اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 09:11 ص

كريم عبد السلام

روسيا وعودة رحلات الطيران

الإثنين، 23 يناير 2017 03:00 م

ماذا تنتظر روسيا لإعادة رحلات الطيران إلى المطارات المصرية واستقبال الطائرات المصرية بمطاراتها؟ 
 
تفاءلنا جميعا بعد أن سيرت شركة مصر للطيران للشحن الجوى، فى ديسمبر الماضى، أولى رحلاتها الجوية إلى العاصمة الروسية موسكو، وعلى متنها 40 طن خضراوات وفاكهة، فى إطار بروتوكول تم توقيعه مع السلطات الروسية لتسيير رحلات لشحن المواد الغذائية، لكن تلك الخطوة المهمة لم تعقبها الخطوات الضرورية لعودة مسارات الرحلات العادية والشارتر إلى طبيعتها قبل حادث الطائرة المنكوبة فى سيناء. 
 
وزير النقل الروسى مكسيم سولوكوف، سلم حكومة بلاده آخر التقارير التى تفيد بوجود أحدث الأجهزة التكنولوجية لضمان الأمن فى المطارات وتطبيق الضوابط الموجودة فى المطارات الروسية والعالمية، فهل يعنى ذلك صدور قرار روسى وشيك باستئناف الرحلات الجوية لمصر، بحسب ما تم إعلانه سابقا عن وجود خطة متدرجة لاستئناف الرحلات بدءًا من مطار القاهرة وصولا إلى كل المطارات الأخرى وضمنها مطار شرم الشيخ؟ 
 
لم تكن البعثة الأمنية الروسية وحدها هى التى أشادت بالإجراءات التأمينية للمطارات المصرية ومن ضمنها مطار شرم الشيخ مؤخرا، فقد سبقتها مجموعات من البعثات الأمريكية والكندية والأوروبية المتخصصة وأشادت جميعها فى تقاريرها الفنية بالإجراءات المتبعة بالمطارات المصرية التى لم تشهد أى حوادث أو انفلات أمنى أو تنظيمى، بينما كانت كبرى المطارات الأوروبية تشهد عمليات إرهابية وإطلاق نار من أسلحة ثقيلة وتفجير قنابل وعمليات إرهابية تكشف اختراقات أمنية خطيرة، ورغم ذلك لم تتعرض لأى حظر أو حصار من أى نوع وكأنها حوادث عادية!
 
نعلم أن هناك تفاهما روسيًّا- بريطانيًّا حول فرض حصار الطيران على المطارات المصرية لأسباب تخص علاقات الدولتين ومصالح روسيا فى أوروبا، وعادة ما تصدر هيئة الطيران البريطانية تقاريرها حول مستوى سلامة الأمن والمطارات فى العالم وتصنف المطارات المصرية فى المستوى المتوسط، كما تحرص الحكومة البريطانية على الإدلاء بتصريحات حول دعم الاقتصاد المصرى ثم تمدد فى اليوم التالى قرار حظر خطوط الطيران الرسمية البريطانية لشرم الشيخ رغم انتظامها من القاهرة إلى الأقصر وأسوان.
 
ما يمكن استخلاصه من ذلك، أن التفاهم الروسى البريطانى يقضى بعدم استئناف روسيا لحركة الطيران للمطارات المصرية إلا بموافقة وتنسيق البريطانيين ومع استئنافهم لحركة الطيران، فهل هذا الاتفاق غير المكتوب وغير المعلن رسميا يدفع القاهرة إلى البحث عن مصالحها مع روسيا إجمالا عبر البوابة البريطانية؟