اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 09:00 ص

دندراوى الهوارى

الفريق أحمد شفيق «مسح» تاريخه «بأستيكة» النكرة سياسيا حازم عبدالعظيم!

الخميس، 26 أكتوبر 2017 12:00 م

قطاع عريض من الشعب المصرى كان ينظر إلى الفريق أحمد شفيق نظرة الوقار والاحترام والتقدير، عقب اندلاع ثورة يناير 2011، واكتسب تعاطفا كبيرا، عقب الفخ الذى نصبه له يسرى فودة وعلاء الأسوانى، وعلى الهواء مباشرة، إبان توليه مسؤولية مجلس الوزراء، ونجحا بالفعل فى اصطياده وإزاحته من منصبه!!
 
وعندما قرر ترشيح نفسه لخوض الانتخابات الرئاسية 2012، ساند هذا القطاع المهم أحمد شفيق، ووقف بقوة فى وجه الحراك الثورى، واتحاد ملاك يناير، بثبات ودون خوف، وبالفعل تمكن من الحصول على الأصوات التى دفعت به إلى جولة الإعادة أمام مرشح الجماعة الإرهابية والحركات الفوضوية محمد مرسى عيسى العياط، فى مفاجأة من العيار الثقيل.
 
وصول شفيق لجولة الإعادة أمام مرسى العياط، أصاب جبهة العواطلية بحالة من الجنون، وثاروا ثورة عارمة، وعقدوا اجتماعات مكثفة للإطاحة به من سباق المنافسة بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، واستحدثوا شعارين لتشويه صورته، الأول: «بيننا وبين شفيق دم»، والثانى: «اعصر ليمون واختار مرسى»، ثم عقدوا مؤتمر فيرمونت الشهير، بمشاركة كل أعضاء الجبهة المشكلة حاليا، أعلنوا فيه كل أنواع التهديد والابتزاز السياسى للمجلس العسكرى السابق ومؤسسات الدولة علنا، وأبرزها التهديد بحرق مصر لو نجح شفيق.
 
ورغم ما أحيط بعملية فرز الأصوات فى تلك الانتخابات من ارتباك، وما استتبعها من تناثر معلومات هنا وهناك، بأن أحمد شفيق هو الفائز بمقعد الرئاسة، فإن اللجنة العليا للانتخابات أعلنت عن فوز محمد مرسى عيسى العياط، فى يوم هو الأسوأ فى تاريخ مصر. وبدلًا من أن يعيد أحمد شفيق ترتيب أوراقه، والدفاع عن حقه، ويستغل الملايين التى حصل عليها فى تأسيس كيان معارض لجماعة الإخوان، ويكون شوكة قوية فى حلق مخططاتهم الرامية لاختطاف البلاد وإعادتها للعصر العثمانى، قرر الهروب، تحت زعم أنه سيؤدى العمرة، ومنذ ذاك التاريخ يؤدى الرجل أطول عمرة فى التاريخ الإسلامى، تاركًا للإخوان الملعب خاليًا يفعلون ما يشاءون!
 
وبعد مرور ما يقرب من 5 سنوات، ابتعد فيها أحمد شفيق بإرادته الحرة عن البلاد، خوفا من تنكيل الإخوان به، فى حين وقف رجال الجيش والشرطة وشرفاء الوطن أمام أعاصير المؤامرات، ورياح الخيانة، ودفعوا ثمنا غاليا من أرواحهم، حتى نجحوا فى العبور بمصر إلى بر الأمان، ورست سفينة الوطن على شاطئ الأمن والاستقرار، ووضعت أقدامها فى مسار الانطلاقة نحو التقدم والازدهار، فوجئنا بجبهة العواطلية بقيادة صباحى وممدوح حمزة ودواسة تويتر، يضعون خطة إعادة سيناريو العبث طوال السنوات الماضية، تحت شعارات بالية، وبعد اجتماعاتهم السرية لمناقشة كيفية الإطاحة بنظام السيسى، اختلفوا كثيرًا فى تحديد البديل، واعترفوا بأنه لا يوجد شخص من بينهم يمكنه منافسة الرجل فى الانتخابات المقبلة، ورفضوا تلميحات صباحى بأنه سيخوض الانتخابات، إدراكا منهم بأنه لن يحصل على أصوات الجبهة العاطلة نفسها.
 
