اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 10:29 ص

دندراوى الهوارى

(يطبلون) لقطر وتركيا ويحجون لأمريكا.. وعندما ندافع عن بلدنا مصر يقولوا (بتطبلوا)..!!

الإثنين، 02 أكتوبر 2017 12:00 م

حالة الاحتفاء الشديدة، التى قابل بها الإخوان الإرهابيون والمتدثرون بعباءة حقوق الإنسان، ونشطاء السبوبة على تويتر وفيسبوك، ونخب العار، لتقرير المنظمة اليهودية المشبوهة (هيومان رايتس ووتش) عن مزاعم رصد لوقائع تعذيب فى السجون وأماكن الحجز فى مصر، يكشف بجلاء مرض الخيانة، الذى يسكن أحشاء هذا الوطن!!
 
هؤلاء الذين يتخذون من مواقع التواصل الاجتماعى، وشاشات قطر وتركيا، منصات لإطلاق قذائفهم الغادرة ضد مصر، وضد الذين يدافعون عن وطنهم، ومؤسساته، ويضعون خطة اغتيال لسمعتهم، والطعن بعنف فى شرفهم، واتهامهم بالمطبلاتية والأمنجية، فى الوقت الذى تجدهم فيه يمدحون ويطبلون لقرارات أردوغان وتميم، ويفرحون لقرار أمريكا بقطع المساعدات عن مصر، ويرقصون طربا لمقال يهاجم القاهرة منشور فى إحدى الصحف الأمريكية أو البريطانية.
 
هؤلاء الذين خرجوا فى 25 يناير، يرفعون شعار، الحرية، ويتهمون نظام مبارك بالفساد، والديكتاتورية، أول من دشنوا مصطلح (من ليس معنا فهو ضدنا) ووضعوا قوائم التصنيف، ما بين فلول وثوار، وبعد ثورة 30 يونيو، تفرغوا لمهاجمة وطنهم ونظامه، بعنف، ويشيدون بأردوغان وتميم، وجماعة الإخوان، ويظهرون فى قنواتهم، ثم يشتطاون غضبًا، وسخطًا، من الذين يخالفهم الرأى، ويوجهون سيلا من الاتهامات بالتطبيل وعملاء الأمن، ولجان النظام، وعبيدى البيادة، دون أى خجل، وكأن الحرية أن يسير خلفهم الشعب كله، ولا يخالفهم الرأى شخص واحد، وأن تشيد بأردوغان، وتصفه خليفة للمسلمين، وترى تميم، حاكما ديمقراطيا رائعًا، فهل هذه حرية، وديمقراطية، أم خيانة بكل ما تحمله الكلمة من معان؟!
 
هل رأيتم من قبل انتهاكا صارخا لشرف الحكمة، واختلاطا مخيفا لأنساب المفاهيم، مثلما نراه ونعيشه الآن؟ والغريب فى الأمر أن الظاهرة فى تصاعد، وأن الدولة حارسة وراضخة لها، والدليل أن الذين دشنوا هتاف العار «يسقط يسقط حكم العسكر»، ويحملون من الكراهية للجيش المصرى ما تنوء عن حمله الجبال، تجدهم فى الصفوف الأولى فى كل فعاليات الدولة، فى حين تصاب الدولة بالخجل والكسوف من المدافعين عن وطنهم.
 
واضح أننا نعيش آخر الأزمان، وأن علامات القيامة الكبرى ظهرت وتجسدت بوضوح شديد، وأن الماسك على انتمائه ووطنيته، كالماسك بجمرة من النار.
 
نعم، نعيش آخر الأزمان، يرتفع فيها شأن الخونة والمتآمرين ويتقدمون الصفوف، ويغتالون سمعة الشرفاء، ويصدرون فتاوى التكفير الدينى والسياسى، ويمتلكون صكوك الوطنية، يمنحونها لمن يشاءون وينتزعونها ممن يشاءون، وأن كل من معهم ويسير على دربهم، يوصفون بالثوار الأنقياء والأطهار، رغم أن كل أبطال المشهد الينايرى، ارتكبوا من الموبقات السياسية والوطنية، وحتى الأخلاقية من لا يعد ولا يحصى، فجماعة الإخوان مارست كل أنواع الإرهاب والخيانة، و6 إبريل والاشتراكيين الثوريين وأطفال أنابيب الثورة، ساندوا ودعموا الشواذ جنسيا وفكريا، وتبين أن معظم هؤلاء الشواذ كانوا من قيادات الثورة، وظهروا صوتا وصورة مع كل القيادات الثورية، حمدين صباحى وخالد على وخالد دَاوُدَ والبرادعى وممدوح حمزة وأيمن نور، وباقى جبهة العواطلية!!
 
