اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 08:47 ص

كريم عبد السلام

المشروع الصهيونى وسيناء

الإثنين، 04 ديسمبر 2017 03:00 م

هل تذكرون تصريحات وزير الاتصالات الدرزى الليكودى فى حكومة نتانياهو أيوب قرا بشأن وجود تفاهمات حول دولة «غزة - العريش» التى أحدثت موجة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعى كالعادة قبل أن تنطفئ مثل غيرها من الشائعات الموجهة؟
 
الوزير الفاشيستى الذى دعا مرارا قوات الاحتلال إلى قتل العرب العزل ورفض فك الارتباط مع غزة وكل إجراءات إعلان السلطة الفلسطينية كمقدمة لإعلان الدولة على حدود الرابع من يونيو 1967، ينبح هو وغيره من متطرفى اليمين الإسرائيلى ودعاة المشروع الصهيونى على طرح دولة غزة العريش بديلا لقرارات الأمم المتحدة التى حددت حدود الدولة الفلسطينية واعترفت بها، ولذلك لن تكون الصهيونية جيلا جملئيل وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية، آخر من يردد مثل هذه الهراءات، خاصة مع استحكام الاتهامات بالفساد حول نتنياهو ومع استعداد ترامب لمنحه طوق نجاة بإعلانه الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية ونقل سفارة بلاده إليها.
 
الثابت لدينا أن جميع المسؤولين المصريين منذ الحرب العربية الإسرائيلية الأولى وقبل إعلان الدولة الإسرائيلية فى 1948، يعرفون جيدًا الأطماع الإسرائيلية فى الأراضى العربية من النيل إلى الفرات، وتتأسس العقيدة العسكرية والسياسية المصرية، على أن العدو هو ذلك الوحش الرابض على جبهتنا الشرقية يعتدى على الأراضى العربية شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا.
 
كما أن الدولة العبرية ومنذ حرب 1967، وهى تفكر فى استكمال طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية وابتلاعها بالكامل وإعلانها القدس عاصمة للدولة اليهودية المزعومة، وكان اختيارها الأول فى ذلك الحين طرد الفلسطينيين إلى الأردن، وإنشاء وطن بديل لهم هناك رغم احتلالها سيناء كاملة فى ذلك الوقت، وبسبب ميل بعض الفلسطينيين لذلك المشروع البديل وعزمهم الانقلاب على الحكم الأردنى وقعت أحداث أيلول الأسود الشهيرة عام 1970 التى كانت أحد أسباب خروج الفصائل الفلسطينية المسلحة من الأردن، وكذا وفاة عبدالناصر.
 
ومن الواضح حاليا، أن إعادة طرح المشروع الصهيونى فى سيناء مرتبط بشعور قادة تل أبيب بالهزيمة بعد أن استطاعت الإدارة المصرية النهوض بالبلاد من جديد، وبناء عناصر قوتها واستعادة مكانتها فى المنطقة والعالم، والانتشار مجددا فى سيناء بكاملها مع وجود خطة تنمية شاملة وطموحة لهذا الجزء الغالى من أراضينا وربطه بوادى النيل عبر مجموعة أنفاق عملاقة من محاور الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، كما ترافق هذا الصعود المصرى باكتشاف الغاز الكبير فى البحر المتوسط الذى حطم أحلام تل أبيب فى تصدير الغاز لمصر واحتكار إمداد أوروبا.. هل نحاول الفهم ومعرفة كيف يفكر أعداؤنا أم نرغى ونزبد على الـ«سوشيال ميديا» والسلام؟