراطية، توجه اتهامات الخيانة العظمى حق الخونة، فلماذا يهاجمون مصر ومؤسساتها التى تعاقب الخونة، على خيانتهم للوطن، ومرمطة كرامة البلاد فى الوحل؟
 
ياسادة، قولًا واحدًا، من يخطئ فى حق مصر، أو يتعدى على كرامتها وكبريائها، أو يشارك فى مؤتمرات المؤامرة خارج البلاد، أو يدعم جماعات وتنظيمات وحركات فوضوية، يُمنع من دخول مصر نهائيًا، ويتم تقديمه للعدالة فورًا.
 
لا يمكن أن نشوه ونخلط أنساب المفاهيم، وننتهك شرف المنطق والحكمة، ونسير عكس اتجاه القوانين والأعراف، ونلتمس الأعذار للمخطئين من النجوم والمشاهير وأصحاب المناصب الرفيعة، ونقدم الغلابة والمساكين للمحاكمة وإيقاع أقصى العقوبة عليهم.