اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 03:35 ص

أحمد إبراهيم الشريف

مكتبة الإسكندرية والإرهاب ودورها العالمى

الجمعة، 20 يناير 2017 11:00 ص

المعاصرة ومواجهة المشكلات وتحديها، هى ما يحافظ على جدة المؤسسات، وعلى أثرها ودورها، ويمكن القول بأن هذا الأسبوع كان حافلًا بالنسبة لمكتبة الإسكندرية، حيث نظمت مؤتمرين كبيرين عالميين، عن موضوع خطير صار يشغل العالم ويؤرقه أكثر من أى وقت مضى، هو موضوع الإرهاب.
 
جاء المؤتمر الأول بعنوان «الأمن الديمقراطى فى زمن العنف والتطرف»، الذى تم عقده فى القاهرة، وكان مخصصًا له ثلاثة أيام فى مطلع الأسبوع، لكن تم تكثيفه فى يومين فقط.. كانت ميزته هو حضور عدد من رؤساء العالم الحاليين والسابقين ليقدموا وجهة نظرهم، ويعترفوا بأن الإرهاب لا دين له ولا أرض، وأنه ظاهرة كونية تحتاج الجميع ليتحدوا وتتضافر جهودهم لمواجهته، كما أنه يحتاج لتوفير عدالة اجتماعية حتى ينتهى تمامًا، كما شاركت فى المؤتمر أيضًا مشيرة خطاب، مرشحة مصر لرئاسة اليونسكو، ونتمنى أن تكون قدمت نفسها بالشكل الجيد، وأن تكون تركت انطباعًا يساعد فى اختيارها لرئاسة هذه المؤسسة المهمة.
 
أما المؤتمر الثانى الذى جاء تحت عنوان «العالم ينتفض: متحدون فى مواجهة التطرف»، وبدأ يوم الثلاثاء 17 يناير، واستمر لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة ما يزيد على 300 باحث ومفكر ومتخصص فى قضايا الإرهاب، فناقش سبل الوقوف من هذا الخطر موقف الرجل الواحد، كما أن المؤتمر كان له هدف فرعى، هو تعزيز العلاقة بين المراكز البحثية العربية المتخصصة فى التطرف، وبناء رؤى مشتركة بين الجميع لمواجهة هذه الأزمة الكبرى التى باتت تهدد الجميع.
لذلك، إضافة للمشاركات المهمة لباحثين من دول كثيرة، منها الصين التى كانت موجودة للمرة الأولى، وقع الدكتور إسماعيل سراج الدين، مدير المكتبة، اتفاقيات مع كل من الدكتور خالد الفضالى، رئيس مجلس أمناء مركز البحرين فى الدراسات الاستراتيجية والدولية، وأندروس بيشيس، رئيس الجمعية الأوروبية المتوسطية العالمية للتعاون، والدكتور ضياء رشوان، مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، وتهدف هذه الاتفاقيات للتعاون فى المجال الفكرى لمواجهة التطرف والإرهاب.
 
الجانب الأهم فى المؤتمرين تمثل فى قيام مكتبة الإسكندرية بدورها الحقيقى الواجب عليها، والظهور بثوبها العالمى، وإن كنت أرى أن تكثيف المؤتمرين فى أسبوع واحد ليس من الصواب، لكن فكرة المؤتمرين صائبة تمامًا.
 
لكن السؤال، هل تم توظيف الحدث إعلاميًا على مستوى العالمى، بحيث يكون الجميع عرف أن مصر، ممثلة فى مكتبة الإسكندرية، تحارب الإرهاب بكل الطرق والأساليب، ومنها الفكرية، وأنها تنظم المؤتمرات لمناقشة هذا الفكر وتفنيده، والرد عليه، ومواجهته بما يلزم، بما فى ذلك الجانب الفكرى؟