اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 10:02 م

دندراوى الهوارى

يوسف زيدان.. «صبى قهوجى» سارق الروايات ومشوه الرموز طمعاً فى «نوبل»

السبت، 21 أكتوبر 2017 12:00 م

بعد أن نشرت أمس الأول، الجزء الأول من نص مقال الكاتب التونسى الكبير، كمال العيادى، عن علاء الأسوانى، نستكمل اليوم الجزء الثانى عن رأيه فى الكاتب يوسف زيدان، والمنشور على موقع «دروب» يوم 26 يونيو 2014، تحت عنوان «أكذوبة عربية اسمها يوسف زيدان وعلاء الأسوانى»، وإلى نص الجزء الثانى من المقال:
 
فى هذه الأثناء بدأ الدكتور يوسف زيدان صديق علاء الأسوانى الحميم، ينوّم أشباه النقاد من غلمانه بمقالات مسروقة من الأرشيف، حيث كان يعمل كرئيس لقسم المخطوطات فى مكتبة الإسكندرية «وتذكروا حادثة قضيته فى تزوير المستندات الرسمية لإعلان انتدابه»، قبل أن يتمّ فصله من وظيفته عقب نشوب خلاف بينه وبين الدكتور إسماعيل سراج الدين رئيس المكتبة.
 
وكان يوسف زيدان المولود يوم 30 يونيو 1958 فى مدينة سوهاج، مركز ساقلتة بقرية العوامية نجع الساقية بصعيد مصر الذى انتقل إلى الإسكندرية مع جده وهو طفل صغير ودرس فى مدارسها، ثم التحق بقسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، وحصل على الليسانس عام 1980 مباشرة بعد فصله منها، وهذا أتركه للمحققين، لأننى لم أفهم كيف حدث ذلك، وها هو يوسف زيدان الذى نشأ فى مكان شعبى وكان يعمل «نادلاً فى مقهى وملمّع بلوّر»، وقد بدأ يتربّص ويجهز نفسه للبروز، لسلك نفس الطريق الذى بدأه صديقه الأقرب والحميمى علاء الأسوانى، فبدأ فورا، مع بداية انحدار علاء الأسوانى سنة 2009 بسرقة رواية نشرها تحت عنوان «عزازيل» مسروقة من رواية إنجليزية قديمة جدا، مهملة وغامرة، لكاتب بريطانى خامل اسمه «تشارلز كنجزلى» التى كتبها سنة 1853، وترجمها الدكتور عزت ذكى إلى العربية بعنوان «هايبيشيا» ونشرتها دار الشرق والغرب فى الستينيات. وتتكون شخصياتها الرئيسية من بطل الرواية وهو راهب من وادى النطرون يسمى فليمون والبابا كيرلس عمود الدين بطريرك الإسكندرية الرابع والعشرين «412 - 444م» والفيلسوفة المصرية ذات الأصول اليونانية هيباتيا.
 
وتدور أحداثها وشخصياتها حول أحداث العنف التى سادت النصف الأول من القرن الخامس الميلادى وهى الفترة التى تلت إعلان المسيحية كديانة للإمبراطورية الرومانية الرسمية سنة 391م والتى كان فيها البابا كيرلس عمود الدين بطريركا للإسكندرية. وهى نفس فكرة يوسف زيدان سواء من جهة الأشخاص الرئيسة، أى الراهب والبطريرك وهيباتيا، أو كونها تتناول نفس الأحداث، ولكنه غير بعض التواريخ الحقيقية وحرّف فى الوقائع الموثقة وهو المتأثر بكونه غير مسيحى أولاً واعتماده بالدرجة الأولى على الفكر الغربى الإلحادى بالأساس كيسارى ملحد، وتبنى الغرب الرواية طبعا فورا، كونها تخدم موقفه، واستراتجيته من تشويه وتضليل للشرق، رؤية ورؤيا.
 
