اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 01:22 م

دندراوى الهوارى

المتحذلقون وخبراء القلوووظ وحزب أعداء النجاح وراء الهجوم على حفل استقبال «ميسى»!

الخميس، 23 فبراير 2017 12:00 م

الهجوم على فرقة البنات الموسيقية يأتى بنفس طريقة الهجوم على السجادة الحمراء فى افتتاح المشروعات

 
تجد الناشط السياسى، والناشط الحقوقى، والناشط الإعلامى، والناشط «السوشيالى»، والناشط الألتراساوى، يستيقظ من نومه كل صباح، مهرولا بكتابة بوست على صفحته على فيسبوك، أو تويتة على تويتر، يؤكد فيها أنه يشرب فنجانا من القهوة، أو يحتسى «ماجا» من النسكافيه، ويستمع لأغانى «فيروز».
 
هذا البوست، أو التويتة تجدها مكررة شبه يومية، فى الصباح الباكر، أو عندما يكون الجو باردا وممطرا، ويسرد النشطاء فى كل شىء، كم يتمتعون باحتساء القهوة أو النسكافيه الساخن، على أصوات العبقرية «فيروز»، ويقف مستمتعا بهطول الأمطار، وخلو الشوارع من المارة، وعندما حل النجم العالمى، وأشهر مشهور فى العالم، ليونيل ميسى، ضيفا عزيزا على مصر، وذهب إلى الأهرامات، وأصر أن يصعده من الداخل، ثم التقطت له الصور، ونقلت الحدث عشرات المحطات العالمية، ونقلت الخبر العشرات من وكالات الأنباء الشهيرة، ثم أقيم له حفل استقبال صغير على هامش الزيارة، غنت فيها فرقة موسيقية مكونة من ثلاث فتيات، عددا من الأغانى، كان من بينها أغانى المطربة «فيروز». وهنا قامت الدنيا ولم تقعد، وكيف وقع المنظمون للحفل فى خطيئة أن الفتيات يتجرأن ويغنين أغانى لبنانية وليس من التراث المصرى؟
 
وهكذا هؤلاء المتحذلقون والمتفزلكون والناشطون فى كل شىء، اختزلوا هذا الحدث الكبير والمبهج والمدهش فى فرقة غنت أغانى لبنانية، وهى نفس نظرية السجادة الحمراء، عندما يتم افتتاح عشرات المشروعات القومية المهمة، فلا يلتفت لهذا الجهد الجبار، وما ستحدثه من طفرة فى التنمية، ويتم التركيز فقط للحديث عن السجادة الحمراء، التى سار عليها الضيوف.
 
النشطاء فى كل المجالات أصابهم الحزن والغضب الشديد، وشعروا بالإهانة، وأنهم تلقوا لطمة على خدودهم، لأن فرقة البنات الموسيقية غنت أغنية لبنانية للمطربة فيروز، وتناسى هؤلاء النشطاء أنهم قرفونا وصدعونا وكرهونا فى المطربة العبقرية فيروز كل صباح، عندما يتحدثون كيف يستمتعون باحتساء القهوة أو النسكافيه على نغمات أغانى فيروز، الصوت الحالم والعبقرى، وأن من لا يسمع فيروز، فإنه لا يعد «إنسان» وإنما من «الجماد».
 
ونسألهم: هل سماعهم واستمتاعهم بأغانى فيروز كل صباح، يعد إهانة للطرب والغناء المصرى الأصيل؟ وأرجو ألا يسوقوا لنا إجابات على هذا السؤال، من عينة أن هناك اختلافا جوهريا بين الاستماع لأغانى فيروز بمفردك، وأنت جالس فى منزلك، وبين أن تشدو فرقة بنات بأغانى لبنانية فى حدث مهم ومذاع فى عدد من المحطات التليفزيونية، لأنه تبرير يندرج فى خانة التفاهة والمراهقة الفكرية، الذنب يظل ذنبا واحدا سواء ارتكبته فى السر أو فى العلن، فإذا كنت تهاجم فرقة البنات التى غنت لفيروز، فمن الواجب عليك أن تهاجم نفسك، لأنك كل يوم مصدعنا باستماعك للمطربة فيروز.
 
وليعلم كل المتحذلقين والمتفزلكين أن البوست الذى كتبه ميسى، والصورة التى بثها على صفحته على فيسبوك عن زيارته للهرم تجاوز 700 ألف لايك «إعجاب» حتى صباح أمس الأربعاء، و35 ألف شير، بجانب أن معظم نجوم فريق برشلونة، وعلى رأسهم الموهوب الشهير نيمار، عملوا ريتويت لتويتة ميسى وصوره بجوار الأهرامات، كما تصدر خبر الزيارة صدر العشرات من القنوات التليفزيونية العالمية ووكالات الأنباء، والصحف، ويكفى أن صحيفة «أوليه» الأرجنتينية، واسعة الانتشار أطلقت على «ميسى» لقب «الفرعون» بعد زيارة الأهرامات إحدى عجائب الدنيا السبع، مشيرة إلى أن ليونيل ميسى هو الأعجوبة الثامنة، أما صحيفة «آس» الإسبانية، فقالت: إن ميسى وجد استقبالا حافلا لدى وصوله إلى مصر، وأثنت على الاستقبال والتنظيم الرائع، كما تحدث نادى برشلونة الإسبانى عن الزيارة عبر موقعه الرسمى، حيث قال: «حل نجم برشلونة ليو ميسى ضيفا على مصر للمشاركة فى حملة مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائى، وتفاعلت الجماهير المصرية بشكل كبير مع هذه الزيارة، واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعى، تويتر وفيس بوك، ومختلف الشبكات الاجتماعية بصور المهاجم الأرجنتينى لدى وصوله إلى أرض الكنانة، وجولته فى الأهرامات.
 
وتبقى حقيقة أن هناك حزب أعداء النجاح من متحذلقين ومتفزلكين وخبراء قلوووظ، وتنظيم الحقدة، لا هم لهم إلا إهالة التراب على كل نجاح، وكل حدث مبهج ورائع يشيد به العالم، وللأسف يسير البعض، بحسن نية، وراءهم كالقطيع دون تفكير أو تدبير.
ولَك الله يا مصر...!!!