اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 07:36 م

دندراوى الهوارى

عصابة إسرائيلية تعبث بالأمن القومى المصرى..!!

الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017 12:00 م

فى الثانى من يناير عام 1949، أى منذ ما يقرب من 70 عاما، كتب العملاق عباس محمود العقاد، مقالا مهما كشف فيه عن الوجه القبيح لجماعة الإخوان الإرهابية، حمل وعنوان «الفتنة الإسرائيلية»، ونشرته صحيفة «الأساس» حينذاك.
 
المقال ورغم قِدمه، إلا أنه كاشف حقيقة الجماعة مبكرا، وكأنه يشرح ما ترتكبه الجماعة من جرائم ضد الوطن حاليا، وواضح مما تناوله المقال أن نهج الإخوان منذ تأسيسها وحتى الآن واحد، وأن ما ترتكبه من جرائم يتشابه مع جرائم العصابات الإسرائيلية المسلحة التى قتلت وخربت واستولت على الأراضى الفلسطينية!!
 
 الكاتب الكبير عباس محمود العقاد، قال فى مقاله: «الفتنة التى ابتليت بها مصر على يد العصابة التى كانت تسمى نفسها بالإخوان المسلمين هى أقرب الفتن فى نظامها إلى دعوات الإسرائيليين والمجوس، وهذه المشابهة فى التنظيم هى التى توحى إلى الذهن أن يسأل لمصلحة من تثار الفتن فى مصر وهى تحارب الصهيونيين؟! السؤال والجواب كلاهما موضع نظر صحيح، ويزداد تأملنا فى موضع النظر هذا عندما نرجع إلى الرجل الذى أنشأ تلك الجماعة فنسأل من هو جده؟».
 
حينذاك الكاتب العملاق عباس العقاد، حاول أن يعرف السيرة الذاتية وأصل وفصل من هو مؤسس الجماعة الإرهابية «حسن البنا»، نابشا فى حسبه ونسبه للوقوف على الحقيقة حيث قال: «إن أحداً فى مصر لا يعرف من هو جده؟ على التحديد، وكما يقال عنه إنه من المغرب، وأن والده كان ساعاتى، والمعروف أن اليهود فى المغرب كثيرون، وأن صناعة الساعات من صناعاتهم المألوفة، وأننا هنا فى مصر لا نكاد نعرف ساعاتى كان يعمل بهذه الصناعة قبل جيل واحد من غير اليهود، ونظرة إلى ملامح الرجل تعيد النظر طويلاً فى هذا الموضوع، ونظرة إلى أعماله وأعمال جماعته تغنى عن النظر إلى ملامحه وتدعو إلى العجب من الاتفاق فى هذه الخطة بين الحركات الإسرائيلية الهدامة وأعمال هذه الجماعة، ويكفى من ذلك كله أن نسجل حقائق لاشك فيها وهى أننا أمام رجل مجهول الأصل مهيب النشأة، يثير الفتنة فى بلد إسلامى والبلد مشغولة بحرب الصهيونيين ويجد الرجل فى حركته على النهج الذى اتبعه دخلاء اليهود والمجوس لهدم الدولة الإسلامية من داخلها بظاهرة من ظواهر الدين، وليس مما يحجب الشبهة قليلاً أو كثيراً أن هناك من أعضاء جماعته يحاربون فى ميدان فلسطين، فليس من المفروض أن الأتباع جميعاً يطلعون على حقائق النيات، ويكفى لمقابلة تلك الشبهة أن نذكر أن مشاركة أولئك فى الطلائع الفلسطينية يفيد فى كسب الثقة، وفى الحصول على السلاح والتدرب على استخدامه وفى أمور أخرى قد تؤجل إلى يوم الوقت المعلوم هنا أو هناك، فأغلب الظن إننا أمام فتنة إسرائيلية فى نهجها وأسلوبها».
 
الكاتب الكبير عباس محمود العقاد، وضع يده بقوة وفى ذاك التاريخ المبكر على حقيقة جماعة الإخوان، مع الوضع فى الاعتبار أن الرجل مفكر إسلامى، ومحسوب من ضمن المتخندقين للدفاع عن الإسلام، من هنا تكتسب شهادته أهمية كبيرة، ونقف أمامها بكل الاهتمام والتوقير.. فالرجل كان يمسك بمشرط جراح ماهر، لتشريح أفكار ونهج الجماعة الإرهابية، ووصفها التوصيف الصح والمثالى، بأنها شبيهة للعصابات الإسرائيلية الصهيونية المجرمة!!
 
ويستطرد عباس العقاد فى مقاله عن الجماعة المجرمة قائلا: «أمة مصرية مشغولة بفتنة هنا وجريمة هناك وحريق يشعل فى هذه المدرسة ومؤامرات فى الخفاء وتقوم هذه العناصر المفسدة بالتحريض والتهييج وتزودها بالذخيرة والسلاح، أهذه هى محاربة الصهيونية والغيرة على الإسلام، أن يهود الأرض لو جمعوا جموعهم ورصدوا أموالهم وأحكموا تدبيرهم لينصروا قضيتهم، فى تدبير أنفع لهم من هذا التدبير لما استطاعوا، وإلا فكيف يكون التدبير الذى ينفع الصهيونية فى مصر فى هذا الموقف الحرج ؟ إن العقول إذا ران عليها الغباء كانت كتلك العقول التى وصفها القرآن لأصحاب الهاوية «الذين لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون».
 
ما سطره العقاد منذ قرابة السبعين عاما، إلا قليلا، يؤكد أن الجماعة الإرهابية المجرمة، تتخذ من الدين مطية لاقتحام عالم السياسة، والبحث عن السلطة، والسيطرة على القصور، وأن كل طموحهم هو حكم العالم، والسيطرة على مقدراته، حتى ولو على حساب تشويه الدين، مثلما يحدث الآن.
 
الجماعة، توظف.. قضية استرداد القدس لتحقيق مصالحها الخاصة، فبينما كانوا ينادون قبل سرطان 25 يناير 2011 للقدس رايحين شهداء بالملايين، واتتهم الفرصة عندما وصلوا للحكم فى تونس ومصر ومن قبلهم تركيا، ووجدنا العكس، حيث وثقت علاقتها بمن كانت تصفهم بأحفاد القردة والخنازير، بالأمس، إلى الأصدقاء الأوفياء اليوم، ولم نجد طلقة خرطوش واحدة تنطلق نحو تل أبيب، وأن كل رصاصها مصوب فقط نحو صدور وقلوب المصريين.
 
تعريف عباس العقاد، لجماعة الإخوان بأنهم عصابة إسرائيلية فى الأصل، وأن مؤسس الجماعة حسن البنا، يهودى، يتسق مع نهج الجماعة الباحث عن إسقاط الدول الاسلامية فى مستنقع الفوضى، سواء فى مصر أو سوريا وليبيا، ومن المعلوم بالضرورة أن الجيش السورى يعد جيش مصر الأول، فإذا سقط، فإن الأمن القومى المصرى يتعرض للخطر الجسيم، ومن المعلوم بالضرورة أيضا أن حلم إسرائيل الكبرى من النيل للفرات، تعمل جماعة الإخوان على تحقيقه حاليا..!!
ولَك الله يا مصر...!!