وتبحث فى السيرة الذاتية لكل هؤلاء، الذين تصدروا مشهد الثورة الينايرية غير المباركة، وماذا قدموا لمصر، أو ماذا قدموا من أعمال مفيدة ليس للشعب، ولكن حتى للمحيطين بهم، لا تجد، سوى تقديم الخراب والدمار وتسببوا فى انهيار الاقتصاد وطرد الاستثمار وضرب العمود الفقرى للاقتصاد المصرى، وهو القطاع السياحى، ومكنوا الإرهاب من البلاد، ونالوا من استقرار الوطن وأمنه وهيبته، وجعلوا منه أضحوكة للأمم، ومنحوا الفرصة للأقزام أن تتطاول على أرض الكنانة وتطمع فى أراضيها ومقدراتها، وتسببوا فى تجويع الشعب، وتعطيشه مستقبلا بعد استغلال أثيوبيا للوضع الداخلى للقاهرة، وانشغال السادة الثوار بتنظيم المليونيات، وتقسيم المغانم، وقررت بناء سد النهضة، ولولا يناير غير الميمونة ما تجرأت أثيوبيا أو غيرها أن تبنى سدا واحدا أو تعبث بحصة مصر من نهر النيل، وتعلن تحديها لمصر!!
 
الثورة غير الميمونة، أعطت للغرباء مفاتيح الوطن، فوجدنا نظام الحمدين فى قطر، يمسك بمفتاح التحكم فى توجيه قرارات مصر، ويصبح (كشك) على شاطئ الخليج، يتحكم فى دولة تم ذكرها فى كل الكتب السماوية، وتاريخها من تاريخ الإنسانية، بينما، منحت أردوغان مفتاح إعادة مصر لتكون إحدى الولايات (العثمانية)، تمهيدًا لتنصيب نفسه خليفة للمسلمين، ومنحت حماس مفتاح الاستيلاء على سيناء، الطاهرة، والمتعطرة بدماء خيرة شباب مصر، ومنحت السودان مفتاح، السيطرة على حلايب وشلاتين، ومنحت داعش مفتاح محاولة تطبيق سيناريو ما تفعله فى العراق وسوريا، وذلك على الأراضى المصرية!!
 
ورغم كل هذه المصائب، التى تعد غَيضٌ من فيض، إلا أن نفس الوجوه، مازلت تخرج على الناس وبغلظ عين، وتطالب بتشكيل جبهات من العواطلية والباحثين عن مصالح شخصية، لإسقاط نظام السيسى، ووجدنا حمدين صباحى، خلال الساعات القليلة الماضية، فى أحد المؤتمرات، التى يحضرها نفس (الهتيفة) وعددهم 30 فردا، يطالب بإسقاط النظام، ويدعو اليسار والتيار المدنى (جوزين وفرد) للتوحد والوصول للحكم.
 
وما أضحكنى كثيرا، عندما قال إن لديه برنامجا قويا سينقذ مصر من عثرتها الاقتصادية الحالية، وكأنه يقول للهتيفة الثلاثين: اختارونى رئيسا بعد إسقاط السيسى!!
 
وأسأل الأستاذ حمدين صباحى، طالما تتمتع بعبقرية سياسية مدهشة وقدرات إدارية فائقة واستطعت تقديم برنامج لإنقاذ مصر عند جلوسك على مقعد الرئاسة، فلماذا لم تظهر هذه الإمارات المبهجة أثناء قيادتك لكل الأحزاب، التى أسستها لتكون رقما صحيحا فى الشارع السياسى وتنافس عبر الصناديق للحصول على الأغلبية البرلمانية وتشكل الحكومة وتخوض انتخابات الرئاسة وتفوز باكتساح؟! ولماذا لما تظهر عبقريتك المهنية وقدراتك الإدارية الإبداعية الفذة فى قيادة الصحيفة التى كنت تتولى رئاسة مجلس إدارتها وتحريرها وتمكنت من أن تكون الصحيفة الأولى أو حتى الثانية أو حتى الثالثة أو حتى الثلاثون من حيث أرقام التوزيع أو حتى التأثير؟! والشىء بالشىء يذكر، أين موقع هذه الصحيفة الآن من بين كل الصحف المصرية؟!
 
أقولها وبأعلى صوت، بل وصارخًا، أن يخرج علينا كل من تصدر مشهد الثورة الينايرية غير المباركة، بأمارة واحدة تثبت جدارته فى عمل ما سوى التخريب والتدمير وإثارة الفوضى والتضامن مع أسرة الشاب الإيطالى ريجينى ضد البلد التى تريدون أن تحكموها؟!
 
الحقيقة المؤكدة، أن كل جبهة العواطلية وأطفال أنابيب الثورة ونشطاء السبوبة ودواسات تويتر، بجانب المسؤولين الذين يٌغلبون المشاعر الشخصية فى الاختيار لمواقع المسؤولية على حساب الكفاءات، والمسؤولون الذين يخشون الأصوات العالية، ويتنكرون من الرموز الوطنية، أخطر  على مصر واستقرارها من الأعداء، ويصنعون من الوهم، سيرة ذاتية مدهشة، ويروجون لها على أنها حقائق لا يقترب منها الباطل مطلقًا.
ولك الله يا مصر...!!