اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 09:58 م

دندراوى الهوارى

الإخوان وداعش والقاعدة وحماس «أسود» على مصر.. و«فئران» على إسرائيل!

الأربعاء، 29 نوفمبر 2017 12:00 م

دون أى جهد خارق، إذا قررت أن تبحث فى دستور جماعة الإخوان الإرهابية، وكل أبنائها الذين ولدوا من رحمها، سفاحا، سواء القاعدة وداعش وجبهة النصرة أو حماس، فإنك ستجد انحطاطا وطنيا وقيميا، وتجارة بالدين لم يسبق لها مثيل حتى بين الصهاينة الذين يصفوهم بأنهم «أحفاد القردة والخنازير»!!
 
هذه التنظيمات الإرهابية، حملوا على عاتقهم، قتل واغتيال المسلمين الساجدين لله سبحانه وتعالى فى المساجد، والتمثيل بجثثهم، وتكفيرهم، فى الوقت الذى تركوا فيه الإسرائيليين المحتلين للأرض والأماكن المقدسة، والمنتهكين للشرف والعرض يوميا، تنعم وتستقر، وتتقدم وتزدهر وتصبح رقما صعبا فى القوة الإقليمية، متفوقة على كل الدول العربية، والإسلامية.
 
هذه الجماعات الإرهابية، أصابها السعار، وتوحشت، بشكل خطير عام 2013 وتحديدا بعد ثورة 30 يونيو من العام نفسه، وانهار حكم الجماعة الإرهابية، فقرروا النضال فى بلاد الإسلام بشكل لم يشهد التاريخ الإسلامى مثيلا له، حتى فى أحلك فتراته السوداء، على يد المغول والتتار والصليبيين، وزادت رقعة الصراعات المسلحة اتساعا وطالت مناطق كانت مستقرة لسنوات طويلة، وفى مقدمتها البلدان التى شهدت فيما يعرف اصطلاحاً باطلا، ثورات الربيع العربى، فقد تصاعد موجات الإرهاب والتدمير وإثارة الفوضى وتهجير الآلاف ولكم فى سوريا وليبيا واليمن والعراق، أسوة سيئة ومخيفة.
 
سعار هذه الجماعات والمنظمات الإرهابية لم تتوقف عند حد تدمير البلاد الإسلامية الناطقة بلغة الضاد، وإنما وسعت من رقعة نشاطها الدموى، فى بلاد المسلمين، لتصل إلى وسط القارة السمراء، حيث مالى ونيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى وحتى شرقها فى الصومال وكينيا، وتحديدا منذ عام 2013 وحتى تاريخ كتابة هذه السطور، وراح ضحيتها الآلاف من الضحايا الأبرياء.
 
الجرائم الدموية لهذه التنظيمات الإرهابية، لا تقع إلا على أراض إسلامية، وضد من يعتنقون الإسلام، فى الوقت الذى لم تجرؤ فيه على إطلاق رصاصة خرطوش واحدة تجاه أى مستعمرة إسرائيلية صغيرة كانت أو حتى كبيرة، رغم أن تل أبيب هى عاصمة الشر والعداء الحقيقى للإسلام، وتحتل القدس الشريف، والمسجد الأقصى، أكثر الأماكن قدسية عند المسلمين، ومع ذلك فإن هذه التنظيمات والجماعات الإرهابية والمتدثرة بعباءة الدين الإسلامى اسما فقط، لم يرف لها رمش، أو يُحرك لها ساكن ضد مواطن إسرائيلى واحد، وكرست نضالها ضد المسلمين، لقتلهم وتدمير أوطانهم، وتشريدهم.
 
ففى مصر، على سبيل المثال، قررت هذه الجماعات والتنظيمات الإرهابية العبث وإثارة الفوضى ومحاولة الاستئثار بسيناء وتحويلها إلى إمارة إسلامية، على أمل التوسع والتمدد للسيطرة على بقية المحافظات، ورغم أن سيناء تقع على خط التماس مع إسرائيل التى تحتل فلسطين وتعربد فى الجولان، فإن الإخوان وحماس وجماعة أنصار بيت المقدس، وتنظيم القاعدة، وجبهة النصرة، أعطوا ظهورهم للمحتل والعدو الحقيقى المغتصب للأرض والعرض والشرف، وقرروا الانتقام من المسلمين المصريين، وحرق وطنهم، حتى لا تقوم له قائمة من جديد، وإزالته من فوق الخريطة الجغرافية، والمصيبة أنه رغم هذه الجرائم والمخطط الواضح للأعمى قبل المبصر، فإن كهنة يناير وأدعياء الثورية ونشطاء السبوبة، وأصحاب دكاكين حقوق الإنسان، يتعاطفون مع هذه التنظيمات الإرهابية، انطلاقا من كراهيتهم وخصومتهم السياسية مع النظام الحالى، دون إدراك حقيقى أن هذه التنظيمات إذا تمكنت من البلاد فإن هؤلاء المتعاطفين سيكونون وقودا مهما فى محارقهم.
 
مئات الآلاف من القتلى المسلمين على يد الجماعات والمنظمات الملتحفة بالإسلام، ولا قتيل إسرائيلى واحد رغم عربدتها فى الأوطان العربية والإسلامية، فحركة حماس، وجماعة أنصار بيت المقدس، رغم أنهما فلسطينيتان، إلا أنهما أعطيتا عدوهما الحقيقى إسرائيل ظهورهما، لتغتصب أراضيهم، ونساءهم وتقتل أطفالهم، وتنكل بشيوخهم وتدمر زراعاتهم، وتلوث مياههم، وتفرغوا فقط، للجهاد فى مصر منارة الإسلام، ودرع وسيف الأمة العربية، والدولة الوحيدة التى قهرت الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر، ما يؤكد أن هذه التنظيمات تعمل لصالح كيانات ودول معادية، وأنها مجرد عروسة ماريونت يتحكم فى تحريكها أجهزة استخباراتية تركية وقطرية وإسرائيلية وإيرانية!!
 
أيضا داعش والإخوان، يتفرغون لإبادة سوريا، وحرق الأخضر واليابس، دون أن يطلقا رصاصة واحدة من أى سلاح تتسلحان به نحو الجولان المحتل، وبدلا من أن تناضل وتقاتل لتحرير الهضبة الأهم لسوريا، فإن كل رصاصاتها وقنابلها ودانات مدافعها موجه فقط لصدور السوريين، وتدمير دمشق وحلب والرقة وحمص وغيرها من المدن السورية الرائعة.
 
أى دين هؤلاء يعتنقونه، وأين جهاد هذا الذى يترك أعداء الإسلام ينعمون بالأمن والاستقرار، ويجاهدون فقط فى بلاد المسلمين، هؤلاء الملتحفون بالإسلام اسماً، أخطر على الدين الإسلامى من أعدائه، وأساؤوا إليه أكثر مما أساء أعداؤه له، ورسخوا أمام العالم أن الإسلام دين الإرهاب والعنف والقتل، وهذه هى الكارثة الكبرى.