اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 10:41 م

دندراوى الهوارى

ممدوح حمزة يهدد 23 مليون مصرى انتخبوا السيسى بالسجن والتعذيب!!

السبت، 28 أكتوبر 2017 12:00 م

نعلم أنه كان متهما فى قضية التخطيط لاغتيال رموز حكم مبارك، الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب، حينذاك، والدكتور محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان، والدكتور زكريا عزمى، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، وكان التخطيط فى لندن، وكشفته الشرطة البريطانية «سكوتلانديارد»، وألقت القبض عليه وأودعته بالسجن، ولولا تدخل مبارك شخصيا لإقناع الدكتور فتحى سرور بالسفر والإدلاء بشهادته أمام القضاء البريطانى لتبرئته، لكان قد واجه مصيرا كارثيا، وقضى ما تبقى من حياته داخل السجون الإنجليزية!
 
ونعلم أيضا أن ممدوح حمزة كان يخطط لإثارة الفوضى فى مصر، والتخريب وحرق المنشآت العامة، والدعوة للعصيان المدنى، بهدف إسقاط المجلس العسكرى عندما كان يدير البلاد، والخطة مسجلة بصوته، بجانب دعمه للبلطجية المقيمين فى ميدان التحرير، بالملابس الداخلية والخيام والمأكولات، وإظهار عبقريته الهندسية، عندما أقام «دورات مياه» فى الميدان ليقضى البلطجية والهاربون من القانون حاجتهم، ومن المعلوم بالضرورة أن البلطجية والمدمنين والشواذ فكريا وجنسيا، استغلوا الحراك الثورى، ولجأوا لميدان التحرير قبلة الثوار والمحصن ضد القانون، وعدم قدرة رجال إنفاذ القانون من دخوله، فحولوه إلى ملجأ آمن، واعترف ممدوح حمزة فى تسريب صوتى له بأن ميدان التحرير يسيطر عليه البلطجية والمدمنين.
 
فلا عجب إذن عندما يخرج علينا ممدوح حمزة خلال الساعات القليلة الماضية، مهددا المصريين، بشكل عام، وأكثر من 23 مليون مواطن منحوا أصواتهم لـ«السيسى» فى الانتخابات الرئاسية الماضية، بشكل خاص، قائلا نصا على حسابه الخاص على تويتر: «سيأتى اليوم وسيحاكم كل فلول السيسى وضمنهم اللجان الإلكترونية ومن صرف عليهم، ‏يتم الآن حصر وتوثيق الحسابات التابعة للجان ولن يفلتوا من القانون عندما يسود».
 
هكذا ممدوح حمزة، الخبير والعالم ببواطن الأمور والمالك الحصرى للفهم فى كل شىء، العلوم العسكرية والفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والملابس الداخلية وعلوم البحار والترع والمصارف، يتبنى نفس خطاب التهديد والوعيد، الذى تبناه نخب وأطفال أنابيب الثورة الينايرية، ضد كل معارضيهم، وصنفوا المصريين ما بين ثوار ونشطاء، وفلول الحزب الوطنى، وأول من أعدوا القوائم السوداء فى الأيام الأولى ضمت رجال أعمال وفنانين ورياضيين ونجوم مجتمع، وطالبوا بعزلهم وإقصائهم من المشهد العام، بل ومحاكمتهم.
 
ممدوح حمزة، لا نعرف له أى صفة، لأن يخرج على المصريين ليهددهم بالويل والثبور وعظائم الأمور، والتنكيل بهم وإعدامهم فى ميادين عامة، ويعد قوائم بأسماء مؤيدى السيسى، وهل هذه هى الحرية والديمقراطية التى ينادى بها ورفاقه وكل مرضى التثور اللاإرادى ونخب كهنة يناير، وأدعياء الثورية ونشطاء السبوبة الذين يتخذون من قضية «حقوق الإنسان» شعارا لهم فقط؟ 
 
نعم، تهديد ممدوح حمزة يأتى فى إطار الخطاب المنفر والمكفر سياسيا، ويثير سخط المصريين، وكراهيتهم لكل أعضاء اتحاد ملاك يناير، وكفروا بالثورة الينايرية، فكيف تطلب من المصريين أن يخرجوا ليسقطوا النظام الحالى، ويعزفون عن انتخاب السيسى فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، فى الوقت الذى تهدد الغالبية الكاسحة من المصريين بالسجن والانتقام منهم، بوضع السيخ المحمى فى «صرصور ودانهم» لارتكابهم خطيئة اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى حمل كفنه على كفيه لإزاحة الجماعات الإرهابية من الحكم، التى لعب ممدوح حمزة ورفاقه الدور الأبرز لتمكينها من كل السلطات فى مصر؟
 
ممدوح حمزة ورفاقه يتحدث ليل نهار عن القمع والديكتاتورية والاعتقالات وحبس الشباب، ويحاول أن يتسلل إلى صدور المصريين لإقناعهم أن النظام الحالى ديكتاتورى، بينما هو يخرج على المصريين شاهرا سيف الانتقام منهم ومن كل من تجرأ واختار الرئيس السيسى، أو دعمه، واعتبارهم مجرمين.
 
ممدوح حمزة الذى دعم الفوضى فى 25 يناير، بالمال والجهد، الذى خصص فيلته الكائنة فى وسط القاهرة ليقيم فيها كل أدعياء الثورية والحركات الفوضوية وتحديدا حركة 6 إبريل، وعين قياداتهم فى مكتبه الاستشارى الهندسى بهدف شراء ولائهم، وعندما تراجع دور الحركات الفوضوية فى الشارع وأفول نجمهم من المشهد العام، طردهم من مكتبه شر طردة، وبدأ فى ركوب ثورة 30 يونيو، وعندما خاب ظنه فى الحصول على تنفيذ عددا من المشروعات القومية، انقلب على القوات المسلحة، والحكومة، وتحول إلى مناضل ضد الدولة عبر صفحته الخاصة على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، واقترب بشدة من دواسة تويتر الشهير، وبائع التويتات المتجول «حازم عبدالعظيم» مشكلين توأمة لمساندة بعضهما البعض على تويتر ضد كل معارضيهما خاصة المؤيدين والمساندين الدولة.
 
ثم نقلوا التوأمة من العالم الافتراضى إلى الواقع، عندما شكلوا «جبهة العواطلية»، فى محاولة حثيثة لإسقاط السيسى فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وعقدوا سلسلة من الاجتماعات، وفشلوا فى إيجاد مرشح يستطيع منافسة السيسى، فقرروا اللجوء إلى الفريق أحمد شفيق، عدوهم بالأمس الذى  دشنوا مصطلح «ما بينهم وبينه دم»، وذلك فى انتخابات الرئاسة 2012، ثم أعلنوا عدم ممانعتهم فى حالة اعتذار شفيق أن يتفقوا مع الفريق سامى عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، لدعمه فى انتخابات الرئاسة المقبلة، وهو أمر غريب، وفوق قدرات العقل على الاستيعاب، فكيف لهم أن يرفضوا ترشيح كل من خلفيته عسكرية ومع ذلك يلهثون وراء شفيق وعنان؟ وهتفوا ضدهم يسقط يسقط حكم العسكر، ودواسة تويتر كتب هذا الشعار على «تورتة» عيد ميلاد أحد أفراد أسرته؟!
 
ممدوح حمزة، مثال صارخ للانتهازية السياسية، ويؤكد للشعب المصرى، يوما بعد يوم، أن أدعياء الثورية ونخب يناير، أكثر ديكتاتورية من ديكتاتورية «كيم جونج أون» رئيس كوريا الشمالية!!
ولك الله يا مصر...!!