اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 01:10 م

كريم عبد السلام

أين الأوروبيون والأمريكيون من استهداف أقباط العريش؟

الأربعاء، 01 مارس 2017 03:00 م

ماذا تفعل أوروبا والغرب فى مواجهة الإرهاب الإخوانى والداعشى وإرهاب القاعدة والتنظيمات التابعة لها وبوكو حرام وأذنابها؟ هل ستكتفى بالحلول الأمنية والبيانات الدبلوماسية بعد كل حادث فى أوروبا أو فى الشرق الأوسط، بينما أجهزة الاستخبارات الغربية مازالت تدعم وتدير المجموعات المسلحة وخلايا التطرف لتنفيذ برنامج أوباما- هيلارى المجنون بإعادة تفتيت وتقسيم وتدمير البلاد العربية شرق وجنوب المتوسط.
 
لم نشهد تحركا غربيا ملموسا فى دعم مصر فى حربها ضد الإخوان وداعش فى شمال سيناء بعد حوادث استهداف الأقباط بالقتل، ودفعهم إلى الهروب من منازلهم وممتلكاتهم، وكنا ننتظر إجراءات ملموسة على الأرض، وفى مقدمتها حظر الحاضنات الأساسية للإرهاب مثل جماعة الإخوان، ووقف تمويلاتها وتجميد أرصدتها ومنع إمداد الخلايا والتنظيمات التابعة لها بالسلاح والمعدات، حتى يسهل حصار تلك الخلايا والقضاء عليها فى مدى زمنى قريب.
 
بعد رحيل أوباما، لم يتحرك أى من الرؤساء الأوروبيين أو قيادات الناتو، تحركا حقيقيا على الأرض لتجفيف منابع الإرهاب فى سوريا والعراق وليبيا وسيناء، لم يتحركوا لوقف تدفق الأسلحة والأموال على الميليشيات المسلحة، لم يتحركوا بجدية لسحب المقاتلين الأوروبيين والأمريكيين من مناطق القتال المشتعلة بالشرق الأوسط، لم يوقفوا عقود شركات القتل العاملة على توريد السلاح والمرتزقة وإشعال الحروب الأهلية بين الفصائل والطوائف المتنازعة، فكيف سيواجه العالم الإرهاب فى مرحلة ما بعد أوباما؟
 
يكابر الأوروبيون والأمريكيون ويبالغون فى الاعتقاد الخاطئ أنهم قادرون على ردع الإرهاب وعزل بلادهم عن الذئاب الشاردة وطلائع المختلين المجانين، الذين يمكنهم فتح النار على النساء والأطفال والمواطنين العزل فى أى حديقة عامة أو مدرسة فى أوروبا وأمريكا وأستراليا أو دهس المئات بالشحنات الثقيلة، كما حدث فى نيس وهامبورج ولندن.
 
ومادامت هذه الرؤية القاصرة الانتهازية مسيطرة على قادة الغرب، سيبقى الإرهاب خطرا داهما مهددا العالم بأسره مثلما هو فى الشرق الأوسط والبلاد العربية، ولعل لندن الحاضنة الأولى للإرهاب فى أوروبا التى ستكتوى بناره فى القريب العاجل، تتعلم الدرس من الممارسات الانتهازية التى أبقت على جماعة الإخوان ومدارسها ومناهجها المتطرفة مثل الثعابين التى تنمو ببطء فى قلب المقاطعات البريطانية، دون أن تجرؤ بفعل الرشاوى الضخمة أن تعلنها جماعة إرهابية، وأن تجفف مصادر تمويلها التى تدعم أطيافا عديدة من الفئات والفصائل المتطرفة.