اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 12:21 م

كريم عبد السلام

أقباط العريش فى قلوبنا

الأحد، 26 فبراير 2017 03:00 م

أقباط العريش فى قلوبنا، نحميهم بأرواحنا ونفتح لهم بيوتنا ونقسم معهم الزاد، فهم أخوة أشقاء فى الوطن وشركاء نضال فى مواجهة الإرهاب الغاشم الجبان الذى تحركه أيادٍ خارجية وتنفذه خلايا فى الداخل من مجرمى الإخوان ومن لف لفهم من التنظيمات المتطرفة تحت الأرض.
 
نعرف ويعرف الإرهابيون ومن وراءهم من دول عدوة أنهم فاشلون ومهزومون ومصيرهم إلى زوال، لكنهم يرتكبون جرائمهم بجنون من أيقن بالهلاك ويريد تدمير من حوله معه، وبالتالى لن تؤثر فينا الجريمة الأخيرة باستهداف عدد من الأقباط فى العريش أو تهديد الباقين هناك ودفعهم إلى ترك بيوتهم وممتلكاتهم والنزوح إلى الإسماعيلية.
 
ونعرف جميعًا مدى ضعف وجبن هذه الخلايا الإرهابية التى تتركز بين رفح والعريش والشيخ زويد، بعد الضربات الساحقة التى تلقوها من الجيش والشرطة ودفعت شراذمهم الباقية إلى الاختباء كالفئران فى مغارات الجبال أو تحت الأرض فى الأنفاق، كما نعلم علاقتهم بمافيا التهريب إلى غزة والفترة التى ازدهروا فيها أيام الفوضى بعد 2011 والعام المشؤوم الذى حكم فيه مرسى العياط وجماعته، مما سمح بدخول كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات وأجهزة الاتصال الحديثة والعربات المجهزة لحمل الرشاشات الثقيلة إلى كهوف وأنفاق هذه الخلايا.
 
وكلما ضاق الخناق على هذه الخلايا الإرهابية، استهدفت الأقباط بالقتل والترويع، وكلما ارتفع مؤشر الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعى، سعى أعداء هذا الوطن إلى زرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين من خلال فتاوى القتل الشاذة، وتوجيه الأوامر إلى أذنابهم باستهداف الكنائس أو الأقباط العزل.
 
هم يتصورون بذلك أنهم يزرعون الفتنة بين المسلمين والأقباط، ويشوهون صورة البلد فى الخارج ويضرون بمصالحها ونقول لمن وراءهم ومن يحركهم، رد الله كيدكم إلى نحوركم، فالمسلمون والمسيحيون لحمة واحدة لا يمكن أن يفرق بينهم متآمر أهوج أو مستعمر جديد والدليل على ذلك ما يستشعره الأقباط أنفسهم من أمن وطمأنينة إلى جوار شركائهم فى الوطن بجميع مناطق الجمهورية، أما عن تشويه صورة مصر فى الخارج والإضرار بمصالحها نقول لهؤلاء الأعداء موتوا بغيظكم فقد اعترف العالم أخيرًا أن بلدنا الوحيد الذى يواجه الإرهاب بنجاح منذ ثلاث سنوات ويزيد، وأن تجربته فى دحر التنظيمات الإرهابية محل تقدير من دول كبرى أصبحت أكثر اهتمامًا بنقل الخبرات المصرية فى مكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، يسقط الإخوان وحلفاؤها وتحيا مصر.