اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 08:02 ص

دندراوى الهوارى

لعنة الطفولة البريئة تطيح بـ«حسام البدرى».. وتهدد عرش النادى الأهلى بعنف؟!

السبت، 30 ديسمبر 2017 12:00 م

كتبت مقالا يوم الأحد 17 ديسمبر الجارى، تحت عنوان «حزن حسام البدرى من نجاح الخطيب وراء انهيار أداء الأهلى!!»، أكدت فيه ارتباك الكابتن حسام البدرى من نجاح الكابتن محمود الخطيب وقائمته فى الانتخابات الأخيرة، وكان يتمنى نجاح محمود طاهر، وهو ما أصابه بتوتر ظهر بوضوح فى المباريات التى خاضها الفريق عقب الانتخابات وخسر فيها 7 نقاط كاملة مع أداء سيئ!!
 
وعقب نشر المقال، وجدت حالة من الغضب من دراويش حسام البدرى، وللأسف من رئيس نادى منافس للنادى الأهلى، وبعض الإعلاميين الذين ظهروا فجأة على الشاشة الفضية، دون أى حيثية اللهم إلا أنهم كانوا لاعبى كورة سابقين، ويتحدثون وينتقدون أداء اللاعبين والمدربين، وعندما ينتقد صحفى حسام البدرى، وأداء فريقه، يخرجون فى حملة تشويه، والتأكيد على أن هذا الإعلامى أو ذاك كيف ينتقد أداء مدرب أو لاعب، دون علم أو دراية.
 
وهنا الكذبة الكبرى التى يروجها المدربون ولاعبو كرة القدم، وعدد كبير من إعلاميى التوك شو الرياضى، ومفادها أن لعبة كرة القدم علم، ودراسة، ونسألهم هل حسام البدرى حصل على درجة الدكتوراه من جامعة «كامبريدج أو هارفارد» فى لعبة كرة القدم؟ وهل إسلام الشاطر ورفاقه شادى محمد ووائل جمعة وأبوتريكة ووائل رياض، حاصلون على الدرجات العلمية المختلفة من ماجستير ودكتوراه وأستاذية فى هذه اللعبة أو النقد الرياضى؟
 
الأمر أكذوبة كبرى، فلعبة كرة القدم وغيرها من الألعاب الرياضية لها قواعد وقوانين ومن يتقن هذه القواعد والقوانين يصير فاهما وبقوة، والدليل أن معظم لاعبى كرة القدم فى مصر من الذين تمتعوا بمهارات فائقة لم يحصلوا حتى على مؤهلات متوسطة، ولكم فى محمد عباس نجم الأهلى فى الثمانينات وإبراهيم سعيد، وصالح جمعة، وغيرهم من لاعبى الكرة، أسوة!!
 
والأمر برمته، يعود إلى «الخيال الخصب» فهناك من يتمتع بخيال جامح ومقنن مثل مانويل جوزيه، وجوارديولا، وغيرهم كثر من المدربين الكبار، لذلك فإن مخزون الأفكار، لا ينضب عندهم، ودائم التدفق والتجديد، ومنهم من يفتقد للخيال، مثل حسام البدرى، والذى نضبت أفكاره وأصبحت معلبة، وهى قدرات تمنحها السماء لمن تشاء، ومن ثم قد حفظ مدربو الفرق المنافسة خططه، وأفكاره، وصار كتابا مفتوحا، تقليديا، خال من أى إبداع.
 
ورغم هذا النضوب الفكرى، فإن حسام البدرى وصل لدرجة من الغرور لم يصلها مدرب أو لاعب آخر، وأصبح متعجرفا، وينظر لمنافسيه «من فوق لتحت»، وما فعله مع الطفل الذى أزاح يده بعيدا وبمنتهى العنف عندما حاول أن يلتقط صورة سيلفى معه ومن أمام سيارته، عقب مباراة الأهلى مع وادى دجلة، والتى انتهت بالتعادل، أمر يسىء له ويضر بسمعة ناديه!!
 
المشهد رغم عبثيته، فإنه شارح واف لحالة التوتر الشديد، الممزوج بغرور وتعجرف حسام البدرى، وأنه أساء كثيرا للقلعة الحمراء التى دائما ما تترنم وتتغنى بالمبادئ والقيم والأخلاق، والتواضع، والأهم احترامها لجمهورها العريض فى الداخل والخارج، والاعتراف أن هذه الجماهير تمثل العمود الفقرى، والعامل الأول والأهم فى الانتصارات والبطولات التى حصل عليها الأهلى ودفعت به للفوز بنادى القرن فى أفريقيا، فكيف للمدير الفنى للفريق أن يتعامل بهذه الغلظة والعجرفة مع طفل حاول أن يلتقط معه صورة سيلفى، وهو أمر يتقاطع مع مبادئ النادى العريق، وقيمه وأخلاقياته!!
 
والسؤال هل إدارة النادى الأهلى، برئاسة محمود الخطيب، قد اتخذت قرارا عقابيا ضد حسام البدرى أو على الأقل توجيه اللوم له أو طلبت منه ضرورة أن يهدئ من أعصابه ويتماسك ولا ينزلق لمثل هذه التصرفات التى تخصم من رصيده أولا، ورصيد القلعة الحمراء ثانيا؟!
 
المشهد أثار غضب الشارع الكروى وسخطه من تصرف حسام البدرى وإهانته للطفل، ولا يمكن للمدير الفنى لنادى القرن أن يأتى بمثل هذا التصرف، والحقيقة نعيدها ونكررها مرارا، أن حسام البدرى مع سيد عبدالحفيظ، يعزفان أردأ الألحان فى سوء الأداء الفنى والإدارى المتناغم، والقادر على تطفيش النجوم وعدم منح الفرصة سواء لأكرم توفيق، أو أحمد حمدى، وحمودى وعمرو بركات، ورسخ عقيدة كارثية، مفادها أن حسام عاشور أهم لاعب خط وسط فى مصر، وإذا غاب للإصابة أو لأى سبب آخر، ينهار الأهلى!!
 
وليعلم الجميع، أن الأهلى يضم عناصر جيدة، فى عدد من المراكز، وينقصه بشدة إلى حد الخطر فى مراكز حيوية مثل حراسة المرمى والدفاع، والهجوم، ولا يوجد لديه بدائل لعناصر مثل عبدالله السعيد وحسام عاشور، فكيف لفريق يبحث عن بطولات محلية وقارية، ويرنو للعب فى بطولة العالم للأندية، يفتقد لمراكز جوهرية، وعناصر تحدث الفارق؟!
 
ونسأل من جديد، ما هى العناصر التى يضمها النادى الأهلى يمكن لها أن تحدث الفارق فى أى لحظة، هل وليد أزاروا أم أجاى وباكا ومؤمن زكريا؟ وما هو اللاعب الفذ فى منتصف الملعب القادر على تأدية الأدوار الهجومية والدفاعية بنفس الكفاءة، وأين هشام محمد، أحسن لاعب خط وسط العام الماضى عندما كان يلعب فى نادى مصر المقاصة، ومن هو حارس المرمى الذى يليق به أن يحمل الفانلة الحمراء؟
 
وأخيرا نهمس فى أذن محمود الخطيب، ومجلسه، أن أعضاء الجمعية العمومية ومن خلفهم الملايين من عشاق القلعة الحمراء اختاروه ثقة فيه بأنه سيحدث الفارق لفريق الكرة، وهو عبء كبير على كاهله، فهل يدرك هذه الحقيقة؟! أترك الإجابة لمجلس الإدارة..!!