اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 06:56 ص

كريم عبدالسلام

عودة الطائرات والسياحة الروسية.. يا مسهل

الأربعاء، 08 فبراير 2017 03:00 م

لا حديث فى التليفزيونات ووسائل الإعلام الروسية، هذه الأيام، إلا التحقيق المصور الذى أجراه فريق تصوير التليفزيون الروسى، حول مستويات الأمن بالمطارات المصرية.
 
التحقيق المصور الذى أجراه سيرجى بوشكوف، رئيس مكتب التليفزيون الروسى، بمنطقة الشرق الأوسط، لا يهمه قطعًا الترويج للمطارات المصرية، لكنه يعلم مدى شعبية الشواطئ الدافئة والرخيصة فى الغردقة والبحر الأحمر وجنوب سيناء بين أوساط المجتمع الروسى، ومدى تطلع صناع وشركات السياحة فى بلاده لاستئناف حركة الطيران والرحلات السياحية لمصر، لذلك فهو يحتفى بمستويات الأمن المتحققة فى مطارات القاهرة وشرم الشيخ ومختلف المقاصد السياحية الأخرى.
 
رئيس مكتب التليفزيون الروسى بمنطقة الشرق الأوسط، حرص فى تقريره المصور على إبراز عنصرين، كلاهما يصبان فى مصلحة مصر  ويثيران الحنين لها فى أوساط الروس الراغبين فى العودة لشواطئها ومنتجعاتها، الأول أن المدن المصرية هى المقصد السياحى الأول للسائحين الروس لمميزاتها العديدة، من حيث الأسعار وكرم الضيافة والخدمة وطبيعة الشواطئ الساحرة، وأن عدد السائحين الروس كان يتجاوز المليونين ونصف المليون سنويًا قبل سقوط طائرة سيناء.
 
أما العنصر الثانى، الذى أبرزه سيرجى بيشكوف بحماس كبير من خلال تجربة تفقدية لعمليات التفتيش، التى يقوم بها الخبراء فى المطارات المصرية، أن مطاراتنا تحولت حسب تعبيره إلى قلاع حصينة، وأن النقاط الأمنية تنتشر فى كل مكان بدءًا من المحاور الرئيسية الخارجية المؤدية للمطارات، ولولا المساعدة من السلطات المصرية لم يكن ليستطيع التصوير وإنجاز تقريره التليفزيونى.
 
 من جانبنا، نحن أصحاب مصلحة كبيرة بالطبع فى استئناف رحلات الطيران، وتدفقات السائحين الروس لمقاصدنا السياحية، فبيانات وزارة السياحة فى السنوات التى سبقت حادث الطائرة المشؤوم فى سيناء، تكشف أن عدد السائحين الروس يقترب من نصف عدد السائحين الذين يزورون المقاصد المصرية سنويًا، كما أن مستويات إنفاقهم تعادل نحو 30 بالمائة من إنفاق مجموع السائحين الزائرين.
 
هل تعنى تلك الإشارات الإيجابية من التليفزيون الروسى، اقتراب صناع القرار فى موسكو من اتخاذ القرار المنتظر بعودة الطيران والسياحة الروسية إلى مصر؟ 
 
يا مسهل الأحوال يا رب، دوائر الحصار والمقاطعة حول بلدنا تتكسر تباعًا مثل جليد يذوب بفعل حرارة شمس النهار.