اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 12:38 م

كريم عبد السلام

عودة المشروع الصهيونى لدفن قضية فلسطين

السبت، 02 ديسمبر 2017 03:00 م

ليست أبداً سقطة لسان من وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جملئيل، أن تقول فى تصريحات للقناة الثانية بتليفزيون بلادها، إن أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء، كما أنها ليست جملة اعتراضية فى سياق مزايدات السياسيين الإسرائيليين مع قرب انهيار حكومة بنيامين نتنياهو تحت وطأة الاتهامات بالفساد، بل هى من قبيل رسائل جس النبض وإعادة إنتاج مشروع قديم طرح سابقا عشرات المرات ووجه بالرفض اللهم إلا مرة واحدة بعد ثورة 25 يناير فى فضيحة أوباما، مرسى التى كشفت عنها تقارير أمريكية وأوروبية بعد مساءلة الرئيس الأمريكى آنذاك فى الكونجرس عن مصير 8 مليارات دولار تم توجيهها لجماعة الإخوان بمصر نظير عمليات توطين الفلسطينيين فى شمال سيناء.
تذكرون ماكينات السجل المدنى التى سرقت ووجهت إلى قطاع غزة عام 2012 لإصدار عشرات الآلاف من بطاقات الرقم القومى المصرية المزورة لمواطنين فلسطينيين فى غزة، تمهيدا لنقلهم للعيش تدريجيا وشراء الأراضى فى مثلث العريش الشيخ زويد رفح، وهو المثلث الساخن بالعمليات الإرهابية حاليا بهدف إفراغه من سكانه تحت دعاوى مختلفة، أقباط، صوفيون، متعاونون مع الجيش والشرطة، مخالفون للشريعة، إلى آخر هذه الهراءات التافهة التى تستخدم كواجهات لتمرير الجرائم ضد الإنسانية التى يرتكبها عصابات الإرهاب بدعم إسرائيلى لا يخفى على المحللين والمتابعين والمتخصصين.
 
وتذكرون كذلك الحوار الشهير بين الرئيس الفلسطينى محمود عباس ومرسى العياط الذى نصبته الإخوان وكيلا عنها فى حكم مصر، وكيف خرج أبو مازن ليكشف على الملأ خيانة مرسى وكيف قال له فى حوار مباشر إن عدد سكان غزة مليون ونصف إحنا مستعدين نحطهم فى سيناء وتنسى حدود 67، وعندما استنكر أبو مازن هذا الاتجاه لحل القضية الفلسطينية على حساب مصر، قال له المعزول: «وأنت مالك، إحنا ممكن نحط الفلسطينيين فى شبرا لو حبوا»، وهو الحوار المسجل بأكثر من صيغة والموجود على يوتيوب.
 
وفى هذا السياق أيضا، يأتى التقرير المشبوه الذى بثته بى بى سى وزعمت خلاله الإفراج عن وثائق تكشف وجود اجتماعات بين مارجريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا فى الثمانينيات وحسنى مبارك، لبحث توطين الفلسطينيين فى غزة وموافقة مبارك على المقترح البريطانى الصهيونى، وهو التقرير الذى رد عليه مبارك ببيان يفند فيه كل ما ورد بالتقرير من مزاعم.. وللحديث بقية..