اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 08:28 ص

كريم عبد السلام

الكلام الفارغ عن مظلومية الإخوان والمصالحة معهم

الأربعاء، 25 أكتوبر 2017 03:00 م

بعد تصريحات الرئيس السيسى عن المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية فى حواره لمراسل قناة «فرانس 24»، وكيف أن أمرها متروك للشعب المصرى، بدأ الجدل والسفسطة على مواقع التواصل الاجتماعى كالعادة بكثير من المغالطة والتعمية على جرائم الجماعة الإرهابية ودورها الاستخباراتى القذر ليس ضد نظام بعينه، وإنما ضد عموم المصريين وجميع ما يخصهم من قضايا، حتى فى مباريات كرة القدم، نجدهم يشجعون الفرق المنافسة، فيما ينسحقون أمام الدول، التى تمولهم وتوظفهم من واشنطن إلى لندن وأنقرة وحتى دويلة قطر.
 
السيسى قال حرفيا خلال الحوار، إن إجراءات المصالحة مع جماعة الإخوان فى فترة حكمه للبلاد قرار الشعب وليس قراره، فما الداعى لكل هذه المغالطات والأكاذيب حول تضحيات الجماعة؟! وكيف يخرج علينا من يتصدى للدفاع عنها والتباكى عليها وهى تمول وترعى كل التنظيمات الإرهابية من حسم إلى المرابطين وأنصار بيت المقدس وداعش؟
 
قولا واحدا، جماعة الإخوان الإرهابية، لن تتوقف عن القتل وزعزعة استقرار البلد مادامت تتلقى الدعم من الخارج، يتلقون مئات ملايين الدولارات من أجهزة الاستخبارات الغربية والملاذات الآمنة فى تركيا وقطر، ويتم السماح لهم بإقامة منصاتهم الإعلامية الصفيقة ومنابر الكذب والتشويه، حتى يظل الضغط على مصر مستمرًا، وحتى تظل أسيرة الأزمات المصنوعة والمفبركة، وحتى لا ينهض المواطن المصرى على قلب رجل واحد ليبنى بلده.
 
وعلى الأرض، تتحول الجماعة الإرهابية إلى عشرات الخلايا العنقودية المسلحة كل خلية باسم، وفى مكان مختلف، لكنها تجتمع حول كراهية هذا البلد آمنًا، وعلى حمل السلاح وممارسة القتل والتخريب واستهداف رجال الجيش والشرطة، وهم فى ذلك آمنون مطمئنون، فهم ينطلقون بغل نحو تدمير أهدافهم فإن نجحوا اعتبروا ذلك انتصارًا، وإن فشلوا يراهنون على مناورة العدالة البطيئة، واستغلال كل حيل المحامين الممكنة للإفلات من العقاب.
 
يجب أن يستقر فى ضمائرنا أن كل عضو بجماعة الإخوان الإرهابية هو إرهابى خارج على المجتمع والدولة، ولا يمكن أن نطمئن إلى عدم ارتكابه الجرائم الكبرى ضد عموم المصريين، كما لا يمكن أن نستند إلى مصريته، ونعتبر ولاءه كاملًا لهذا البلد، بينما يبايع مرشده فى المنشط والمكره ولا يعترف بمسمى الوطن.
 
ويجب أن نحاصر هؤلاء الإرهابيين، ونمنعهم من الاتصال بأجهزة المخابرات المعادية، ونجفف منابع تمويلهم ونمنع استقطاب الجماعة لأى عناصر جديدة من خلال الضربات المتتالية لقياداتها الوسيطة، والتوسع فى نشر المواد التنويرية والتوعوية فى وسائل الإعلام، وهى عملية معقدة للغاية وتستغرق سنوات، لكنها حتمية للقضاء على الإرهاب، أما أى إجراءات غير ذلك تستهدف إلباس الإرهابيين ثوب السياسة، فتعنى أن نطلق النار على أقدامنا!