اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 05:23 ص

كريم عبد السلام

الحل فى الصناعة المصرية

الأحد، 12 نوفمبر 2017 03:00 م

تطوير الصناعة المصرية وتوطين التكنولوجيا الجديدة فى جميع المجالات، أساس من أسس التنمية المنشودة، فلا يمكن التخطيط للمستقبل من دون أساس صناعى وزراعى قوى يسد الاحتياجات المحلية ويستطيع المنافسة على الأقل على مستوى أفريقيا والمنطقة العربية، خاصة أننا موقعون على حزمة من اتفاقيات التجارة الحرة مع دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، تمنحنا الفرصة لفتح أسواق كبيرة أمام منتجاتنا، وكذا تفتح أسواقنا بدون جمارك لمنتجات الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات.
وهناك قطاعات صناعية مصرية يمكن التركيز عليها وتطويرها لتحقيق فرص عمل جديدة وزيادة الصادرات المصرية، منها الغزل والنسيج والأسمنت والحديد والصلب والفوسفات والأسمدة والكيماويات ومشتقات البترول والسيارات الصغيرة، وهى بالمناسبة فى مقدمة الصناعات التى يمكن من خلالها السيطرة على أسواق أفريقيا.
 
وأسعدنا ما أعلنه وزير قطاع الأعمال أشرف الشرقاوى مؤخرا من زيادة معدل النمو فى قطاع الغزل والنسيج بما يقارب الـ%600 وافتتاح 10 خطوط جديدة فى مصانع الغزل بقنا والاستعداد لافتتاح خطوط إنتاج جديدة ومتطورة أيضا فى المحلة وكفر الدوار، بالتوازى مع التخطيط لزيادة المساحات المزروعة من القطن المصرى الممتاز طويل التيلة لمواجهة زيادة الطلب العالمى على الغزول المصرية.
 
العمل على إحياء المنتج المصرى كبديل حتمى للمستورد، وربط التصنيع بالزراعة واحتياجات المواطنين، والتوجه لتطوير الصناعة، يسد ثغرة استيراد الصناعات متناهية الصغر من الصين وتركيا وغيرهما، فى صلب استراتيجية إحياء الصناعة المصرية، فلماذا نستورد علب الكبريت مثلا أو المسامير وإبر الخياطة والأقلام الجاف ودبابيس طرح السيدات وخلة الأسنان ومساطر تلاميذ التعليم الأساسى، وغيرها من مئات السلع الصغيرة التى يجب وضعها فى قوائم، وإعطاء الأولوية فى الإقراض للمصانع المصرية الخاصة التى تنتجها.
 
كما أن تسهيل إنشاء المصانع الصغيرة والمتوسطة لسد فجوة الاستيراد كفيل بتوفير آلاف فرص العمل، وعودة الاعتبار للمنتج المصرى، الذى يتعرض للإغراق فى بلده دون ضابط ولا رابط، وكذا نشر الوعى بالزراعة العضوية وأهميتها، والمكاسب التى يمكن أن تأتى من ورائها كفيل بإحياء الزراعة المصرية من جديد وفتح أسواق واسعة أمامها، كما يقدم مئات الآلاف من فرص العمل التقليدية وغير التقليدية للأسر المصرية.
 
يتبقى فقط، أن نفعل معايير الجودة للارتقاء بالمنتج المصرى، فالارتقاء بالمنتجات المصنوعة فى مصر إلى مستوى المعايير الأوروبية والأمريكية يفتح أمامنا أسواقا جديدة ويضعنا فى مصاف الدول التى تملك براندات عالمية قادرة على المنافسة والاستمرار.