اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 01:55 ص

كريم عبد السلام

لماذا يصمت العالم عن علاقة أردوغان بداعش؟

الإثنين، 27 فبراير 2017 03:00 م

لماذا يصمت العالم عن علاقة أردوغان بتنظيم داعش الإرهابى الذى تعلن القوى الغربية الكبرى الحرب عليه باعتباره أخطر التنظيمات الإرهابية المسلحة حاليًا؟
 
كل يوم يثبت هتلر تركيا، أنه وثيق الصلة بالتنظيم الإرهابى، وآخر الشواهد على ذلك السماح لأمير التنظيم فى الأراضى التركية «بايونجوك»، واسمه الحركى «أبوحنظلة» بعقد ندوة فى أنقرة، برعاية من السلطات التركية، بعد إخلاء سبيله عقب فترة قصيرة من بدء محاكمته لكونه أمير داعش فى تركيا.
 
السلطات التركية إذن تقر وتعترف بأن المدعو «أبوحنظلة»، هو زعيم داعش فى تركيا، وحاكمته بهذه التهمة، فلماذا أفرجت عنه أولًا؟ ولماذا تسمح له بعقد الندوات فى العاصمة أنقرة إلا إذا كانت للرجل وتنظيمه علاقة وثيقة بدائرة الحكم التى ينفرد بالسيطرة عليها أردوغان؟
 
السجل الإجرامى الذى نشرته الصحف التركية، لـ«أبوحنظلة»، يكفى لإعدامه عدة مرات، فهو المسؤول عن عدة هجمات إرهابية على أنقرة وغيرها من المدن التركية، كما أنه مسؤول عن واقعة احتجاز 49 رهينة داخل القنصلية التركية فى الموصل، واختطاف 32 مواطنًا تركيًا وسائق شاحنة كانوا ينقلون وقود الديزل إلى الموصل والهجوم على قوات الدرك التركية فى منطقة نيجدا، كما تم القبض عليه أثناء تخطيطه للهجوم على المعبد اليهودى فى إسطنبول عام 2008، وأخلى سبيله بعدها بعام واحد، ثم اعتقل مرة أخرى عام 2011 وأخلى سبيله مجددًا عام 2013.
 
منح أردوغان الضوء الأخضر لزعيم داعش فى تركيا، يقتضى إعادة تسليط الضوء على علاقة هتلر أنقرة بالتنظيم الأخطر فى العالم، كما يقتضى فتح ملفات الدور التركى فى إنشاء وتمويل معسكرات الإعداد والتدريب لأعضاء التنظيم فى سوريا والعراق، وكيف نشأ التنظيم أصلًا فى ثلاثة مواقع تضم معسكرات التدريب والتجنيد تحت إشراف الأمن التركى، الموقع الأول فى مدينة «كرمان» التى تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثانى فى مدينة «أوزمانيا» الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية–الأمريكية، المشتركة فى عدنان، بينما يقع الثالث فى مدينة «سان ليلورفا أورفا» فى جنوب غرب تركيا.
 
كما يقتضى الأمر إعادة تسليط الضوء أيضًا على تجارة النفط الحرام بين أردوغان وعائلته وأمراء التنظيم، والتى ربحت منها عائلة الرئيس التركى مليارات الدولارات من جراء بيع النفط المسروق لحساب داعش والحصول على فارق الربح الضخم، ولكن على حساب ضخ الدماء فى عروق التنظيم الإرهابى، وتمكينه من استباحة الدول العربية، الأمر الذى يثبت أن أردوغان هو عراب وراعى داعش فى المنطقة.