هنا فوجئ الجميع بدواسة تويتر الشهير، والمشتاق لمنصب وزير الاتصالات، حازم عبدالعظيم، يقفز من مقعده واقفا، وصارخا صرخة أرشميدس، مرددا: وجدتها وجدتها، حيث طرح اسم الفريق أحمد شفيق لخوض الانتخابات الرئاسية أمام السيسى، مبررا اختيار من كان عدوا لدودا بالأمس، ليكون صديقا وشريكا اليوم، لعدة أسباب، أولها أن شفيق يتمتع نسبيا بشعبية بين أبناء مبارك، ودعم جبهة العواطلية، وقدرته على إقناع عدد من رفقاء سلاحه بتأييده، وهو ما يعد فتنة مطلوبة، بالإضافة للعامل الأهم وهو تقدمه فى السن، الأمر الذى سيمكن الجبهة من السيطرة عليه تماما، وتوجيه قراراته لتصب فى مصلحتهم، ويتحول تدريجيا إلى ديكور، ويسيطرون هم على مقاليد الأمور.
 
ورغم أنى كتبت مقالا يوم 4 أكتوبر الجارى، تحت عنوان «جبهة العواطلية هددوا بحرق مصر لو نجح شفيق.. واليوم يرشحونه رئيسا لإحداث فتنة كبرى!»، وكشفت فيه حقيقة ما دار فى اجتماعات جبهة العواطلية، واتصالاتهم بأحمد شفيق، لدعمه فى انتخابات الرئاسة 2018 أمام السيسى، فإن أعضاء جبهة العواطلية، خرجوا ونفوا، كما خرج دراويش أحمد شفيق، ليكذبوا وجود اتصالات، وهاجموا المقال وصاحبه بقسوة. ورغم أننى لم أكتب معلومة كاذبة، يوما، فقد أرادت السماء أن تكشف الحقائق، وإذا بتسريب لمكالمة هاتفية لدواسة تويتر الشهير حازم عبدالعظيم، مع محرر صحفى، اعترف فيها بتفاصيل ترشيح أحمد شفيق، واتصالاته الدائمة به، ومؤكدا على موافقته خوض الانتخابات!!
 
ولم يكتف دواسة تويتر بكشف حقيقة اتصالاته بأحمد شفيق، وإنما شن هجوما ضروسا ضد ممدوح حمزة «صديقه الأنتيم» وخالد على، وكل جبهة العواطلية، ووصفهم بالكهنة؛ وهكذا يواصل حازم عبدالعظيم تلونه المستمر، ويكشف أنه ليس له صديق وأن صديقه وشقيقه المصلحة فقط، ويثبت يوما بعد يوم أن «المتغطى به عريان»، بجانب وهو الأهم أن حازم عبدالعظيم، نكرة سياسيا ومهنيا، كل قيمته «باسوورد أكاونت على تويتر» إذا فقده، سيندثر اندثار الديناصورات، فكيف للفريق أحمد شفيق المراهنة على شخص لا وزن له ولا قيمة سياسية سوى «باسوورد صفحة على تويتر»؟!
 
بجانب أن حازم عبدالعظيم كان يهتف ضد شفيق، ويصفه بأبشع الأوصاف، وكان من ضمن حملة السيسى وانقلب عليه، فهل يثق سيادة الفريق فى شخص نكرة سياسيا، وقيمته وقامته «باسوورد» لا يؤثر فى محيط عائلته، وليس حتى جيرانه، وينقلب انقلاب الطقس فى شهر أمشير، على الجميع دون مراعاة لأى قيمة من القيم، وأبرزها القيم الوطنية؟!
 
الفريق أحمد شفيق مارس كل الأخطاء الفادحة بداية من هروبه، وبيانه السيئ عن حادث الواحات، منذ أيام قليلة، والأخطر أنه قرر وبإرادته أن يمسح تاريخه الطويل «بأستيكة» النكرة سياسيا ودواسة تويتر «حازم عبدالعظيم»، من خلال السير وراءه والاستماع لنصائحه الكارثية، وأصبح «ألعوبة» فى يد «أطفال أنابيب الثورة» وجبهة العواطلية!! ياااا خسارة!!
ولَك الله يا مصر...!!