اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 07:35 م

أحمد إبراهيم الشريف

حمى الضنك.. البحث عن الوقاية والعلاج فى البحر الأحمر

الأحد، 08 أكتوبر 2017 08:00 م

يتغير العالم كل يوم، والشر الذى كان بعيدا بالأمس أصبح اليوم قائما يهدد كل شىء، حتى الأمراض التى كنا نظنها قاصرة على مناطق معينة لشروط بيئية ومناخية، كسرت كل القواعد المعروفة عنها وتجاوزت كل الخطوط الموضوعة لها وصارت تهدد الجميع، ومن ذلك حمى الضنك التى تصيب أهلنا فى مدن البحر الأحمر خاصة سفاجا والقصير.
 
تقول منظمة الصحة العالمية عن المرض «حمى الضنك هى عدوى فيروسية ينقلها البعوض، تؤدى العدوى إلى مرض شبيه بالإنفلونزا، ويتفاقم أحياناً ليغدو مرضاً قاتلاً محتملاً يُطلق عليه اسم حمى الضنك الوخيمة، وتصاعدت معدلات انتشار حمى الضنك بشكل هائل على المستوى العالمى خلال العقود الأخيرة. ويواجه نصف سكان العالم تقريباً الآن خطر الإصابة بهذا المرض، وتظهر حمى الضنك فى المناخات المدارية وشبه المدارية فى مختلف أرجاء العالم، وتتركز أساساً فى المناطق الحضرية وشبه الحضرية، وتعتبر حمى الضنك الوخيمة من بين الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الاعتلال الخطير والوفاة فى صفوف الأطفال فى بلدان آسيا وأمريكا اللاتينية».
 
لذا وجب على وزير الصحة أن يتنبه جيدا للأمر خاصة أن عددا من أهالى وأقارب المصابين بحمى الضنك بمدينة القصير بالبحر الأحمر تحدثوا عن تطور أعراض الحمى وحدوث نزيف لعدد من المصابين مع سوء حالتهم الصحية، وعدم استجابتهم للعلاج والأدوية أو التحسن منذ إصابتهم بالحمى منذ أسبوعين، وحسب ما ذكره عدد من الأهالى هناك لمواقع إخبارية فإن معظم المصابين بالحمى يرقدون داخل منازلهم لعدم وجود أية مستشفى للحميات بالمدينة أو منطقة عزل داخل مستشفى القصير المركزى، وبعضهم اضطر للسفر لمستشفيات محافظات جنوب الصعيد لتلقى العلاج.
 
ولا ننكر أن هذه المدن بدأت تعمل على المكافحة والمقاومة لمواجهة امتداد انتشار هذه الحمى من خلال الالتزام بكل الإجراءات الوقائية للقضاء على جميع الحشرات والناموس والبعوض، من خلال سيارات رش المبيدات، فى مختلف مناطق المدينة، وتطهير وتعقيم خزانات مياه الشرب المنزلية واستبدال التالف والهالك بخزانات جديدة.
 
لكن على وزارة الصحة أن تتعامل مع هذه الحالة المرضية بدرجة أكبر من الاهتمام، واعتبارها حالة خطيرة صحيا، وأن توفر للمرضى العلاج المناسب وطرق الوقاية الواجبة، وأن يحدث ذلك فى مستشفيات المدينة التى يعيشون فيها، لا أن يحبسوا أنفسهم فى بيوتهم أو يبحثوا عن الرعاية فى المدن البعيدة.
 
وعلى الدولة أن تحشد كل إمكانياتها للقضاء على هذا الفيرس والحد منه ومن انتشاره لأن ذلك سيهدد كل شىء، وأن توفر الأدوية اللازمة لذلك، خاصة أن منظمة الصحة العالمية قالت بأنه هناك لقاح مضاد لحمى الضنك لاستخدامه فى تطعيم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 9 سنوات و45 سنة ويعيشون فى أماكن أصابها المرض.
 
لا نملك سوى صحتنا وصحة آبائنا وأبنائنا وهى وسيلتنا الوحيدة لمقاومة كل الظروف التى تحيط بنا فى الداخل والخارج، لذا وجبت المحافظة عليها، بشتى الطرق، وعدم التراخى فى مواجهة كل جديد من المنغصات والأوبئة.