ولم تحظَ رواية عربية فى السنوات الأخيرة بقدر من الشهرة والشيوع، كما حظيت به رواية عزازيل المسروقة هذه، وتجاوزت شهرة هذا المغمور المدعو يوسف زيدان بين عشية وضحاها، عمالقة مثل الطيب صالح وحنا مينا والطاهر وطار ورشيد بوجدرة وغيرهم من الحقيقيين، الذين لا يسرقون، ولا يزورّون.
ولكنّه حين انتبه أيضا أنّ سرقته كُشفت وبالدليل القاطع، وبدأ اللغط، ومطاردة الساحرات على حدّ تعبير الكاتب العظيم الألبانى «إسماعيل كاداريه»، ويعنى أن الساحرة المضروبة المغشوشة لن تطير بها المكنسة لو حدث وإن طاردوها، وبالتالى ستقع فى شر كذبتها فتُحرق، فحوّل الحوار الدائر حول الرواية إلى حوارات جانبية ساخنة، بعد أن تعمّد إهانة الشعب الجزائرى إهانة مقرفة تستحق المحاكمة والسجن، حين كتب ساخرا بازدراء، يتساءل عن السر الكامن وراء تسمية بلد تحيط به الصحارى الموحشة والقفار بـ«الجزائر»، التى تعنى الجمال والخضرة، وأضاف أيامها فى مقاله الحقير المسىء العنصرى الشوفينى مُستغربا، وقائلا بالحرف الواحد: وهل نفدت الكلمات لتحتفظ هذه الدولة والعاصمة باسم واحد؟ وهو بذلك يسخر من تونس أيضا طبعا، وهو سؤال يكشف مدى الحقد الذى يُكنه صاحبه للجزائر وتونس.
 
ولم يعتذر إلا بعد أن بدأت حملة كبيرة من كتاب شمال أفريقيا والعراق وسوريا تطالب بسحب جائزة البوكر منه. وهى الجائزة التى تأسست أصلا من أجل تكريس وخدمة الثقافات الإنسانية والمُثل النبيلة السامية، ومحاربة العنصرية وازدراء الشعوب والشوفينية.
 
وبدا واضحا مع فضيحة يوسف زيدان التى هزت المثقفين الشرفاء فى العالم العربى، وحركت بعض الدوائر الغامضة وبثت له على سبيل المثال قناة «الجزيرة» القطرية برنامج «حالة إبداع» الذى تبجّح فيه يوسف زيدان، وحاول تلميع صورته وساهمت قناة الجزيرة فى إنقاذه أيامها من شر الفضيحة، التى كادت تقيم حربا كلامية وقطع علاقات كاملة بين الجزائر ومصر.
 
وتواصلت فضائحه، وجمّع حوله بعض الغلمان التافهين من الأنصاف والأرباع والأثمان، وهو يركز خاصة على الموظفات فى السفارات والمؤسسات الرسمية وجعلهم يحيطون به فى حلقة مؤدب وملقن، سماها «صالون يوسف زيدان» بالقاهرة وبالإسكندرية، يعلّمهم فيها الأخلاق، وهو المنتحل الشوفينى الذى شتم تونس وأهان الشعب الجزائرى.
 
وعموما، فهذه بعض النقاط من بحر، وسنعود بالتفصيل المملّ فى مؤلف كامل حول أكذوبة علاء الأسوانى ويوسف زيدان، وستكون موضوع القضية التى سنرفعها بهما باسم الأدب العربى الذى أهين وباسم الشعب التونسى والجزائرى فى ملف يوسف زيدان الأقل قيمة وخطورة، والله الموفق.
 
إلى هنا، انتهى مقال الكاتب التونسى المحترم، الذى شرح حقيقة سارقى الروايات، يوسف زيدان وعلاء الأسوانى، واللذان يسيران بقوة فى تشويه الرموز والمعتقدات لاكتساب شهرة زائفة تدفع بهم لمنصة الحصول على «نوبل»..
وللحديث بقية..