اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 04:35 م

أحمد إبراهيم الشريف

تكريم العاملين فى المؤسسات.. واجب لابد منه

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017 06:00 م

رغم القسوة التى تحيط بنا فى حياتنا، إلا أن الأمر لا يخلو، أحيانا، من أشياء قليلة تثير فى نفوسنا بعض الرضا، وتؤكد لنا أنه بإمكاننا مواصلة الحياة، معتمدين على هذه اللمحات البسيطة التى تنتصر للإنسانية.   
 
منذ أيام قليلة كان هناك احتفال جميل قامت به منظمة اليونسكو استضافه متحف الحضارة المصرى الواقع فى منطقة الفسطاط، وشارك فيه عدد من الوزراء المصريين، هذا الاحتفال كان بمناسبة مرور 70 عاما على إنشاء مكتب اليونسكو فى القاهرة، وخلال الاحتفالية تبادل الوزراء المصريون وموظفو اليونسكو الحديث عن قوة العلاقات بين المنظمة والدولة المصرية، وتفرع الحديث إلى التاريخ والمستقبل، وهو أمر جيد، لكن أكثر ما لفت انتباهى فى هذا الحفل شيئان هما التكريم والحفلة الموسيقية التى كانت فى نهاية الحفل.
 
أما فيما يتعلق بالتكريم، فهناك شقان الأول بروتوكولى عادى وهو تكريم الوزراء، حيث كرمت اليونسكو كلا من الدكتور خالد العنانى، وزير الآثار، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى، والدكتور هانى هلال، وزير التعليم والبحث العلمى السابق، إضافة إلى الدكتور سامح عمرو، رئيس المجلس التنفيذى لليونسكو السابق،
 
 لكن الأهم من وجهة نظرى هو تكريم عدد من أعضاء مكتب اليونسكو بالقاهرة، ومنهم اسم أشرف نور وهو رجل كان يعمل «ساعيا» فى مكتب اليونسكو بالقاهرة، وتسلمت زوجته التكريم بسبب وفاته، كذلك تكريم فوزية تادرس، صاحبة عقار مكتب اليونسكو، وحسن عبد العاطى حارس عقار مكتب اليونسكو.
هذا التكريم خاصة لاسم الرجل الذى رحل وكان يعمل «ساعيا» فى المكان هو بمثابة شهادة إنسانية لهذه المنظمة التى تحاول رغم الظروف التى تتعرض لها، أن تظل محتفظة بمكانتها، وأن تقوم قدر المستطاع بدورها. 
 
الأمر الثانى الذى لفت انتباهى هو أنه فى نهاية الحفل أحيت فرقة الوفاء والأمل للمكفوفين حفلة موسيقية، وهو احتفال يحسب بقوة إلى هذا اليوم الذى ارتفعت فيه مقاييس الإنسانية إلى القدر المطلوب.
 
ما حدث فى ذلك الحفل، ربما يراه البعض أمرا عاديا، لكننى فى الحقيقة، رأيته بشكل مختلف، وتمنيت أن يحدث بشكل دائم تقوم به جميع المؤسسات العامة والخاصة وليست المؤسسات ذات الطابع الإنسانى فقط.
 
دائما ننسى فى أفراحنا واحتفالاتنا الإنسان البسيط الذى يقوم بعمل نظنه بسيطا، وفى الوقت نفسه نعرف أنه ضرورى ومهم ولا يمكن الاستغناء عنه، لا نمنحه حقه ولا نسعى لتكريمه بالشكل الذى يليق به، وهو أمر يرتبط بطريقة تفكيرنا التى تحتاج إلى كثير من المراجعة.
 
والسؤال: لماذا لا تقوم كل مؤسسة بتكريمات سنوية، حتى لو رمزيةللعاملين فيها من جميع فئاتها، على أن يكون التركيز الأكبر على العاملين ومقدمى الخدمات المساعدة الذين لولاهم ما نجحت الأعمال الكبيرة التى يصفق لها الجميع فى النهاية.