اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 10:37 م

دندراوى الهوارى

إلى كهنة يناير وتنظيم الفرحين فى مذبحة الساجدين بالعريش.. انتحروا أشرف لكم!!

الأحد، 26 نوفمبر 2017 12:00 م

من يعيش فى إسرائيل فهو آمن..
من دخل كباريه فهو آمن..
ومن دخل صالة قمار فهو آمن..
ومن دخل «بار» لتناول الخمور فهو آمن..
ومن دخل بيتا للدعارة فهو آمن..
أما من يدخل الكنائس والمساجد، ليؤدى فريضة عماد الدين، الصلاة، فهو غير آمن، وسيتم تفجيره، وقتله، وتحويل جسده إلى أشلاء.
 
هذه عقيدة داعش والإخوان ورفاقهما، بجانب الجهاد، فى بلاد المسلمين فقط، ومحاربة الجيوش المسلمة، التى تنطق بالشهادة، لا إله إلا الله محمدا رسول الله، وقتل أبناء المسلمين، وتدمير ممتلكاتهم، وتخريب منشآتهم العامة، واغتصاب نسائهم، وبيع بناتهم فى سوق النخاسة، والتنكيل بأطفالهم وشيوخهم.
 
بينما الجهاد فى بلاد أعداء الإسلام أمر محرم، فوجدنا الإرهابيين الذين يتخذون من أسماء الدولة الإسلامية وبيت المقدس والجهاد والجماعة الإسلامية، جميعهم يجاهدون فى بلاد الإسلام، ويتركون دول الكفر والإلحاد- من وجهة نظرهم أيضا- يستتب فيها الأمن والأمان والاستقرار وتتقدم وتزدهر، كما يتركون بيت المقدس يقبع تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلى، وينتهك جنوده قدسيته.
 
بيت المقدس أقدم بقعة على الأرض عرفت عقيدة التوحيد بعد المسجد الحرام فى مكة المكرمة، وأن الفرق بين مدة وضعهما فى الأرض أربعين سنة، ورغم عدم وجود رأى قاطع مانع حول من بناه، فإنه يكفى أن الروايات ضمت كلا من آدم عليه السلام، والملائكة، وسام بن نوح عليه السلام، ويعقوب عليه السلام، ورغم هذه المكانة الكبيرة لبيت المقدس بين المسلمين، فإن الجماعات والتنظيمات الإرهابية التى تتخذ من الدين الإسلامى عباءة تتدثر بها للجهاد والدفاع عنه، لا يعنيها تحريره.
 
الذى يعنيهم فقط، قتل المسلمين، والجهاد فى بلاد الإسلام لإسقاطها وتفكيكها، مثلما يحدث فى سوريا وليبيا والعراق واليمن وتونس، والصومال، وسيناء، بينما لم نسمع لهم صوتا، أو يحركوا ساكنا تجاه المجازر التى ترتكب ضد المسلمين فى بورما، والقتل، واغتصاب الأرض والعرض فى الأراضى العربية المحتلة سواء بفلسطين أو الجولان.
 
أى عقيدة هذه التى تدعو إلى قتل المسلمين فى المساجد، وهم ركع سجود، خَاشِعُون، وقلوبهم وجلة، مثلما حدث فى مسجد الروضة بالعريش يوم الجمعة الماضى، عندما أمطروا المصلين بالرصاص وقتلوا 305 من بينهم 27 طفلا فى الوقت الذى تنعم فيه إسرائيل بكل الأمن والأمان؟
 
هذه الجماعات والتنظيمات التكفيرية أشد خطرا على الدين الإسلامى، من ألد أعدائه، فقد ارتكبوا كل الموبقات، وضربوا بكل قوة وعنف فى العمود الفقرى للعقيدة، وهو السماحة، والرحمة، والاعتدال، والأمن والأمان، وصدروا باسمه، العنف والخوف والترويع والإرهاب.
 
ولم يتوقف الأمر عند عبث الجماعات والتنظيمات الإرهابية بكل قوة لتدمير بلاد الإسلام، بشكل عام ومحاولة زعزعة الاستقرار فى سيناء، وحصد أرواح الأبرياء، ولكن كان على الضفة المقابلة لنهر الخيانة، كهنة ثورة يناير، وتنظيم التشكيك والتسخيف، والفرحين فى مذبحة الساجدين من المواطنين المدنيين، وخرجوا فى حملة اتهام مؤسسات الدولة بالتقصير، وسن سكاكينهم للتقطيع فى أجساد خصومهم السياسيين، دون أى خجل، أو حياء وشرف.
 
خرجوا ليعارضوا النظام، بينما مصر كلها تنزف، وهو إشارة واضحة لا تحتاج لقريحة العباقرة. إنهم يتحالفون مع الإرهابيين ضد شعب مصر، ويتبنون جرائمهم تحت شعار الحرية والديمقراطية، وظهروا على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعى، ينخرون فى جسد مصر المضرج بالدماء ويدافعون عن قطر وتركيا وإيران، وهو مثلث الشر ضد مصر.
 
حالة الاحتفاء الشديدة التى قابل بها الإخوان الإرهابيون والمتدثرون بعباءة حقوق الإنسان، ونشطاء السبوبة على تويتر وفيسبوك، ونخب العار، حادث مذبحة الساجدين فى مسجد الروضة بسيناء، يكشف بجلاء مرض الخيانة، الذى يسكن أحشاء هذا الوطن!!
 
هؤلاء الذين يتخذون من مواقع التواصل الاجتماعى، وشاشات قطر وتركيا، منصات لإطلاق قذائفهم الغادرة ضد مصر، وضد الذين يدافعون عن وطنهم، ومؤسساته، نسألهم: هل مذبحة الساجدين بمسجد الروضة، كانوا جنودا أو ضباط شرطة وجيش؟ وهل قتل المصلين يوم الجمعة جهاد ونضال فى سبيل الله؟ الحادث أزاح الغشاوة عن بصر وبصيرة جموع الشعب المصرى، وتأكدوا أن كل من يردد نغمة قتل رجال الأمن ناجم عن الظلم، ما هو إلا كذب وضلال، وأن الإرهابيين لا يفرقون بين ضابط جيش أو شرطة، وبين مدنى، ولا بين كبار السن، أو الأطفال، الجميع مستهدف، وأنهم يسعون بقوة لتطبيق سيناريو سوريا وليبيا والعراق فى مصر!!
 
ونقول لكهنة ثورة يناير ونشطاء السبوبة وباعة التويتات المتجولين ودواسات تويتر: إن تشفيكم فى مؤسسات الدولة ونظامها، أثناء نزيف جرح الوطن، إنما يمثل أقصى درجات الخيانة، ولو لديهم قطرة من «دم» عليهم أن ينتحروا، فالعار سيلاحقهم طيلة حياتهم، وسيسدد ثمنه أبناؤكم من بعدكم دون ذنب جنوه سوى خيانتكم أنتم.
 
مذبحة الساجدين فى مسجد الروضة، ومن بينهم 27 طفلا، ستضع سيناريو النهاية للإرهاب، وأن المجتمع سيتكاتف حول مؤسساته الأمنية لاقتلاع هذا النبت الشيطانى من سيناء ومن فوق كل شبر فى مصر، ولا عزاء للخونة، وستبقى مصر شامخة عصية وقوية باطشة لكل خائن..!!