اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-182017

القاهره 05:33 م

وائل السمرى

الحرب على «الإدمان»

الخميس، 02 فبراير 2017 03:00 م

قلت فى مقال الأمس، إن «جيل عبده موتة» أشد خطرا على مصر من «جيل أسامة بن لادن»، ولهذا سعدت كثيرا حينما طالعت البيان الذى أصدرته القوات المسلحة المصرية على لسان متحدثها الرسمى العقيد أركان حرب «تامر الرفاعى» متحدثا عن دور القوات المسلحة فى الحرب على «الإدمان»، وهى حرب أعلم تماما أنها حامية الوطيس وكثيرة التعقيد، فسهل على المقاتل أن يمسك بسلاحه ويوجهه إلى عدوه ويفتك به، فتلك هى وظيفته التى خلقها الله له، أما أن يتطرق هذا المقاتل إلى إعلان الحرب على السموم التى تدخل أجساد المصريين وتعبث بأحلامهم وهمتهم وقدراتهم الإنتاجية فهذا هو تمام الوعى بالأزمات مع تمام الإدراك بالتحديات التى تخوضها مصر.
 
نعم مصر تواجه حربا إقليمية واسعة المدى والتأثير، لكنها أيضا تواجه حربا فى الداخل من نوع آخر، حرب تستهدف الوعى وتسعى إلى تدمير الشخصية المصرية على جميع مستوياتها، ومثلما تقف النقاط الحدودية والدوريات التأمينية على أبواب الوطن لحراسته من أعدائه، تقف مستشفى أحمد جلال فى «الهايكستب»، ومستشفى الإسماعيلية العسكرى، والمجمع الطبى للقوات المسلحة بالمعادى أمام من يستهدفون شبابنا ويدمرون أسرنا ويفتكون بتطلعاتنا، كل هذا بحسب ما أكده العقيد دكتور محمد دياب، يتم بلا مقابل، لأنه يتم وفقا للبرتوكول الموقع بين القوات المسلحة وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان الذى يتحمل كل تكاليف العلاج حتى الانتهاء والشفاء الكامل، كما يتم تحويل المرضى للمركز مباشرة، لبدء علاجهم، حال إقبالهم على الصندوق، وهناك الكثير من المرضى الذين يلجأون للمركز مباشرة ودون وسيط، ويتم العلاج فى سرية تامة.
 
هذا هو فعل الرجال الذين يخشون على وطنهم من الموبقات، وهذا هو دور كل مصرى حقيقى يخاف على وطنه ويحافظ عليه، فلا أحد ينكر أن الحرب على الإرهاب من أهم الحروب التى خاضتها مصر عبر تاريخها، وكذلك «الحرب على الإدمان» الذى يفتك بأبنائنا ويجتث أحلامنا، فتحية لكل رجل عمل وأخلص واجتهد وفكر فى أن يخلص مصر مما يعيقها، وتحية لمن بادر وعمل فى إزالة ميراث الغيبوبة التى نعيش فى ظلها، وغاية الأمل أن يظهر المسؤولون عن وعى المواطن المصرى وتثقيفه بعضا من هذه الهمة فى هذه المعركة.